درس
الباب الثاني: أركان الحق
متطلبات الإكمال
- الباب الثاني: أركان الحق
-
- 146- يقوم الحق وينشأ بناء على واقعه قانونية أو تصرف قانوني يمثل مصدرا وسببا له.
-
- ويجب أن يسند الحق إلى طرف معين يتمثل في الشخص القانوني (الطبيعي أو المعنوي) يكون صاحب للحق.
-
- كما يشترط في الحق أن ينصب على موضوع معين هو محله سواء كان من قبيل الأشياء أو الأعمال.
-
- وعليه، فأركان الحق إنما ترتد إلى: مصدر الحق (الفصل الأول)، وشخص الحق (الفصل الثاني)، ومحل الحق (الفصل الثالث).
-
- الفصل الأول: مصدر الحق.
-
- يجمع الفقهاء على أن مصدر الحق قد يكون واقعه قانونية أو تصرفا قانونيا[1]
-
- المبحث الأول: الواقعة القانونية LES FAIT-JURIDIQUE
-
- المطلب الأول: التعريف
-
- 147- لم يتعرض الفقه للواقعة القانونية كثيرا، حتى ذهب البعض إلى تعريفها عن طريق الاستبعاد: كل مالا يعتبر تصرفا قانونيا يعتبر واقعة قانونية.
-
- وعلى كل، فإن الواقعة القانونية هي:
-
- "فعل أو حدث أو عمل مادي يرتب عليه القانون أثرا قانونيا معينا لمجرد وجوده في ذاته، وبصرف النظر عن التخلف أو ودود إرادة صاحبه".
-
- أمثلة: الميلاد، الوفاة ، حادث مرور، القرابة، الضرب.
-
- المطلب الثاني: الأنواع
-
- 148- الوقائع القانونية نوعان: وقائع غير اختيارية، وقائع اختيارية.
-
- أولا: الوقائع غير الاختيارية (الطبيعية): لا دخل لإرادة الإنسان فيها كواقعة الميلاد، والوفاة، والفيضانات، ودوران الأرض (الزمن)، والقرابة ... الخ.
-
- ثانيا- الوقائع الاختيارية: وهي تحدث بإرادة الإنسان ويرتب القانون على مجرد ودودها أثرا ما، ومثال ذلك الفعل الضار عمديا كان أو غير عمدي (الضرب، حادث مرور)، وهو ما يترتب عنه الحق في التعويض.
-
- المبحث الثاني: التصرف القانوني ACTE JURIDIQUE
-
- المطلب الأول: التعريف
-
- 149- يتميز التصرف القانوني،ّ عن الواقعة القانونية، بإنه إرادة محضة تتجه نحو إحداث أثر قانوني: سواء بإنشاء الحق أو تعديله أو انقضائه.
-
- وإذن، فقوام التصرف القانوني هو "الإرادة".
-
- والأثر القانوني EFFET JURIDIQUE قد يكون إيجابيا (حقا) أو سلبيا (التزاما).
-
- مثال: العقد كمصدر من مصادر الالتزام هو انصراف إرادتين إلى إحداث أثر قانوني معين، أي هو تصرف قانوني.
-
- ففي عقد البيع –مثلا- تتجه إرادتا البائع والمشتري إلى:
-
- - التزام البائع بنقل الملكية، مقابل حقه في الحصول على الثمن.
-
- - والتزام المشتري بالوفاء بالثمن، مقابل حقه في نقل الملكية إليه بموجب استلامه للمبيع.
-
- المطلب الثاني
-
- مبدأ سلطان الإرادة
-
- 150 ـ تختلف وظيفة القانون بحسب الأنظمة ففي النظام الفردي تكون الغاية هي إسعاد الفرد و غرض القانون حمايته ، أما في النظام الاجتماعي فتحقيق أمن الجماعة هو غاية النظام و ترجيح المصالح العامة على المصالح الخاصة هي جوهر و روح القانون .
-
- و كان لنظرية سلطان الإرادة Autonomie de la volonté دور هام حيث تكون الإرادة حرة فهي تضع بنفسها القانون و يلتزم الانسان به و مهمة القانون يجب أن تكون الحد من حرية الفرد و لابد من تدخل الدولة تحقيقا للصالح العام .
-
- و لقد كان للمذهب الفردي انعكاساته على سائر فروع المعرفة :
-
- ـ ففي ميدان الاقتصاد ازدهرت فكرة الحرية الاقتصادية بما تعنيه من حرية المنافسة المشروعة و حرية تداول الأموال ، و قيل تحت تأثير هذا الفكر هذه المقولة و التي صارت مثلا " دعه يعمل دعه يمر " .
-
- ـ و أما في ميدان القانون فقد ازدهرت و نمت فكرة سلطان الإرادة ، كما تتجلى خاصة في مجال العقود ، إذ نصت المادة 106 من القانون المدني على مايلي :
-
- " العقد شريعة المتعاقدين ، فلا يجوز نقضه ، و لا تعديله إلا باتفاق الطرفين ، أو للأسباب التي يقررها القانون " .
-
- المطلب الثالث
-
- أنواع التصرفات القانونية
-
- ـ يمكن تصنيف التصرفات القانونية إلى عدة أنواع :
-
- 151 ـ أولا : تصرف من جانب واحد ، أو من جانبين - Acte unilatéral –
-
- Acte bilatéral :
-
- 1ـ التصرف القانوني من جانب واحد هو ما يصدر بالإرادة المنفردة عن أحد الأشخاص ، و مثاله :
-
- ـ في القانون الخاص : الوصية حيث تنعقد بالإرادة المنفردة للموصي ،
-
- ـ و في القانون العام : القرار الإداري : قرار وزير التعليم العالي بتنظيم الامتحانات بالجامعة .
-
- 2ـ أما التصرف من جانب فهو يظهر في التصرفات التي تضع التزامات متبادلة على طرفي التصرف ( العقد ) ، و مثاله :
-
- ـ في القانون الخاص : عقد العمل ، عقد الإيجار ، عقد البيع .
-
- ـ و في القانون العام : الصفقات العمومية ، مثل : عقد الأشغال العامة ، عقد التوريد ، عقد الدراسات .
-
- 152 ـ ثانيا : التصرف بعوض و التصرف التبرعي :
-
- 1 ـ إذا كان المتصرف يحصل على مقابل لما يعطيه كعقد البيع من محصول البائع على الثمن من المشتري مقابل نقل ملكية المبيع .
-
- 2 ـ أما التصرف التبرعي يكون بالإرادة المنفردة و مثاله التبرع و الهبة .
-
- 153 ـ ثالثا : التصرف بين الأحياء و التصرف المضافة لما بعد الموت فلا تنتج آثارها إلا بعد وفاة الموصي .
-
- 154 ـ رابعا : التصرف المنشئ و التصرف الكاشف :
-
- 1ـ التصرف المنشئ Acte constitutifs : هو الذي ينشئ الحق ابتداء أو ينقل الحق القائم من شخص إلى آخر .
-
- و مثال التصرف المنشئ ابتداء عقد الزواج إذ أنه يولد فور إبرامه بين أطرافه ( الزوج و الزوجة ) و ينشئ لكل منهما حقوقا قبل الآخر .
-
- 2ـ أما عن التصرف الكاشف أو المقرر Acte déclaratif : هو التصرف الذي لا ينشئ ابتداء حقا من الحقوق و لكنه يكشف فقط عن وجوده .
-
- و مثالها عقد الصلح ، حيث لا يترتب عن الصلح نقل حق من أحد المتصالحين للآخر ، و إنما يقوم فقط كل واحد بالتنازل عن جزء من ادعائه للآخر .
-
- الفصل الثاني
-
- شخص الحق
-
- 155 ـ يقصد بشخص الحق كل من يتمتع بالشخصية القانونية .
-
- و الشخصية القانونية هي القدرة أو المكنة أو الاستطاعة على اكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات .
-
- و تثبيت الشخصية القانونية لكل من :
-
- الشخص الطبيعي و الشخص المعنوي ( الاعتباري ) .
-
- المبحث الأول
-
- الشخص الطبيعي
-
- La personne physique
-
- 156 ـ لقد أصبح من المبادئ المستقرة ثبوت الشخصية القانونية لكل إنسان .
-
- و لم تكن الشرائع القديمة تعرف هذا المبدأ حيث لم يكن للرقيق و العبيد شخصية قانونية ، كما عرف نظام الموت المدني la mort civile الذي يحرم الإنسان من كل مقومات الشخصية في التاريخ الروماني .
-
- إن دراسة النظام القانوني الذي يحكم الشخص الطبيعي يقتضي منا التطرق إلى ما يأتي :
-
- ـ بدء الشخصية القانونية و نهايتها .
-
- ـ مميزات الشخصية القانونية .
-
- ـ الأهلية .
-
- ـ الذمة المالية .
-
- المطلب الأول
-
- بدء الشخصية القانونية و نهايتها
-
- 157 ـ تمر الشخصية القانونية بمراحل تبدأ بالولادة و تنتهي بالوفاة ، و لقد عبرت عن هذا المعنى المادة 25 (المعدلة) من القانون المدني بقولها :
-
- " تبدأ شخصية الإنسان بتمام ولادته حيا و تنتهي بموته .
-
- على أن الجنين يتمتع بالحقوق التي يحددها القانون بشرط أن يولد حيا " .
-
- الفرع الأول
-
- بدء الشخصية القانونية
-
- 158 ـ أولا : تبدأ الشخصية القانونية للإنسان بواقعة قانونية تتمثل في تمام ولادته حيا ، أما إذا ما ولد ميتا فلا تثبت له الشخصية القانونية .
-
- و هو ما تطبقه المحكمة العليا حينما تذهب بأنه " من المقرر قانونا أن شخصية الإنسان تبدأ بتمام ولادته حيا ، و على هذا الأساس كان تمتع الجنين بحقوقه المدنية و اكتسابه بذلك العنوان أهلية الوجوب خاضعا هو الآخر لشرط الولادة حيا "[2]
-
- و تتحقق حياة الجنين وقت الولادة بعلامات مميزة كالبكاء و الصراخ ، و للقاضي التحقق من ذلك بكافة طرق الإثبات .
-
- ـ و قد نصت المادة 26 من القانون المدني على أن :
-
- " تثبت واقعة الميلاد و الوفاة بالقيد في السجلات المعدة لذلك .
-
- و إذا لم يوجد هذا الدليل أو تبين عدم صحة ما أدرج بالسجلات يجوز الإثبات بأية طريقة حسب الإجراءات التي ينص عليها قانون الحالة المدنية " .
-
- 159 ـ ثانيا : مركز الجنين : يتمتع الجنين بالحقوق بشرط ولادته حيا :
-
- أ ـ الميراث : يقضي القانون بحجز نصيب من تركه مورثه المتوفي ( أبيه ) على فرض أنه ذكر فإذا أتى ذكرا يحصل على نصيبه الموقوف له و إذا ظهر أنثى أخذ نصيبه و يوزع الباقي بحسب حصة الورثة .
-
- ب ـ الوصية : للجنين الحق في الوصية [3] بشرط أن يولد حيا ، فإذا ولد ميتا فإن حصته تدخل في تركه الموصي و توزع على الورثة.
-
- الفرع الثاني
-
- نهاية الشخصية القانونية
-
- 160 ـ أولا ـ الوفاة : تنتهي الشخصية القانونية للإنسان بموته فعلا ، و هذا ما نصت عليه المادة 25 من القانون المدني .
-
- و تثبت واقعة الوفاة في السجلات المعدة لذلك وفق قانون الحالة المدنية .
-
- و يجوز لكل ذي مصلحة أن يثبت واقعة الوفاة بأي من طرق الإثبات المعروفة ( لاحقا، فقرة 247 و ما بعدها ) ، لأن واقعة الإثبات في الدفاتر ما هي إلا دليل مادي يجوز إثبات عكسها .
-
- و إعمالا للقاعدة الشرعية بألا تركة إلا بعد سداد الديون ، تمتد شخصية الإنسان بعد وفاته إلى أن نصفي ديونه .
-
- 161 ـ ثانيا : الموت الاعتباري : و يتمثل ذلك في حالة ما إذا كانت الوفاة غير يقينية ، كما هو الشأن بالنسبة للمفقود Disparu .
-
- أ ـ التعريف : لقد عرفت المادة 109 من قانون الأسرة المفقود بقولها : " المفقود هو الشخص الغائب الذي لا يعرف مكانه و لا يعرف حياته أو موته و لا يعتبر مفقود إلا بحكم" خلافا للغائب Absent ، الذي تعرفه المادة 110 منه بأنه الشخص : " الذي منعته ظروف قاهرة من الرجوع إلى محل إقامته أو إدارة شؤونه بنفسه بواسطة مدة سنة و تسبب غيابه في ضرر الغير يعتبر كالمفقود " .
-
- و عليه ، فالمفقود لا يعلم على وجه اليقين أحيا هو أم ميتا ، حيث تنقطع أخباره على نحو يرجح وفاته ، كمن يفقد في معركة حربية أو زلزال .
-
- ب ـ حالاته : لقد أجاز القانون للقاضي أن يحكم باعتبار المفقود ميتا بشروط معينة في حالتين هما[4] :
-
- 1 ـ حالة غلبة الهلاك : إذا كان الشخص فقد في ظروف يغلب فيه الهلاك ( حالة الحرب) فللقاضي بناء على طلب ذوي الشأن الحكم باعتباره ميتا بعد أربع سنوات من تاريخ الحكم.
-
- و يعتبر حكم القاضي بمثابة شهادة وفاة تقيد في السجلات المعدة لذلك وفق قانون الحالة المدنية .
-
- 2 ـ حالة لا يغلب فيها الهلاك : إذا فقد الشخص في حالة تغلب فيها السلامة ، يترك الأمر لتقدير القاضي و له أن يتحرى بكافة الطرق و الوسائل للوقوف على حياة مفقود أو وفاته .
-
- و في جميع الأحوال لا يحكم القاضي بوفاة المفقود قبل مضي أربع سنوات على فقده .
-
- ج ـ الآثار : يثير اعتبار المفقود ميتا مسألتين أساسيتين ، هما :
-
- ـ المسألة الأولى : تحديد الوقت الذي يعتبر فيه المفقود ميتا : لا يعتبر المفقود ميتا إلا من تاريخ حكم القاضي باعتباره ميتا .
-
- و تختلف النتائج بحسب اعتبار المفقود ميتا من وقت الفقد أو من وقت الحكم :
-
- 1 ـ على فرض اعتبار المفقود ميتا من وقت الفقد يترتب على ذلك :
-
- ـ ما أوقف على ذمته من أرث أو وصية حياة الوارث وقت وفاة المورث و حياة الموصي وقت وفاة الموصي .
-
- ـ تقسيم تركه المفقود الذي حكم باعتباره ميتا على ورثته الأحياء وقت الفقد حتى من توفي منهم بعد الفقد و هذه نتيجة غير منطقية لعدم وجود دليل على وفاة المفقود .
-
- 2 ـ أما على فرض آخر إذا اعتبر المفقود ميتا من وقت الحكم ترتب على ذلك نتائج عكس الفرض الأول ، و هي :
-
- ـ تقسم التركة من تاريخ الحكم بالموت على ورثته الأحياء .
-
- ـ يدخل في ذمة المفقود المالية الأرث و الوصية التي أوقفت له و تقسم كإرث من تاريخ حكم القاضي بوفاته .
-
- و نظرا لاختلاف النتائج في الفرضين ، قرر الفقهاء اعتبار المفقود حيا في الفترة ما بين الفقد و الحكم فلا تقسم أمواله على ورثته و لا تحل زوجته للغير إلا من تاريخ الحكم بالموت .
-
- ـ المسألة الثانية : ظهور المفقود حيا بعد الحكم بموته ، و يترتب على ذلك :
-
- 1 ـ الرابطة الزوجية : إذا تزوجت الزوجة بآخر و ظهر المفقود حيا بعد بوفاته ، القاعدة بقاء الزواج الثاني إذا كان الزوج حسن النية .
-
- أما إذا كان الزوج الثاني سيئ النية و كان باستطاعته العلم بحياة المفقود يفضل عليه الزوج الأول ، و إذا لم يدخل الزوج الثاني ، و لو كان حسن النية ، على الزوجة يفضل الزوج الأول .
-
- و يلاحظ أن عدة الزوجة تحسب من تاريخ الحكم بالوفاة .
-
- 2 ـ الأموال [5]: إذا تصرف الورثة في المال لا يلتزمون بالرد في حالة عدم وجود منفعة من المال المورث .
-
- أما في حالة وجود منفعة كاستثمار أو زراعة يضحى بمصلحة الورثة و تغلب مصلحة المفقود في رد أمواله .
-
- المطلب الثاني
-
- مميزات الشخصية القانونية
-
- يقصد بها كل ما يميز الشخص عن الآخر كالحالة و الاسم و الموطن .
-
- الفرع الأول
-
- الحالة
-
- تتمثل حالة الشخص في تحديد وضعيته و مركزه من الناحية : السياسية الدينية و العائلية ، على النحو التالي :
-
- 162 ـ أولا ـ الحلة السياسية ( العامة ) : ينتمي كل شخص إلى دولة معينة من خلال اكتسابه لجنسية تلك الدولة ، طبقا لقانونها [6].
-
- و يترت على تحديد الحالة السياسية للشخص التمييز بين مركز الوطنيين (la nationaux) و مركز الأجانب (les étrangers) .
-
- و عادة ما يميز بين :
-
- ـ الجنسية الأصلية القائمة على أساس حق الدم ( أحد أصوله المباشرين جزائري ) ،
-
- ـ الجنسية المكتسبة القائمة على أساس حق الإقليم ( الميلاد فوق الإقليم الجزائري )
-
- و يخول اكتساب الجنسية التمتع بالحقوق السياسية ، مثل : حق الالتحاق بالوظائف العامة و حق الانتخاب ، و حق الترشح .
-
- و القاعدة العامة أن الوظائف العامة ـ عادة ـ ما تكون حكرا على مواطني الدولة ، دون الأجانب [7]، و هو الأمر كذلك بالنسبة لممارسة حق الانتخاب ، باعتباره من أبرز الحقوق السياسية[8] .
-
- 163 ـ ثانيا ـ الحالة الدينية : يترتب على الحالة الدينية بعض الحقوق و الواجبات بالنظر إلى دين الشخص [9].
-
- و إذا كانت المادة الثانية من الدستور تنص على أن الإسلام دين الدولة ، فإن المواطن المسلم له حقوق و عليه واجبات مصدرها الشريعة الإسلامية ، كما يظهر خاصة في مجال الأحوال الشخصية ( قانون الأسرة ) [10].
-
- و في غير حالات الإسلام (الذميون) ، و في حالات نادرة في الجزائر المسلمة ، يكون المرجع قانون الأحوال الشخصية تبعا لحالة الشخص الدينية .
-
- 164 ـ ثالثا ـ الحالة العائلية : يقصد بها تحديد مركز الشخص من حيث انتمائه إلى أسرة [11]معينة ، إذ نصت المادة 32 من القانون المدني على أن :
-
- " تتكون أسرة الشخص من ذوي قرباه و يعتبر من ذوي القربى من يجمعهم أصل واحد ".
-
- و ينتج عن ذلك أن القرابة قد تكون قرابة نسب أو مصاهرة :
-
- أ ـ قرابة النسب : و هي التي تضم كل من يجمعهم أصل مشترك و تكون قرابة مباشرة أو قرابة حواشي ، حيث نصت المادة 33 من القانون المدني على ما يأتي : " القرابة المباشرة هي الصلة ما بين الأصول و الفروع .
-
- و قرابة الحواشي هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل واحد دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر " .
-
- 1ـ القرابة المباشرة ـ parenté en ligne directe : هي الصلة بين الأصول و الفروع و يراعي في ترتيب درجة القرابة المباشرة اعتبار كل فرع عند الصعود للأصل درجة ماعدا الأصل و تكون صاعدة إذا كانت بين الابن و أبيه أو ابن الأبن و الجد و أن علا ، كما يلي:
-
- درجة الأولى الابن لأبيه
-
- درجة ثانية ابن الابن لجده
-
- درجة ثالثة ابن الابن لجده
-
- 2ـ قرابة الحواشي ـ parenté en ligne collatérale : هي الرابطة ما بين أشخاص يجمعهم أصل واحد دون أن يكون أحدهم فرعا للآخر ، مثل الإخوة .
-
- و عند ترتيب درجة الحواشي تعد الدرجات صعودا من الفرع للأصل المشترك ثم نزولا منه إلى الفرع الآخر .
-
- و كل فرع فيما عدا الأصل المشترك ، يعتبر درجة .
-
- الجد
-
- درجة ثانية الأخ
-
- درجة ثالثة الخال
-
- درجة رابعة بنت العم
-
- ب ـ قرابة المصاهرة : و هي القرابة التي تنشأ بين الزوج و أقارب الزوج الآخر .
-
- و يعد أقارب الزوجين في نفس درجة القرابة و الدرجة بالنسبة للزوج الآخر ، كما ورد بالمادة 35 من القانون المدني .
-
- و هكذا ، فوالد الزوج يعتبر بالنسبة للزوجة قريبا من الدرجة الأولى و أخت الزوجة بالنسبة للزوج من الدرجة الثانية .
-
- أهمية القرابة :
-
- تحدد درجة القرابة المركز القانوني للشخص ( الحقوق ، الواجبات ) .
-
- ـ أمثلة :
-
- 1ـ إذا كان الشخص أبا وجب عليه الإنفاق على أسرته ، و إذا كان ابنا وجبت عليه الطاعة[12]
-
- 2ـ كما تحدد القرابة ـ أيضا ـ المحرمات من النساء [13]،
-
- 3ـ و عدم صلاحية القضاة لنظر الدعوي التي تضم أقاربهم حتى الدرجة الرابعة [14].
-
- الفرع الثاني
-
- الاسم
-
- ـ لقد نصت المادة 28 من القانون المدني على ما يلي : " يجب أن يكون لكل شخص لقب و اسم فأكثر و لقب الشخص يلحق أولاده " .
-
- و يجب أن تكون الأسماء جزائرية ، و قد يكون خلاف ذلك بالنسبة للأطفال المولودين من أبوين غير مسلمين .
-
- 165 ـ أولا : تعريف الاسم : لكل شخص اسم يعرف به و يميزه عن غيره من الناس و يتكون الاسم عادة من عنصرين اسم الشخص prénom و اسم الأسرة أو اللقب Nom .
-
- 166ـ ثانيا : أهمية الاسم : ثار خلاف بين رجال الفقه القانوي حول الطبيعة القانونية للاسم:
-
- 1ـ ذهب البعض للقول أن للشخص حق ملكية على اسمه ، و هو رأي منتقد لأن حق الملكية يمكن التصرف فيه و التنازل عنه بعكس الاسم .
-
- 2ـ بينما ذهب البعض الآخر إلى القول أن للاسم طبيعة مزدوجة فهو نظام إداري للتمييز بين الأفراد ، و من ناحية أخرى فهو من الحقوق اللصيقة بالشخصية .
-
- يترتب على اعتبار الاسم نظام إداري أن الشخص يجب عليه أن يتخذ اسما .
-
- كما يترتب على كون السم حقا من الحقوق اللصيقة بالشخصية أنه لا يجوز لأحد أن يتنازل عن اسمه و لا يتصرف فيه و لا يسقط السم بعدم الاستعمال .
-
- 167ـ ثالثا : أنواع الأسماء : للاسم أنواع :
-
- 1ـ الاسم الحقيق : ما يثبت بشهادة الميلاد يطلق عليه الاسم الحقيقي للشخص .
-
- 2ـ اسم الشهرة : اسم الشهرة لا يؤدي إلى زوال السم الحقيقي فقد يشتهر شخص باسم معين غير اسمه الحقيقي .
-
- و للشخص أن يغير اسمه الحقيقي باسمه الذي اشتهر به ، و ذلك بإتباع الإجراءات التي نص عليها القانون .
-
- 3ـ الاسم المستعار : هو نوع من الشهرة و هو مألوف في الأوساط الأدبية و الإبداعية ، و قد يهدف الاسم المستعار إلى تحقيق أحد غرضين : إما لستر الشخص الحقيقي ، أو لكسب شهرة معينة .
-
- القانون يحمي الاسم المستعار كالاسم الحقيقي .
-
- 4ـ الاسم التجاري : قد يطلق شخص اسمه على مشروع تجاري أو صناعي و هذا الاسم التجاري له قيمة مالية لأنه عنصر من عناصر المشروع ، لذلك يجوز التصرف فيه و التنازل عنه .
-
- و يختلف الاسم التجاري في قيمته التجارية عن الاسم المدني للشخص .
-
- 168ـ رابعا : خصائص الاسم : من أهم خصائص الاسم ، أنه :
-
- ـ لا يجوز التصرف فيه أو التنازل عنه .
-
- ـ لا يكتب و لا يسقط بالتقادم .
-
- 169 ـ خامسا : حماية الاسم : الاسم من حقوق اللصيقة بشخصية الإنسان و تفرضه أيضا ضرورات التنظيم الاجتماعي ، مما يتطلب حمايته و رعايته .
-
- و قد تبني المشرع الجزائري مبدأ حماية الاسم حينما نص في المادة 48 من القانون المدني على أن :
-
- " لكل من نازعة الغير في استعمال اسمه دون مبرر و من انتحل اسمه أن يطلب وقف هذا العتداء و التعويض عما يكون قد لحقه الضرر "
-
- الفرع الثالث
-
- الموطن
-
- Le domicile
-
- 170 ـ أولا : التعريف : موطن الشخص هو المكان الذي يقيم فيه بصفة مستقرة .
-
- و يشترط في الموطن :
-
- أ ـ إقامة الشخص فعلا في مكان معين بصفة مستقرة .
-
- ب ـ نية الشخص في الاستمرار بنفس المكان .
-
- ف‘ذا تركه و انتقل لمواطن آخر بنفس الشروط السابقة ينشأ موطن جديد .
-
- و في هذا السياق ، تنص المادة 36 من القانون المدني على أن " موطن كل جزائري هو المحل الذي يوجد فيه سكناه الرئيسي ، عند عدم وجود سكنى يقوم محل الإقامة العادي مقام الموطن .
-
- لا يجوز أن يكون للشخص أكثر من موطن واحد في نفس الوقت " .
-
- و المواطن من الحقوق التي قررها الدستور ، إذ نص في المادة 44 منه على أنه :
-
- " يحق لكل مواطن يتمتع بحقوقه المدنية السياسية ، أن يختار بحرية موطن إقامته ، و أن ينتقل عبر التراب الوطني " .
-
- 171 ـ ثانيا : أنواع الموطن : يأخذ الموطن عدة أشكال و أنواع :
-
- أ) الموطن القانوني : يكون الموطن قانونيا إذا كان القانون يفرضه على الشخص ، و مثاله ما قرره القانون المدني حينما نص في مادته 38 ( المعدلة ) ( فقرة أولى ) على أن :
-
- موطن القاصر المحجور عليه و المفقود و الغائب هو موطن من ينوب عن هؤلاء قانونا " .
-
- ب) الموطن الخاص : يجوز اختيار موطن خاص لتنفيذ تصرف قانوني معين ، مثال ذلك :
-
- 1ـ موطن الأعمال : عرفت المادة 37 مدني ما أصطلح الفقهاء على تسميته بموطن الأعمال على النحو التالي :
-
- " يعتبر المكان الذي يمارس فيه الشخص تجارة أو حرفة خاصا بالنسبة للمعاملات المتعلقة بهذه التجارة أو الحرفة " .
-
- فلا يكون هذا الموطن إلا لمن له تجارة أو حرفة ، فلا يصلح أن يكون للموظف مواطن أعمال .
-
- 2ـ موطن القاصر المأذون له بالتجارة ك للقاصر الذي لم يبلغ سن الرشد و أذنت له المحكمة بأعمال و تصرفات يعتبره القانون أهلا لمباشرتها يكون له موطن خاص بجانب موطنه العام القانوني ، كما ورد في الفقرة الأخيرة من المادة 38 من القانون المدني التي نصت على ما يأتي :
-
- " غير أنه يكون للقاصر المرشد موطن خاص بالنسبة للتصرفات التي يعتبره القانون أهلا لمباشرتها " .
-
- 3ـ الموطن المختار : و هو الذي يختاره الشخص لتنفيذ عمل قانوني معين كاختيار المتقاضي مكتب المحامي موطنا مختارا له ، و بالتالي يتم اعلانه بالأوراق القضائية أو مصالحه القانونية عن طريق إعلانه على مكتب المحامي .
-
- 172 ـ ثالثا : أهمية الموطن العملية : إن تحديد موطن الشخص له عدة فوائد عملية ، منها :
-
- 1ـ إعلان الشخص يكون في موطنه ،
-
- 2ـ موطن المدعى عليه هو الذي بحسب الأصل ، يحدد الاختصاص المحلي للمحاكم المدنية
-
- 3ـ المحكمة المختصة هي التي يقع في دائرتها موطن المتوفي في التركات و التفاليس التجارية ،
-
- ـ القاعدة العامة أنه لا يمكن للشخص أن يسجل بالقائمة الانتخابية بالبلدية إذا كان موطنه بها .
-
- المطلب الثالث الأهلية La capacité
-
- تقتضي دراسة الأهلية بحثها من عدة جوانب قانونية من خلال الفروع التالية :
-
- الفرع الأول تحديد الأهلية
-
- 173 ـ تبدأ شخصية الإنسان بولادته حيا ، كما يحدد القانون حقوق الحمل ستكن ، و تنتهي شخصية الإنسان بوفاته ، كما رأينا ( سابقا ، فقرة 157 و ما بعدها ) .
-
- و خلال حياة الإنسان يكون مرتبطا بإجراء العديد من التصرفات و لا يمكنه لذلك إلا إذا كانت لديه القدرة أو المكنة أو الاستطاعة على القيام بتلك التصرفات و هي ما اصطلح على تسميتها ب :" الأهلية ـ capacité " .
-
- 174 ـ أهلية الوجوب ـ capacité de jouissance : و هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات ، مما يجعلها مطابقة للشخصية القانونية ، حيث تدور وجودا و عدما مع الحياة لأنها تثبت لكل إنسان .
-
- ب ـ أهلية الأداء ـ capacité d'exercice : هي صلاحية الشخص لإبراز التصرفات القانونية ، أي " القدرة على التعبير بنفسه عن إرادته منتجا لآثار القانونية في حقه و ذمته " [15].
-
- و هكذا ، فأهلية الوجوب تثبت لكل إنسان ، أما أهلية الأداء فلا تثبت إلا أثبت الشخص أنه قادر على التمييز بين النفخ و الضرر .
-
- الفرع الثاني
-
- أحكام الأهلية
-
- 175 ـ تتدرج أهلية الشخص بتدرج سني عمره و قدرته على التمييز و الإدراك بين الفعل النافع و الضار من : الانعدام إلى النقصان إلى الكمال [16].
-
- 176 ـ أولا ــ الصبي غير المميز ( عديم الأهلية ) : تنص المادة 42 (المعدلة) القانون المدني على أنه :
-
- " لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن ، أو جنون.
-
- يعتبر غير مميز من لم يبلغ ثلاث عشرة سنة " .
-
- و معنى انعدام أهلية الصغير الذي لم يبلغ الثالثة عشر سنة بطلان كل تصرفاته لو كان التصرف نافعا له كقبول تبرع مالي .
-
- و البطلان هنا يشمل كل تصرفات الصغير و يكون لكل ذي مصلحة أن يتمسك و يقضي به القاضي من تلقاء نفسه لأنه يتعلق بالنظام العام .
-
- و يترتب على الحكم بالبطلان إعادة الأمر كما كان عليه قبل التعاقد .
-
- 177 ـ ثانيا ـ الصبى المميز ( ناقص الأهلية ) : و هي المرحلة التي يتجاوز فيها القاصر سن الثالثة عشر دون أن يبلغ التاسعة عشر سنة ( سن الرشد المدني ) .
-
- ففي هذي المرحلة لا يكون الشخص عديم الأهلية أو كمالها ، و إنما يكون ناقص الأهلية كما جاء في المادة 43 (المعدلة) من القانون المدني التي تنص على أن :
-
- " كل من بلغ سن التمييز و لم يبلغ سن الرشد و كل من بلغ سن الرشد و كان سفيها أو ذا غفلة ، يكون ناقص الأهلية وفقا لما يقرره القانون " .
-
- ويختلف حكم الصبي المميز في تصرفاته بحسب ما يلي :
-
- 1. إذا كان التصرف نافعا له نفعا محضا كقبول تبرع أو هبة فإن التصرف يكون صحيحا .
-
- 2. إذا كان التصرف ضارا محضا يكون باطلا بطلانا مطلقا ولا تصححه الإجازة .
-
- إن التصرفات الضارة ضررا محضا تكون باطلة بطلانا مطلقا ويجوز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بالبطلان وللمحكمة أن تقضي بهذا البطلان من تلقاء نفسها .
-
- 3 إذا كان التصرف يدور بين النفع والضرر يكون باطلا بطلانا نسبيا , بمعنى أن يكون قابلا للإبطال لمصلحة القاصر بواسطة الولي أو الوصي أو الصبي نفسه بعد بلوغه سن الرشد .
-
- - من جهة أخرى، وبالنسبة لمسؤوليته، فقد نصت المادة 152من القانون المدني على أن :"لا يسأل المتسبب في الضرر الذي يحدثه بفعله أو امتناعه أو بإهمال منه أو عدم حيطته إلا إذا كان مميزا ".
-
-
-
- -178 ثالثا : مرحلة البلوغ "سن الرشد " (كامل الأهلية )
-
- تكتمل اهلية الشخص ببلوغه تسعة عشر سنة كاملة وتقع كافة تصرفاته صحيحة , طبقا للمادة 40من القانون المدني التي تنص على مايأتي : "كل شخص بلغ سن الرشد متمتعا بقواه العقلية , ولم يحجز عليه، يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه المدنية , وسن الرشد تسعة عشر (19) سنة كاملة.
-
- الفرع الثالث : عوارض الأهلية
-
- 179 – أولا : الحالات
-
- تكتمل أهلية الانسان كما بينا ببلوغه التاسعة عشر سنة وتصح كامل تصرفاته إلا إذا طرأ على أهليته من عوارض الأهلية الآتية([17]) :
-
- أ- الجنون والعته
-
- بالرجوع إلى الفقرة الأولى مكن المادة 42 (المعدلة) من القانون المدني نجدها قد نصت على ما يلي :
-
- " لا يكون أهلا لمباشرة حقوقه المدنية من كان فاقد التمييز لصغر في السن , أو عته, أو جنون".
-
- 1-الجنون( Démence): هو حالة مرضية تصيب الشخص فتفقده القدرة والإدراك على تمييز العمل النافع من العمل الضار .
-
- 1. العته : هو الحال الذي يعتري عقل الانسان فيفقده القدرة على التمييز , على الرغم من أنه لا يفقد العقل تماما كالجنون .ولقد سوى القانون في الحكم بين المجنون والعته , خلافا لما ذهب إليه الفقه الاسلامي .
-
- ب-السفه والغفلة
-
- يكون ناقص الأهلية كما جاء بالمادة 43( المعدلة) من القانون المدني :"كل من بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد وكل من بلغ سن الرشد وكان سفيها أو ذا غفلة يكون ناقص الأهلية وفقا لما يقرره القانون ".
-
- 1.السفه
-
- هو حالة تصيب الشخص تدفع به إلى إنفاق ماله بدون تدبير , والسفيه هو الشخص الذي ينفق ماله على غير مقتضى العقل و الشرع فيعمل على تبذيره دون ضابط من عقل أو منطق ([18]).
-
- 2. الغفلة
-
- يقصد بها وقوع الشخص بسهولة في غبن بسبب سلامة نيته وطيب قلبه , وكثيرا ما يخطئ إذا تصرف .وحكم السفيه وذو الغفلة شأن ناقص الأهلية ( الغير المميز ) , أن تقع تصرفاته :
-
- -صحيحة ، إذا كانت نافعة له نفعا محضا .
-
- - باطلة بطلانا مطلقا ، إذا كانت ضارة ضررا محضا فتقع .
-
- - قابلة للإبطال، إذا كانت دائرة بين النفع والضرر.
-
- 180- ثانيا : الآثار
-
- يترتب على قيام عارض من عوارض الأهلية السابقة لحجر على الشخص , حيث نصت المادة 101 من قانون الأسرة على ما يلي : " من بلغ سن الرشد وهو مجنون , أو معتوه،أوسفيه، أو طرأت عليه إحدى الحالات المذكورة بعد رشده يحجر عليه ." وحماية لحقوق الشخص، فإن الحجر عليه لا يكون إلا بحكم قضائي بناء على طلب أحد الأقارب أو ممن له مصلحة أو من النيابة العامة . كما يترتب على فقدان الأهلية أو نقصانها تعيين نائب قانوني في صورة : ولي أو وصي أو مقدم ([19]).
-
- الفرع الرابع : موانع الأهلية
-
- 181 –يكون الإنسان الراشد أهلا لمباشرة كافة التصرفات القانونية إذا لم يوجد عارض يصيب أهليته.
-
- ومع ذلك قد توجد موانع , بجانب العوارض السابق بيانها( سابقا، الفقرة 179 وما بعدها)، تحول بين كمال أهليته وحقه في مباشرة التصرفات القانونية. وقد تكون موانع الأهلية: مادية أو طبيعية أو قانونية .
-
- 182- أولا : المانع المادي
-
- وهو غياب الشخص بحيث لا يستطيع مباشرة تصرفاته القانونية بشكل يعطل مصالحه ويحدث به الأضرار، كما رأينا ( سابقا فقرة 161 ) . وقد نصت المادة 31 من القانون المدني على أنه :" تجري على المفقود والغائب الأحكام المقررة في التشريع العائلي".
-
- 183-ثانيا : المانع الطبيعي
-
- قد يصاب الشخص بعاهتين كان يكون أصم أبكم أو أعمى أصم أو أعمى أبكم مما يتعذر معه التعبير عن إرادته تعبيرا صحيحا، حيث يجوز للمحكمة أن تعين له وصيا قضائيا يعاونه في التصرفات التي يجربها تحقيقا لمصلحته ( المادة 80 مدني) .
-
- وعلى ذلك إذا كان الشخص مصابا بعاهة واحدة فإن الوصاية القضائية لا تقرر له بحسب الأصل أو إذا كان مصاب بغير العاهات المحددة في القانون . ونفس الأمر إذا كان الشخص مصابا بعاهتين ولكنه يستطيع التعبير عن إرادته لا تتقرر له الوصاية القضائية .
-
- 184-ثالثا : المانع القانوني
-
- تنص المادة 78 من القانون المدني على ما يأتي : "كل شخص أهل للتعاقد ما لم تسلب أهليته أو يحد بحكم القانون ".ويتحقق المانع القانوني بالنسبة لمن سلبت أهليته بحكم المحكمة أو بحكم القانون كما في حالة و لو حكم عليه بعقوبة جنائية فلا يجوز أن يتولى إدارة أمواله خلال مدة حبس حريته .
-
- وطالما ظل الحكم مستمرا في التطبيق تعين له المحكمة قيما نيابة عنه في إدارة أمواله .
-
- المطلب الرابع :الذمة المالية(Le patrimone)
-
- 185 –أولا : التعريف
-
- الذمة امية هي مجموع ما للشخص من الحقوق ما لمن الالتزامات في الحاضر والمستقبل . ود أقر المشرع الجزائري الذمة المالية للشخص وجعلها ملازمة للشخصية فلكل شخص ذمة مالية و لا يوجد شخص بدون ذمة مالية .
-
- كما أنه لا يجوز أن يكون للشخص اكثر من ذمة مالية وهذا بعكس ما قررته بعض التشريعات الأجنبية مثل القانون الألماني الذي أقر عدم الربط بن وشخص الانسان أي الذمة مالية عن شخص الإنسان.
-
- 186- ثانيا : خصائص الذمة المالية
-
- 1. لكل شخص مالي.
-
- 2. تشمل الذمة المالية حقوق الشخص والتزاماته اضرة والمستقبلية.
-
- 3. تن الذمة المالية من :
-
- *شق إيجابي في الحقوق (ما له) .
-
- *وشق لبي هي الالتزامات (ما عليه.
-
- وبواسطتها يمكن معرفة حالة يسار الشخص أو إعساره .
-
- 187- ثالثا : أهمية فكرة الذمة المالية
-
- تظهر فائدة الذمة المالية عند تحديد مدى حقوق الدائنين على أموال مدينتهم من حيث أن :
-
- 1. فكرة الذمة المالية حق الضمان العام للدائنين على أموال مدينهم .
-
- 2. فكرة الذمة المالية تبرز القاعدة الشرعية " لا تركه إلا بعد سداد الديون ".
-
- المبحث الثاني : الشخص المعنوي (La personne morale)
-
- المطلب الأول : مـــــــــــاهية الشخصية المعنوية
-
- 188-أولا : تعريف الشخص الاعتباري
-
- لما كانت الشخصية القانونية هي الصلاحية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات , كما رأينا ( سابقا ، فقرة 155) فإنها ليستن قاصرة على بني الإنسان بل ان الحاجات الاقتصادية والاجتماعية وتطور الحياة أدى إلى الاعتراف بالشخصية القانونية امجموعة من الأشخاص أو الأموال التي يمكنها من تحقيق أهداف لا يستطيع الإنسان ( الشخص الطبيعي) بمفرده أن يحققها .
-
- وفي هذا السياق تنص المادة 49 من القانون المدني ( المعدلة) على ما يأتي: الأشخاص الاعتبارية هي :
-
- -الدولة , الولاية , البلدية .
-
- - المؤسسات العمومية ذات الطابع الإداري .
-
- - الشركات المدنية التجارية .
-
- - الجمعيات المؤسسات.
-
- - الوقف .
-
- -كل مجموعة من الأشخاص أو الاموال يمنحها القانون شخصية قانونية , إن الاعتراف بالشخصية القانونية لمثل هذه الجماعات و المجموعات يجعل لها كيانا مستقلا وذمة مالية منفصلة عن ذمة الأشخاص الطبيعيين المكونين لها.
-
- وعليه يمكن تعريف الشخص المعنوي أو الاعتباري بأنه:" مجموعة الأشخاص طبيعية (أفراد) أو مجموعة اموال (أشياء )، تتكاثف وتتعاون أو ترصد لتحقيق غرض او هدف مشروع بموجب اكتساب الشخصية القانونية Personne juridique ."
-
- 189- ثانيا : طبيعة الشخصية المعنوية
-
- لقد ثار خلاف فقهي وفكري حول تكييف طبيعة الشخصية المعنوية , حيث ظهرت الأراء والمذاهب التالية :
-
- أ-المذهب المنكر لوجود الشخصية المعنوية
-
- يرى أصحاب هذا المذهب أن لا فائدة إطلاقا من الاعتداد بهذه الفكرة إذ يمكن الاعتماد في الحفاظ على المصالح الجماعية إلى الأفكار والمفاهيم التقليدية المألوفة , مثل : التضامن الاجتماعي و الملكية المشتركة .... وغيرها .
-
- ب-مذهب الإفتراض والخيال ( المجاز )Théorie de la fiction légale
-
- حيث يعتبر أصحاب هذا المذهب أن الإنسان ( الشخص الطبيعي )هو الشخص القانوني الوحيد القادر على اكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات، وما الشخص المعنوي إلا مجرد افتراض ومجاز من باب تمكين مجموعة الأشخاص أو الاموال من اداء مهامها الجماعية وتحقيق الأغراض الموجودة من أجلها .
-
- ج-مذهب الحقيقة والواقع :théorie de la réalité
-
- يرى أصحاب هذا المذهب أن الاعتراف بالشخصية القانونية ( المعنوية ) لمجموعة من الأشخاص والأموال ، كما هو الحال، بالنسبة للأفراد، إنما يقوم اعتبارا من أنها القدرة أو المكنة المجردة لاكتساب الحقوق و التحمل بالالتزامات بغض النظر عمن تسند إليه القدرة ( إنسان فرد أة مجموعة : أفراد وأموال ).
-
- المطلب الثاني : تكوين الشخصية الاعتبارية .
-
- 190- طبقا للمادة 51 من القانون المدني، يعين القانون الشروط الواجب توافرها لتأسيس وتكوين مختلف الاشخاص المعنوية : مؤسسات الدولة، وباقي المجموعات (الجمعهيات، التعاونيات ) وكيف تكتسب الشخصية القانونية، وكيف تفقدها .
-
- -وعلى كل فإن الشخص المعنوي يقوم بتوافر عدة عناصر ومقومات وشروط تتمثل أساسا في الأركان التالية :
-
- 191 –أولا : مجموعة أشخاص و أموال
-
- يستند وجود الشخص المعنوي إلى توافر :و مجموعة من الاشخاص – الافراد ) كالجمعيات , أو مجموعة من الأموال –الأشياء ) كالشركات المساهمة , كما هو واضح من الفقرة الأخيرة من المادة 49 السالفة الذكر.
-
- وعادة ما يقوم الشخص المعنوي على وجود مجموعة من الأشخاص والأموال في آن واحد :
-
- -البلدية هي: سكان البلدية وممتلكاتها .
-
- - والشركة هي: الشركات لمساهمون ورأسمالها .
-
- - والجمعية هي: اعضائها وممتلكاتها .
-
- 192- ثانيا : العرض المشروع.
-
- إن الشخص المعنوي لا وجود له - من الناحية القانونية إذا لم يكن يهدف من وراء نشاطاته إلى تحقيق و إنجاز غرض مشروع ، أي يسمح به النظام القانوني السائد بالدولة .
-
- 193- ثالثا : التنظيم
-
- يقوم الشخص المعنوي على إقامة وتعيين الهيئات و الاجهزة التي تمثل الجماعة أو المؤسسة وتعبر عن إرادتها .
-
- تقوم الشركة مثلا : -على إحداث مجلس إدارة وتعيين مدير لها طبقا للقانون التجاري وقانونها الأساسي , كما تقوم البلدية على انتخاب مجلس شعبي بلدي ورئيس له وفقا للقانون البلدي .
-
- 194- رابعا : الاعتراف
-
- يشترط لوجود الشخص المعنوي – بغض النظر عن وضعية الدولة – الاعتراف بوجوده من طرف السلطة المختصة وبموجب الوسيلة القانونية اللازمة .
-
- - فالبلدية او الولاية تحدث وتنشأ بموجب قانون صادر عن السلطة التشريعية([20]) .
-
- - والجمعيات الولائية تنشأ موجب ترخيص صادر عن الوالي بعد توافر شروطها طبقا للقانون رقم 90-31 المؤرخ في 4ديسمبر 1990 المتعلق بالجمعيات .
-
- المطلب الثالث : أنواع الشخص المعنوي
-
- 195- لعل أهم تقسيم للأشخاص المعنوية هو تصنيفها إلى: عامة وخاصة . في حالة عدم النص , في سند ووثيقة الإنشاء والتأسيس , على طبيعة ونوع الشخص المعنوي , وضع الفقه عدة معايير للتمييز بين الشخص المعنوي العام ([21])والشخص المعنوي الخاص , نذكر أهمها :
-
- 1. الهدف
-
- يقوم معيار التمييز والتفرقة بين الشخص المعنوي العام والخاص على طبيعة ونوع الغرض المراد تحقيقه وإنجازه وما إذا كان ينصب على تحقيق مصلحة عامة أو خاصة .
-
- يقوم الشخص المعنوي العام بتقديم خدمة عامة للجمهور , مثلا : مؤسسات التعليم العام (الجامعات) , المستشفيات .... الخ , بينما ينشأ الشخص المعنوي الخاص لتحقيق مصالح خاصة لمجموعة معينة , مثل : الشركات التجارية , الجمعيات .... الخ .
-
-
-
- 2. أصل النشأة
-
- فإذا كانت الدولة أو أحد الأشخاص المعنوية العامة الأخرى هي النتي أنشأته فهو عام و إلا فهو الشخص المعنوي الخاص .
-
- 3. امتيازات السلطة العامة
-
- الشخص المعنوي يعتبر عاما إذا ما كان حائزا لامتيازات السلطة العامة (سلطة نزع الملكية الخاصة من أجل المنفعة العامة مثلا ) , اما الاشخاص المعنوية الخاصة فهي كالأشخاص الطبيعية ( الأفراد) ليس لها امتيازات السلطة العامة .
-
- 4. الانضمام الإجباري
-
- حيث يكون انضمام الأفراد الى الأشخاص المعنوية العامة اجباريا , والى الأشخاص المعنوية الخاصة اختياريا ( مثل الجمعيات) .
-
- و إن كان الاتجاه الحديث الراجح يأخذ بعين الاعتبار جملة من العناصر والعوامل , تمزج بين أكثر من معيار واحد من المعايير المذكورة سابقا .
-
- المطلب الرابع : خصائص الشخصية الاعتبارية
-
- 196-رغم ما يعتور المادة 50 من القانون المدني من خلل ونقص يتمثل في عدم صياغتها اللغوية ( التأنيث من التذكير )والقانونية (التركيز على بيان الحقوق دون الالتزامات ) , فقد ذكرت على سبيل المثال أهم النتائج و الأثار المترتبة على اكتساب الشخصية المعنوية عموما , حينما نصت على ما يلي :"يتمتع الشخص الإعتباري بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لصفة الانسان , وذلك في الحدود التي يقررها القانون ".
-
- يكون لها خصوصا :
-
- § ذمة مالية ,
-
- § موطن , وهو المكان الذي يوجد فيه مركزظ إدارتها .
-
- § الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط في الجزائر يعتبر مركزها , في نظر القانون الداخلي , في الجزائر ,
-
- § نائب يعبر عن إرادتها ,
-
- § حق التقاضي " يمكن القول –إذن – انه بمجرد توافر أركان ومقومات وجوزد الشخص المعنوي , يتم تزويده بالشخصية القانونية مما يخوله القدرة والمكنة على :
-
- -اكتساب الحقوق (الشق الايجابي ) : حق الملكية , قبول الهبات .... الخ .
-
- - التحمل بالالتزامات ( الشق السلبي) : مسؤولية التعويض عما ينجم عن تصرفاته من إضرار للغير .... الخ .
-
- وعليه يمكن رد أهم تلك الآثار الى ما يلي :
-
- -197أولا : الأهلية La capasité
-
- يتمتع الشخص المعنوي , مثل الشخص الطبيعي بالأهلية سوا كانت أهلية وجوب أو أهلية أداء , مع الاشارة الى ان النظر ومدى أهلية الشخص المعنوي أضيق من أهلية الشخص الطبيعي ( الانسان ) , كما هو مبين مسبقا , إذ لا تتعدى أهلية الاول الى ما كان لصيقا بصفة الانسان كحقوق الأسرة .
-
- كما تتقيد بالحدود التي ترسمها وتعينها الأداة القانونية (قرار عقد) التي أنشىء بموجبها الشخص المعنوي .
-
- فللشخص المعنوي حق في الملكية , وله حق التقاعد و حق التقاضي وغيرها من السلطات المعنية التي تخول إياه القوانين و الانظمة وقانونه الأساسي وسند إنشائه , مع ضرورة التقيد بالاختصاص الإقليمي و الموضوعي .
-
- ولما كان مناط أهلية الأداء هو التمييز و الإرادة , كان من اللازم –حتما- تعيين نائب له يعبر عن تلك الإرادة , من خلال قيام الشخص طبيعي بذلك , هو عادة رئيسه أو مديره : الوالي (الولاية) , رئيس البلدية ( البلدية ) , رئيس الجامعة ( الجامعة ) , مدير الشركة , رئيس الجمعية , حيث يصبح متمتعا بالأهلية والصلاحية القانونية التي تخوله التصرف نيابة عنه .
-
- 198 – ثانيا : الاستقلالية Autonomie
-
- بوجوده يصبح الشخص المعنوي مستقلا بذاته من الناحية المالية والادارية .
-
- أ- الاستقلال المالي (الذمة المالية Patrimoine)
-
- يتمتع الشخص المعنوي بالذمة المالية مستقلة عن الذمة المالية للجهة أو الشخص الذي أنشاه , حيث تكون وعاء لحقوقها والتزاماته المترتبة على نشاطه كهيئة .
-
- فالذمة المالية للبلدية مستقلة عن الذمة المالية لكل من الولاية أو الدولة , وذمة الجمعية مستقلة ومنفصلة عن ذمم أعضائها .
-
- ويترتب عن ذلك ان الحقوق التي للشخص الاعتباري لا يستطيع أن يطالب بها من بمثله قانونا وليس لأي عضو ان يطالب بها لصفته الشخصية .
-
- كما أن ما عليه من التزامات تتحملها ذمة الشخص الاعتباري ولا يمكن أن يطالب بها الاعضاء الذين يتكون منهم .
-
- ب- الاستقلال الإداري (الأجهزة)
-
- حتى يعمل بصورة منتظمة و مستمرة نحدث داخل الشخص المعنوي أجهزة وتنظيماتorganes سواء للمداولة أو للتنفيذ
-
- أمثلة :
-
- ü للبلدية أجهزتها وهيئاتها الادارية التي تستقل بها عن باقي الأجهزة والإدارات : المجلس الشعبي البلدي , رئيس البلدية .
-
- ü للجامعة : مجلس للتوجيه , ومجلس علمي , ورئيس الجامعة .
-
- ü لشركة المساهمة : جمعية عامة للمساهمين ومجلس إدارة , ورئيس مدير عام
-
-
-
-
- 199- ثالثا : الموطن
-
- نظرا لأهمية الموطن , من الناحية القانونية ( سابق في الفقرة 170) , خاصة من حيث تحديد الاختصاص القضائي , يجب ان يعين موطن الشخص المعنوي , وهو ما يتمثل في مكان وجود مركزه أو مقره Le siège .
-
- -موطن الولاية هو مركز الولاية Chef-lieu,
-
- - موطن الشركة هو مركزها , وفقا للمادة 574من القانون التجاري ,
-
- - موطن الشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ولها نشاط الجزائي يعتبر مركزها وموطنها , في نظر القانون الداخلي , في الجزائر , كما جاء في المادة 08 من القانون المدني , السالفة الذكر .
-
- 200-رابعا : اسم الشخص الاعتباري
-
- الشخص الاعتباري اسم يتميز به عن بقية الأشخاص الاعتبارية وهو حق يحميه القانون وقد يكون اسما تجاريا له قيمة ويجوز التصرف فيه والنزول عنه .
-
- 201-خامسا : حالة الشخص الاعتباري
-
- يعتبر تحديد جنسية الشخص الاعتباري (الحالة السياسية )هاما لمعرفة القانون الذي يحكمه , والغالب في الشخص الاعتباري الذي نشأ في دولة معينة أن يأخذ جنسية هذه الدولة .
-
- المطلب الخامس : نهاية الشخص المعنوي
-
- -إن مصير الشخص المعنوي , شأنه شان الشخص الطبيعي , إلى الزوال بغضالنظر عن الأسباب ومال حقوقه والتزاماته .
-
- 202-أولا : الأسباب ( الحالات)
-
- تنتهي الأشخاص المعنوية عموما , لأسباب شتى :
-
- 1-انتهاء الأجل إذا كان وجودها مؤقتا أو محدودا زمنيا ,
-
- 2-تحقيق الغرض الذي أنشئت من أجله ,
-
- 3- الحل والإلغاء والذي يأخذ عدة صور منها :
-
- *الحل الإتفاقي :
-
- قد يتم انهاء وحل الشخص المعنوي باتفاق ارادة المؤسسين له : مثل حل الجمعيات , حل الأحزاب , حل الشركات .
-
- *او الحل الإداري (بقرار إداري من الجهة الإدارية المختصة ): حل المؤسسة بلدية بقرار بلدي , حل جمعية وطنية بقرار وزاري نظرا لمخالفتها للقانون .
-
- *أو الحل القضائي :وذلك بموجب رفع دعوى أمام القضاء المختص ,
-
- *أو بتدخل من المشرع ( القانون) : كما هو الشأن في حالة إلغاء بلدية أو ولاية في إطار إعادة التقسيم الإقليمي للبلاد , لأنها لا تنشأ ولا تلغى إلا بقانون من البرلمان , إعمالا للمادة 122 من الدستور (فقرة 10).
-
- 203- ثانيا : الآثار
-
- كما هو الحال بالنسبة لوفاة الشخص الطبيعي وما يتعلق بذلك من تركة وميراث , فإن انتهاء الشخص المعنوي يطرح عادة التساؤل عن مآل حقوقه والتزاماته ومختلف علاقات القانونية السابقة (علاقات العمل مثلا)
-
- الأصل أن تبقى وتمتد الشخصية المعنوية بالقدر الكافي للتصفية , حيث تسدد ديونه وتحول باقي حقوقه إلى الجهات التي يقررها سند إنشائه , او وفقا لما يقضي به إجراء الحل, أو طبقا للقانون .
-
- الفصل الثاني : محل الحق
-
- محل الحق هو الموضوع الذي ينصب عليه الحق .ومحل الحق إما ان بكون : شيئا, أو عملا من الاعمال .
-
- المبحث الاول : الأشياء Les choses
-
- يمكن تقسيم الاشياء بناءا على عدة معايير([22]) .
-
- 204-أولا : من حيث التملك
-
- الأشياء القابلة للتملك والأشياء الغير القابلة للتملك : تنص المادة 682 من القانون المدني علي ما يلي : "كل شيء غير خارج عن التعامل بطبيعته أو بحكم القانون يصلح أن يكون محلا للحقوق المالية ." والأشياء التي تخرج عن التعامل بطبيعتها هي التي لا يستطيع أحد ان يستأثر بحيازتها . وأما الخارجة بحكم القانون فهي التي لا يجيز القانون أن تكون محلا للحقوق المالية ."
-
- أ-الأشياء القابلة للتملك : القاعدة العامة في الأشياء هو جواز تملكها والتعامل فيها , مثل : الأراضي , والبنايات , والسيارات , أي الأشياء التي تصلح للتعامل فيها ومن ثم , فغن الاشياء القابلة للتملك , يمكن أن تكون من قبيل :
-
- 1-الأشياء المباحة
-
- وهي الأشياء القابلة لتملكها , لكن لا مالك لها , مثل : الحيوانات غي الاليفة ما دامت طليقة ( الأسماك في لبحر , الطيور ) ([23]).
-
- 2-الأشياء المملوكة
-
- يمكن نقل ملكية الشيء (الثمار , الدار , السيارة ) من شخص إلى اخر ,
-
- ب-الأشياء الغير قابلة للتملك
-
- توجد اشياء لا يجوز تملكها وتخرج عن دائرة التعامل بطبيعتها او تخرج عن دائرة التعامل بحكم القانون :
-
- 1-الأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم طبيعتها
-
- وهي التي يستطيع أحد أن يستأثر بحيازتها كالقمر والشمس والماء الجاري والهواء لان الانتفاع به للناس جميعا دون أن يكون لأحد حق الاستئثار بها .
-
- ومع ذلك , فإذا ما تم الاستئثار بمقادير محدودة من تلك الأشياء (ماء , هواء , ) فإنها تصبح صالحة للتملك .
-
- 2-والأشياء التي تخرج عن التعامل بحكم القانون
-
- الأموال العامة والأموال الوقف وهي التي لا يجيز القانون ان تكون محلا للحقوق المالية , حيث جاء في المادة 689 من القانون المدني على ما يلي :
-
- " لا يجوز التصرف في أموال الدولة او حجزها او تملكها بالتقادم ."
-
- 205-الأشياء المثلية
-
- لقد عرفت المادة 686 من القانون المدني الاشياء المثلية التي يقوم بعضها مقام بعض عند الوفاء .
-
- تقدر الاشياء المثلية بالعدد أو المقياس او الكيل أو الوزن , (3 نسخ من كتاب معين, 10 أمتار من قماش معين , 5 لتر من العسل والحليب , قنطار من القمح ) .
-
- والمال المثلي هو ما يوجد له مثل ونظير في الاسواق من غير تفاوت في أجزائه أو وحداته يعتد به في التعامل .
-
- ت- الأشياء القيمية
-
- هي الأشياء الغير متماثلة والغير متشابهة مثل التحف والآثار . ويترتب على هذا التقسيم ما يلي :
-
- 1-الوفاء بالأشياء القيمية في مكان الشيء وفي المثليات مكان الوفاء موطن المدين .
-
- 2-إذا كان محل البيع منقولا معينا بذاته انتقلت ملكيته فور إبرام عقد البيع و إذا كان من المثليات لا تنتقل الملكية إلا بعد فرزها .
-
- 3-في المقاصة القانونية لا بد ان يكون الدينان متماثلين أي على شيء مثلي .
-
- 4-إذا كان محل الالتزام شيء مثلي فإنه لا يهلك ويجب على المدين الوفاء بشيء مثله, أما إذا كان شيئا قيميا وهلك انفسخ العقد بقوة القانون وتبرأ ذمة المدين لاستحالة التنفيذ, لأنه لا يوجد مثله .
-
- 5- ملكية المنقول القيمي تنتقل بمجرد التعاقد أما المنقول المثلي لا تنتقل ملكيته إلا بعد تحديد الذات .
-
- ويقرر الفقه الاسلامي إن الاموال المثلية تضمن بإتلافها بضمان مثلها , اما الاموال القيمية فتضمن بقيمتها , لأنه لا يمكن إيجاد مثلها صورة .
-
- كما يقرر ان الاموال القيمية لا يجري فيها الربا المحرم , خلافا للأموال المثلية فيجري فيها الربا .
-
- 206-ثالثا : تقسيم الأشياء من حيث ثباتها ( العقار والمنقول )
-
- تنص المادة 683 من القانون المدني عللى ما يلي : " كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه ولا يمكن نقله دون تلف فهو عقار وكل ما عدا ذلك فهو منقول ." وبذلك يمكن القول بان المشرع الجزائري استند في معياره على لأساس ثبات الاشياء أو عدم إمكان نقلها دون تلف ([24]).
-
- 207-أ- العقار Immeuble
-
- العقار هو كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه ولا يمكن نقله دون تلف , ويقسم الى :
-
- 1-العقار بطبيعته
-
- هو كل شيء مستقر بحيزه وثابت فيه و لا يمكن نقله دون تلف , مثل : البناء ,. الشجرة ...الخ .
-
-
- 2-العقار بالتخصيص
-
- هو المنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه لخدمة هذا العقار او استغلاله مثل: اللآلات والمواشي المخصصة لخدمة الارض .
-
- ويشترط لكي يعتبر المنقول عقارا بالتخصيص أن يتوافر شرطان ([25]):
-
- *الشرط الاول: اتحاد مالك المنقول والعقار أي يجب ان يكون العقار المنقول مملوكين لشخص واحد.
-
- *الشرط الثاني : أن يكون المنقول مخصصا لخدمة العقار أو استغلاله ويكفي ان يكون في هذا التخصيص فائدة للعقار ولو لمدة مؤقتة من الزمن .
-
- 208 - ب - المنقول Meuble
-
- هو كل ما يمكن نقله من مكانه دون تلف ويقسم إلى :
-
- 1-المنقولات بطبيعتها
-
- هي كل شيء يمكن نقله من مكانه دون تلف بشرط ان يكون عقارا بالتخصيص , مثل : الكتب , الملابس , والسيارات .
-
- 2-المنقول حسب المآل
-
- هو عقار بطبيعته ولكنه ينفصل عن مكانه ويصبح منقولا , مثل : ثمار الفاكهة , والمباني المعدة للهدم .ويطبق على المنقول بحسب المال النظام القانوني للمنقولات .
-
- ج-أهمية التفرقة بين العقارات والمنقولات
-
- 1-الشفعة لا تكون إلا في العقار دون المنقول .
-
- 2-دعاوى الحيازة (دعوى وضع اليد) المقررة لحماية حائز العقار دون حائز المنقول.
-
- 3-تنتقل الملكية والحقوق العينية في المنقولات بمجرد العقد اما بالنسبة للعقارات لا تنتقل إلا إذا تم شهرها عن طريق التسجيل .4-حقوق الارتفاق والاختصاص والرهن الرسمي لا ترد إلا على العقارات , كما رأينا (سابقا , فقرة 121 و ما بعدها).
-
- 209-رابعا : تقسيم المال إلى استهلاكي واستعمالي :
-
- تنص المادة 685 من القانون المدني على أن : " الاشياء القابلة للاستهلاك هي التي ينحصر استعمالها بحسب ما اعدت له في استهلاكها او إنفاقها .
-
- ويعتبر قابلا للاستهلاك كل شيء يكون جزءا من المحل التجاري وهو معد للبيع ".
-
- 201-المال الاستهلاكي
-
- هو ما يكون الانتفاع بخصائصه غير متحقق إلا باستهلاكه سواء كان استهلاكه حقيقا باستهلاك عينة كالطعام أم كان استهلاكه حكميا كالنقود حيث يعتبر خروجها لقضاء الحاجات استهلاكا لها .
-
- 212-ب-المال الاستعمالي :
-
- يتحقق بالانتفاع به مرارا بقاء عينه كالأثاث والدولاب والثياب ونحو ذلك .
-
- 213-ج- الآثار المترتبة على تقسيم المال إلى استهلاكي و استعمالي :
-
- 1- المال الاستهلاكي لا يقبل ان ترد عليه العقود التي يكون اغرض منها الاستعمال دون الاستهلاك وهي التي تستهدف تمليك المنفعة دون العين كالإجارة لان العقد في كليهما يقتضي الانتفاع مع بقاء العين والمال الاستهلاكي لا يتحقق الانتفاع به إلا باستهلاك عينه فلا يصح إجازته لتنافي الغرض المقصود مع طبيعة هذا النوع من المال
-
- 2- العقود التي يكون الغرض منها استهلاك المال دون استعماله لا ترد إلا على مال استهلاكي كالقرض لإنفاقه والانتفاع به فلو ورد على مال استعمالي لا يكون قرضا بل إعارة و إن وقع بلفظ القرض.
-
- المبحث الثاني : الأعمال
-
- 214-أولا : الحالات
-
- إلى جانب الشيء قد يكون محل الحق عملا يقوم على رابطة الاقتضاء فيخول لصاحبه اقتضاء عمل معين , سواء : بإعطاء شيء أو القيام بعمل , أو الامتناع عن العمل.
-
- ثانيا : الشروط
-
- نصوص القانون المدني الجزائري تفيد ضرورة أن يكون محل الالتزام ممكنا ومعينا ومشروعا على النحو التالي :
-
- 215-أ-شرط الإمكان
-
- يجب أن يكون محل الحق الشخصي ممكنا , وزفي حالة الالتزام بعمل إذا لم يقم المدين بتنفيذ التزامه جاز للدائن أن يطلب ترخيصا من القاضي لتنفيذ الالتزام على نفقة المدين إذا كان التنفيذ ممكنا (المادة 170 م.ج).
-
- و يجبر المدين على تنفيذ إلتزامه من ناحية أخرى متى كان ذلك ممكنا (164 ق.م) و في الإلتزام بعمل إذا نقص أذ إستوجبت طبيعة الدين أن ينفذ المدين الإلتزان بنفسه جاز للدائن أن يرفض الوفاء من غير المدين ( المادة 169 م.ج).
-
- و يجوز في الإلتزام أن يكون محل الإلتزام شيئا مستقبلا و محققا، غير أن التعامل في تركه إنسان على قيد الحياة باطل و لو كان برضاه (م92 مدنى ج).
-
- و معني الإمكان ألا يكون محل الحق غير مستحيل و لا يمكن تنفيذ الإلتزام إذا كانت هناك إستحالة مطلقة.
-
- و الإستحالة النسبية لا تمنع من تنفيذ الإلتزام فإذا إتفق شخص مع آخر على إصلاح سيارته و لم يمكنه ذلك يجوز له الإستعانة بشخص آخر و لو على نفقته.
-
- 216-ب: تعيين المحل أو قابليته للتعيين: يجب أن يكون العمل محل الحق الشخصي معينا فعلا أو قابلا للتعيين.
-
- فإذا إتفق اللمقاول مع شخص بإقامة بناء دون تحديد مواصفاته يعتبر باطلا لإنعدام المحل، أما إذا كان المحل قابلا للتعيين يكفي لنشوء الإلتزام إذا تبين من ظروف الإتفاق أنها تسمح بتعيين محل الإلتزام، فإن إتفق مقاول مع شخص لإقامة بناء و كانت القوانين تحدد شروط البناء من حيث الإرتفاع و كافة المواصفات يكون صحيحا.
-
- 217-ج: مشروعية التعاقد: يشترط في محل الحق أيضا أن يكون مشروعا، لذلك يكون الإلتزام باطلا إذا كان محلة غير مشروع مخالفا للنظام العام أو الآداب العامة كالإتفاق على قتل شخص.
-
- و نفس الأمر إذا الإلتزام المتعاقد لسبب غير مشروع أو لسبب مخالف للنظام العام أو الأداب العامة كان العقد باطلا (م 97 مدنى) و فيس هذا الصدد قررت المحكمة العليا بأنه :" منه المقرر قانونا أنه إذا إلتزم المتعاقد لسبب غير مشروع أو لسبب مخالف للنظام العام أو للآداب كان العقد باطلا و من ثم فإن القضاء بها يخالف هذا المبدأ يعد مخالفا للقانون.
-
- و لما كان من الثابت في قضية الحال أن عقد الإيجار للمنزل المتنازع عليه معد لإستغلاله في الدعارة فإن قضاة المجلس بمناقشتهم لهذا العقد و إعتماده كوثيقة رتب عليها التزامات بالرغم من بطلانه بطلانا مطلقا خالفو القانون و متى كان ذلك إستوجب نقض القرار المطعون فيه".[26]
-
- و إذا العقد باطلا بطلانا مطلقا جاز لكل ذي مصلحة أن يتمسك بهذا البطلان و للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها و لايزول البطلان بالإجازة لتعلقه بالنظام العام و في جميع الاحوال يفترض في كل إلتزام أن يقوم على سبب مشروع مالم يقم الدليل على غير ذلك.
- و يعتبر السبب المذكور في العقد هو السبب الحقيقي لمحل الحق حتى يقوم الدليل على ما يخالف ذلك و إذا إدعى صاحب المصلحة بوجود
-
-
-
- [1] - أذا كانت هذه مصادر وأسباب مباشرة للحق، فإن الفقه الإسلامي يرجع ويرد الحقوق، في أصلها، إلى الشرع، حيث يجب أن تستند إلي دليل شرعي.
-
-
- [2] القضية رقم 35511 ـ القرار بتاريخ : 10ـ 10 ـ 1984 .
-
-
- [3] تنص المادة 187 من قانون الأسرة على ما يلي :
-
- " تصح الوصية للحمل بشرط أن يولد حيا ، و إذا ولد توأم يستحقونها بالتساوي و لو اختلف الجنس " .
-
-
- [4] المادة 113 من قانون الأسرة تنص على ما يلي :
-
- " يجوز الحكم بموت المفقود في الحروب و الحالات الاستثناشية بمضي أربع سنوات بعد التحري ، و في الحالات التي تغلب فيها السلامة يفوض الأمر إلى القاضي في تقدير المدة المناسبة بعد مضي أربع سنوات " .
-
-
-
- [5] تنص المادة 115 من قانون الأسرة على ما يلي :
-
- " لا يورث المفقود و لا تقسم أمواله إلا بعد صدور الحكم بموته ، و في حالة رجوعه أو ظهوره حيا يسترجع ما بقى عينا من أمواله أو قيمة ما بيع منها "
-
-
-
- [6] تنص المادة 29 من الدستور الجزائري على أن :
-
- " الجنسية الجزائرية معرفة بالقانون "
-
- كما تنص المادة 30 من القانون المدني على أن :
-
- " ينظم الجنسية الجزائرية قانون الجنسية الخاص بها " .
-
- و هكذا ، فإن الجنسية الجزائرية ينظمها الأمر رقم 70 ـ 86 المؤرخ في 15 ـ 12 ـ 1970 ، المعدل و المتمم بموجب الأمر رقم 05 ـ 01 المؤرخ في 27 ـ 02 ـ 2005 .
-
-
- [7] حيث تنص المادة 31 من المرسوم 85 ـ 59 السالف الذكر على أنه :
-
- " لا يحق لأحد أن يوظف في مؤسسة أو إدارة عمومية إلا إذا توفر فيه ما يأتي :
-
- 1ـ أن يكون جزائري الجنسية ،
-
- 2ـ .................................
-
- 3ـ .................................
-
- 4ـ .................................
-
- 5ـ ................................
-
-
-
- [8] تنص المادة 5 من قانون الانتخابات الوارد بالأمر رقم 97/07 المؤرخ في مارس 1997 المعدل و المتمم المشار إليه سابقا ، على ما يلي :
-
- " يعد ناخبا كل جزائري و جزائرية بلغ من العمر ثمانية عشر سنة كاملة يوم الاقتراع و كان متمتعا بحقوقه المدنية و السياسية و لم يوجد في إحدى حالات فقدان الأهلية المحددة في التشريع المعمول به " .
-
-
- [9] تنص المادة 29 من الدستور على ما يأتي : " كل المواطنين سواسية أمام القانون .
-
- و لا يمكن أن يتعذر بأي تمييز يعود سببه إلى المولد ، أو الجنس ، أو الرأي ، أو أي شرط أو ظرف آخر ، شخصي أو اجتماعي " .
-
-
- [10] القانون رقم 84ـ 11 المعدل .
-
-
- [11] تعرف المادة 2 من قانون الأسرة رقم 84ـ 11 على النحو التالي :
-
- " الأسرة هي الخلية الأساسية للمجتمع و تتكون من أشخاص تجمع بينهم صلة الزوجية و صلة القرابة " .
-
-
- [12] تنص المادة 65 من الدستور على ما يلي :
-
- " يجازي القانون الآباء على القيام بواجب تربية أبنائهم و رعايتهم ، كما يجازي الأبناء على القيام بواجب الإحسان إلى آبائهم و مساعدتهم " .
-
- و تنص المادة 75 من قانون الأسرة على ما يلي :
-
- " تجب نفقة الولد على الأب ما لم يكن له مال ، فبالنسبة للذكور إلى سن الرشد و الإناث إلى الدخول و تستمر في حالة ما إذا كان الولد عاجزا لآفة عقلية أو بدنية أو مزاولا للدراسة و تسقط بالاستغناء عنها بالكسب " .
-
- كما نصت المادة 77 على أنه : تجب نفقة الأصول على الفروع و الفروع على الأصول حسب القدرة و الاحتياج و درجة القرابة في الإرث".
-
-
- [13] يقول الله تعالى : " حرمت عليكم أمهاتكم و بناتكم و أخواتكم و عماتكم و خالاتكم و بنات الأخ و بنات الأخت و أمهاتكم التي أرضعنكم و أخواتكم من الرضاعة و أمهات نسائكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونو دخلتم بهن فلا جناح عليكم و حلائل أبنائكم الذين من أصلابكم و أن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما " سورة النساء ، الآية : 22 .
-
- و هو ما أخذت به المادة 25 من قانون الأسرة حينما نصت على أن :
-
- " المحرمات بالقرابة هي :
-
- الأمهات ، و البنات ، و الأخوات ، و العمات ، و الخالات ، و بنات الأخ ، و بنات الأخت .
-
- و المادة 26 حينما نصت على أن : " المحرمات بالمصاهرة هي :
-
- 1ـ أصول الزوجة بمجرد العقد عليها ؛
-
- 2ـ فروعها إن حصل الدخول بها ؛
-
- 3ـ أرامل أو مطلقات أصول الزوج و إن علوا ؛
-
- 4ـ أرامل أو مطلقات فروح الزوج و أن نزلوا ؛
-
-
- [14] طبقا للمادة 104 من قانون الإجراءات المدنية .
-
-
- [15] ـ د ـ رمضان أبو السعود ، النظرية العامة للحق ، الدار الجامعية ، مصر ، 1992 ، ص : 133 .
-
-
- [16] ـ يذهب الفقه الإسلامي إلى أن حياة الإنسان ، من حيث الأهلية ، تمر بالأدوار التالية :
-
- ـ الأول : الجنين : يبدأ هذا الدور من بدء الحمل إلى الولادة ، حيث تكون للجنين أهلية وجوب ناقصة أي الصلاحية لثبوت الحقوق له فقط (الميراث ، النسب من أبويه ) ، دون الالتزامات .
-
- ـ الثاني : الطفولة : من وقت الميلاد إلى وقت التمييز ( و هو سبعة سنوات ) ، حيث تثبت له ( الطفل غير مميز ) أهلية وجوب كاملة ( صلاحية الشخص للإلزام و الالتزام ) ، و ذلك بقدرته على استحقاق الحقوق و الالتزام بالواجبات ، أما أهلية أدائه فتكون منعدمة .
-
- ـ الثالث : التمييز : يبدأ من سن السابعة إلى البلوغ بظهور علامات طبيعية كالاحتلام و الحيض ، و فيه خلاف ( 18 سنة عند المالكية ) .
-
- و في هذا الدور يصبح
-
-
-
- ([17]) –عوارض الأهلية في الفقه الإسلامي نوعان : سماوية ومكتسبة .
-
- أولا : العوارض السماوية: وهي التي تطرأ على الانسان دون اختياره , مثل الجنون , والعته , والنوم , ومرض الموت ,
-
- أ- الجنون : وهو اختلال في العقل يترتب عنه هيجان , مما يجعل الشخص معدوم أهلية الأداء لأن المجنون فاقد للعقل والتمييز , الأمر أي يقتضي اعتباره محجورا عليه .ويميز الفقه بين الجنون المطبق(المستمر) والمتقطع , حيث يعتد بتصرفات الشخص أثناء وعيه ,
-
- ب- العته : هو حالة تعتري الشخص تجعله عليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير , والفرق بينه وبين المجنون أنه لا يفقد العقل و إنما يؤدي إلى صعف الوعي والادراك , دون اضطراب وهيجان .وحكم معتوه كالصبي المميز له أهلية أداء ناقصة , إلا إذا اصبح المعتوه فاقد العقل والتمييز فيصير حكما كالمجنون .
-
- ثانيا : العوارض المكتسبة : وهي التي يكون لاختيار الشخص دور في تحصيلها , مثل : السفه , الغفلة , السكر المدين بدين مستغرق .
-
- أ-السفه: خلافا للرشد فإن السفه هو تبذير المال وانفاقه عللى خلاف مقتضى العقل والشرع والحكمة , وحكمه , بعد الحجر عليه بالنسبة للتصرفات الملية , كالصبي المميز , لما في ذلك من مصلحة خاصة وعامة.
-
- ب- الغفلة . ذو الغفلة هو من لا يعرف التصرف الرابح من الخاسر , حيث يخدع بسهولة بسبب البساطة وسلامة القلب .والغفلة تلحق , عند جمهور الفقهاء بالسفه , رغم الفرق بينهما : السفيه كامل الإدراك وذو الغفلة ضعيف الادراك .
-
-
-
- ([18]) –د- رمضان أبو السعود ، المرجع السابق ، ص 190.
-
-
- ([19]) – تنص المادة 87 من قانون الأسرة على أن : " يكون الأب وليا على أولاده القصر , وبعد وفاته تحل الأم محله قانونا . وفي حالة غياب الأب أو حصول مانع له , تحل الأم محله في القيام بالأمور المستعجلة المتعلقة بالأولاد . وفي حالة الطلاق , يمنح القاضي الولاية لمن أسندت له حضانة الأولاد ".
-
- تنص المادة 92 منه على أنه : : يجوز للأب أو الجد تعيين وصي للولد القاصر إذا لم تكن له أم تتولى أموره أو تثبت عدم أهليتها لذلك بالطرق القانونية و إذا تعدد الأوصياء فللقاضي اختيار الأصلح منهم مع مراعاة أحكام المادة 86 من هذا القانون ".
-
- تنص المادة 99 منه على مايلي :" المقدم هو من تعينه المحكمة في حالة عدم وجود ولي او وصي على من كان فاقد الاهلية أو ناقصها بناء على طلب أحد أقاربة , أو ممن له مصلحة ومن النيابة العامة ".
-
-
- ([20]) – تنص –مثلا- المادة الاولى من القانون البلدي رقم 90-08 على مايلي :
-
- "البلدية هي الجماعة الاقليمية الأساسية , وتتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي وتحدث بموجب قانون ."
-
-
-
- ([21]) –ينقسم الشخص المعنوي العام إلى : شخص معنوي عام اقليمي , وشخص معنوي عام مرفقي .
-
- أ-الأشخاص المعنوية العامة الإقليمية : وهي الاشخاص المعنوية التي تمارس اختصاصاتها وصلاحياتها في حيز جغرافي معين , و إذ تستند على الاختصاص الاقليمي.
-
- ولعل اهم الاشخاص المعنوية الاقليمية , تتمثل فيما يلي :
-
- 1-الدولة : وهي شخص معنوي اقليمي فريد من نوعه , إذ تمارس سلطاتها على كافة ارجاء و اقطار حدود الدولة , فهي الأصل الذي يتفرع عنه كافة الأشخاص المعنوية العامة والخاصة .
-
- 2-المجموعات المحلية : حيث تنص المادة 15 من الدستور على ما يلي :"الجماعات الاقليمية للدولة هي البلدية والولاية .البلدية هي الجماعة القاعدية ".
-
- -يتم انشاء الأشخاص المعنوية الاقليمية (البلدية , الولاية ) بقانون من السلطة التشريعية اعمالا للمادة 122 (فقرة 10) من الدستور.
-
- -ب- الأشخاص المعنوية المرفقية (الصلحية): وهي الاشخاص المعنوية التي ترتكز في وجودها , على الاختصاص المرفقي , أي التكفل بنشاط وموضوع معين : الجامعة(التعليم العالي), مؤسسة النقل البلدي , الوكالة الوطنية للطاقة ....الخ , وتحدد المبادئ والقواعد الاساسية السارية عليها أيضا بموجب قانون من السلطة التشريعية إعمالا بالمادة 122(فقرة 29) من الدستور , وعلى أن يتم إنشاؤها بالوسيلة والأداة القانونية الملائمة من طرف الجهة المخولة بذلك .
-
-
-
- ([22]) –المواد من : 682 الى 689 من القانون المدني .
-
-
- ([23]) –يقسم الفقه الاسلامي المال , باعتبار إباحة الانتفاع به , وحرمته , الى متقوم وغير متقوم .
-
- المتتقوم : هو الشيء الذي يحرز فعلا ويبيح الشرع الانتفاع به , مثل : الارض , اللباس , الكتاب .
-
- -غير متقوم : هو مالم يحرز بالفعل (السمك في البحر , الطير في الهواء ) , او لا يباح الانتفاع به شرعا (الخنزير ’, الخمر ).
-
- -يراجع , خاصة : د- وهبة الزحيلي , الفقه الاسلامي و أدلته , المرجع السابق , ص : 44 وما بعدها .
-
-
- ([24]) –يضيق المذهب المالكي من دائرة المنقول وبوسع من الدائرة العقار .
-
- -المنقول : ماأمكن نقله وتحويله مع احتفاظه بصورة أولى : الحاسوب , السيارة , البقرة .
-
- -العقار : مالا يمكن نقله أصلا ( الارض) , أو يمكن نقله لكن تتغير صورته وهيأته الاولى , كالبناء والشجر : فالبناء بعد هدمه يصير أنقاصا والشجر يصير أخشابا.
-
-
- ([25]) –تنص المادة 683 (الفقرة الثانية) من القانون المدني على مايلي "غير ان المنقول الذي يضعفه صاحبه في عقار يملكه, رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله يعتبر عقارا يالتخصيص ."
-
-
- القضية رقم 43098 بين (ب س) (أ ع) القرار الصادر 12-4-1987.[26]
هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد