درس
الدرس الثاني: التعليق على الأحكام والقرارات القضائية
متطلبات الإكمال
الدرس الثاني: التعليق على الأحكام والقرارات القضائية
المحور الثاني: منهجية التعليق على الأحكام والقرارات القضائية
نعالج في هذا المطلب جزئيتين هما مفهوم التعليق ثم منهجية التعليق عليها.
المطلب الأول: مفهوم التعليق على الأحكام والقرارات القضائية:
سنتطرق إلى مفهوم الحكم والقرار القضائي ثم إلى التعليق على الأحكام والقرارات القضائية.
أولا: مفهوم الحكم والقرار القضائي:
أ- تعريف الحكم والقرار القضائي: إن الأحكام والقرارات القضائية تصدر عن جهات القضاء بمختلف درجاتها بمناسبة الفصل في النزاعات التي تثور بين الأشخاص، ويتم عرضها على القضاء لإصدار حكم القانون بشأنها أو ما يسمى بتطبيق القانون أو القاعدة القانونية على مختلف الوقائع التي يتضمنها كل نزاع على حدى أو تصرفات قانونية أو أفعال مادية تثور بمناسبة علاقات الأفراد فيما بينهم أو في علاقاتهم مع مختلف الهيئات الإدارية والسياسية والقضائية وحتى التشريعية
إن المتفحص للحكم أو القرار القضائي يجد أنه يتضمن أجزاء ومكونات يمكن تقسيمها إلى مجموعات تكاد تكون مستقلة، إلا أن جميعها كون الحكم أو القرار، ولا يمكن غض الطرف عن أي منها عند الدراسة أو التحليل، لأن هذه الأخيرة تمثل وحدة كاملة، إلا أن هناك فروقات جوهرية شكلية وموضوعية فيما بينهم .
حيث من المسلمات القانونية أن الحكم القضائي في معناه الخاص التشريعي يفرق بين الحكم والقرار، ويستند إلى معيار الهيئة القضائية المصدرة للحكم أو القرار القضائيين .
فالمحرر الذي يصدره قاضي الدرجة الأولى للفصل في النزاع يسمى حكما قضائيا سواء المحكمة الابتدائية في القضاء العادي أو المحكمة الإدارية في القضاء الإداري، أما المحرر الذي يصدره قاضي كل من الدرجة الثانية والمحكمة العليا فيسمى قرارا قضائيا .
حيث أن كل من الحكم والقرار القضائي يعتبران تطبيقا للقانون وهي من الأعمال القضائية الحقيقية ومن صلب مهام السلطة القضائية في تطبيق القانون على المنازعات التي تثور بين الأفراد، فهي تعكس خلاصة الحكم القانوني في أي نزاع جدي بين طرفين أو عدة أطراف، كما أنها فصل في مدى صحة ادعاءات ودفوع كل طرف في نزاع ما لحماية مركزه القانوني في المجتمع.
وأنه قبل صدورهما بالفصل في أي نزاع يكون قد خضعا لإجراءات قانونية محددة مثل إجراء انعقاد الخصومة وتحضير الدعوى للفصل فيها وإصدار الحكم أو القرار بشأنها .
ب- مدلول الجهات القضائية: الجهات القضائية ثلاث، درجتين للتقاضي ومحكمة عليا، فدرجة التقاضي الأولى تسمى المحكمة وهي التي تنظر في موضوع القضية للفصل فيها لأول مرة.
درجة التقاضي الثانية تسمى المجلس القضائي والتي تعيد النظر في موضوع القضية لإعادة الفصل فيها من جديد.
الجهة القضائية الثالثة وتسمى المحكمة العليا وهي تعيد النظر في القضية لا من حيث موضوعها وإنما فقط من حيث سلامة تطبيق القانون بشأنها، وبذلك فلا تعيد الفصل في القضية من جديد، وإنما تحيلها على المجلس القضائي لإعادة الفصل فيها للمرة الثالثة والنهائية وفقا للقانون، ولهذا لا تعتبر المحكمة العليا درجة للتقاضي بل محكمة قانون .
ت- خصائص الأحكام والقرارات القضائية: تتمثل أهم الخصائص والمزايا فيما يلي:
وحدة الشكل.
وحدة الموضوع: هو الفصل في المنازعات سواء في الدرجة الدنيا على مستوى قاضي الموضوع أو على المستوى الأعلى لدى قاضي مراقبة تطبيق القانون.
وحدة الإجراءات مثل العلنية وانعقاد الخصومة وسير الدعوى والتحضير لها والفصل فيها.
وحدة القانون الواجب التطبيق.
أن كل الأحكام والقرارات تتمتع بنفس حجية الشيء المحكوم فيه ونفس حجية الأمر المقضي به، بتوفر شروط معينة.
اعتبار الحكم أو القرار نصا واحدا متكاملا وأي تعليق يجب أن يتناوله برمته.
لا يجوز تأويل معنى الحكم أو القرار بغير ما توصل إليه القاضي إلا بدليل من نص أو رأي مجمع عليه أو اجتهاد قضائي مستقر .
ث- أهمية التعليق على القرارات القضائية:
إن التعليق على القرار القضائي يشكل وسيلة لترسيخ المعلومات النظرية عند الطالب وتمرينه على استعمال تلك المعلومات بمعرض القضايا المطروحة عليه أي تطبيق القاعدة القانونية على العناصر الواقعية.
إن القرار القضائي يجسد العمل الذهني للقاضي في فصل النزاع، مختصرا المراحل التي مر بها هذا العمل من استثبات العناصر الواقعية إلى تكييفها وإعطائها الوصف القانوني، ومن ثم تحديد المسائل القانونية المطروحة، إلى تحديد القاعدة القانونية الواجبة التطبيق ثم إلى تطبيق تلك القاعدة ذات الصيغة العامة والمجردة على عناصر واقعية محددة في القضية المطروحة، من أجل استخراج النتائج القانونية، ومن ثم تكريس تلك النتائج في منطوق الحكم.
يشكل التعليق تمرينا عمليا من أجل تقويم مدى جدارتهم ومعارفهم وقدرتهم على استيعاب المعلومات النظرية والتحليل والفكر القانوني .
إن منهجية التعليق على الأحكام والقرارات تمثل أحد الأساليب الناجعة لتدريب الطالب على المنهج العلمي في المناقشة والبحث واتخاذ مواقف إيجابية من الأفكار والأحكام وذلك بطريقة منهجية منظمة ودقيقة ومضبوطة.
تعود الطالب على أساليب التفكير العلمي واكتساب قدرات التعليق والبحث مما يجعله يستوعب ما درسه بفكر نقدي موضوعي .
ثانيا: تعريف التعليق على الأحكام والقرارات القضائية:
إن التعليق هو تلخيص للتحليل الدقيق للحكم او القرار القضائي، فيكون هناك جمع بين المعارف النظرية الشخصية وأساليب المنهجية القانونية التي تسمح بتقييم الحكم أو القرار، وما سيكون له من أثر أو انعكاس على الفقه والاجتهاد القضائي وعلى التشريع في بعض الأحيان، فالتعليق هو دراسة نظرية
وتطبيقية في آن واحد لمسألة قانونية معينة، وقد تشمل أحكام وقرارات كل من هيئات القضاء الوطني وهيئات القضاء الدولي .
حيث أن التعليق على الأحكام والقرارات القضائية يجب مراعاة والالتزام بتحليل كافة أجزائها ومكوناتها واستخراج معانيها ومقاصدها، بالإضافة إلى وجوب اتباع خطوات متطابقة في التعليق، تؤدي في النهاية إلى استخراج مكونات هذه الأحكام بهدف الوصول إلى طبيعة أو حقيقة الحكم في التعبير عن الحقائق القانونية المعبر عنها في النصوص القانونية التي ترمي إلى تحقيق العدل والمساواة في المجتمع .
المطلب الثاني: منهجية التعليق على الأحكام والقرارات القضائية:
ينطلق وضع التعليق على القرار القضائي من تحليل هذا القرار تمهيدا لتبيان النقاط القانونية التي طرحت على المحكمة والحلول التي اعتمدتها المحكمة لتلك النقاط ومن ثم مناقشة تلك الحلول وتقويمها.
فهناك عناصر أساسية تتمثل في:
- تعريف النزاع المطروح من خلال الوقائع التي تدل عليه وتثيرها طلبات الخصوم والأطراف.
- الحيثيات وهي عادة ما تمثل المسائل التي يراها القاضي جوهرية وتمثل تحليل القاضي للوقائع والطلبات والدفوع.
- منطوق الحكم أو القرار وهو حل قضائي بتطبيق القانون على النزاع المطروح أو المشكل المثار في النزاع.
هذا يدل على أن التعليق يمر بخطوات تتجسد في مرحلتين أساسيتين هما:
أولا: المرحلة التحضيرية:
ينصب عمل الطالب في هذه المرحلة على تحليل عناصر الحكم أو القرار، فهو يتضمن بيانات محددة ويعرض عناصر النزاع ومراحله القضائية ليبني عليها الأسباب التي اعتمدها للوصول إلى الحل الذي خلص إليه، فالعرض هنا وصفي بشكل واضح لعناصر القرار القضائي وذلك من أجل فهم النزاع والإحاطة بعناصره ومن ثم فهم الحل القانوني الوارد في القرار.
هنا يقتصر دور الطالب على تحليل القرار إلى عناصره الأولية والحلول التي اعتمدها .
وهذا العرض المتمثل في استخراج قائمة وعناصر تحتوي بالترتيب وبالتسلسل على: الوقائع ثم الإجراءات وبعدها الادعاءات ثم المشكل القانوني وأخيرا الحل القانوني.
1- التحليل الشكلي: (العناصر الشكلية)
- أطراف النزاع: تحديد أطراف النزاع بحيث:
- إذا كانت القضية على مستوى المحكمة أو المحكمة الإدارية يكون الأطراف المدعي والمدعى عليه.
- إذا كانت القضية على مستوى المجلس القضائي يكون الأطراف المستأنف والمستأنف عليه.
- إذا كانت القضية على مستوى المحكمة العليا يكون الأطراف الطاعن والمطعون ضده .
2- العناصر الموضوعية:
أ- الوقائع: يقصد بها مجموع الأحداث والأفعال المادية أو القانونية التي أدى تتابعها إلى تكوين موضوع النزاع، أي أنها تلخيص للخصومة وصف للنزاع قبل وصوله إلى القضاء فهي تشمل الأسباب التي دفعت بالأطراف لرفع الدعوى أمام القضاء مثل نزع الملكية، طرد من المسكن، حيث يدلي الأطراف الخصوم بالعناصر الواقعة التي ولدت النزاع وهم ملزمون بالإدلاء بتلك العناصر لأنها من مهمتهم، بحيث أن النزاع يطرح على المحكمة من خلال عرضهم.
ب- شروط استخراج الوقائع:
- استخراج الوقائع التي تهم في حل النزاع.
- ترتيبها بحسب حدوثها زمنيا.
- تجنب افتراض وقائع لم تذكر في القرار.
- تكييف الوقائع تكييفا قانونيا صحيحا.
- فرز الوقائع بذكر الوقائع الثابتة المتفق على حدوثها كل من طرفي النزاع .
ت- الإجراءات: نعني بالإجراءات مسار النزاع عبر مختلف المراحل القضائية وترتيبها زمنيا وحسب درجة التقاضي.
حيث تبدأ برفع الدعوى أمام المحكمة مع تحديدها ثم صدور حكم من المحكمة وذكر ما قضى به، وبعدها الاستئناف أمام المجلس القضائي ثم صدور قرار عن المجلس القضائي، وذكر ما قضى به، وبع ذلك الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا ثم صدور قرار من المحكمة العليا وما قضى به .
شروط استخراج الإجراءات:
- تنقل وترتب بحسب تسلسلها الزمني كاملة وبدقة.
- تعيين الجهة القضائية التي تم أمامها الإجراء (هل هو على مستوى المحكمة أو المجلس القضائي أو المحكمة العليا)، ويذكر إجراءين (نوع العريضة/ يتعلق بالحكم أو القرار الفاصل في النزاع)
- ذكر كل إجراء بدقة مع الإلمام بجميع النقاط المتعلقة به، مثلا (يذكر طرفي الدعوى/ نوع العريضة/ الجهة القضائية التي يمثل أمامها/ الطلبات" ماذا يطالب؟"/ نوع محرر الحكم أو القرار-الجهة التي أصدرته-تاريخه).
مثل:
- رفع محمد دعوى ضد عمر أمام محكمة سيدي أمحمد يطالب فيها بإبطال العقد المبرم بينهما.
- صدور حكم من محكمة سيدي أمحمد بتاريخ 26 جانفي 2003 يقضي برفض الدعوى.
- الالتزام بالإجراءات المحررة المار بها النزاع دون زيادة أو نقصان.
مثلا: إذا كان القرار محل التعليق صادر من المجلس القضائي فإن الإجراءات ستنتهي بصدور القرار من المجلس القضائي ولا يمكن افتراض أن أحد الأطراف سيطعن فيه بالنقض أمام المحكمة العليا ، فلا يجوز الاستنتاج والاحتمال في هذه المرحلة.
ث- الادعاءات: يدلي الخصوم بالطلبات وبالقواعد القانونية التي تؤيد طلباتهم وتبرر برأيهم الحكم لهم بما يطلبون . وبما أن ادعاءاتهم تكون متضاربة فإن هذا التناقض سيطرح مشكلا قانونيا يلتزم القاضي بحله للفصل في النزاع.
إذا فالادعاءات مساعدة لاستخراج المشكل القانوني من طرف الطالب المعلق وذلك من خلال البحث في ثنايا القرار موضوع التعليق.
شروط استخراج الادعاءات:
- ذكر الادعاءات مع شرح الحجج والأسانيد القانونية المستند عليها من كل طرف.
مثل: يدلي المدعي بأن النزاع يجب أن يحل على ضوء القاعدة القانونية الفلانية في حين أن المدعى عليه أدلى بأن النزاع يجب أن يحل على ضوء مادة أو قاعدة قانونية أخرى ، فهنا لابد من ذكر النص القانوني أي الأساس القانوني.
ترتيب الادعاءات:
مثلا: إذا كان القرار صادر من المحكمة العليا فيبدأ الطالب بذكر ادعاءات الطاعن أولا ثم ادعاءات المطعون ضده وعليه ذكرها في شكل نقاط وكل ادعاء على حدى .
- الاقتصار على الادعاءات المذكورة دون زيادة أو نقصان يعني بدون استنتاج أو افتراض.
- الاكتفاء بالبراهين المقدمة منهم.
ج- المشكل القانوني: يستخرج الطالب المعلق المشكل القانوني كما سبق وذكرنا من خلال التمعن في ادعاءات الأطراف فهي ستساعده بالإضافة إلى اعتماده على الحل القانوني الوارد في حيثيات القاضي، حيث أن الحل القانوني يتضمن قاعدة قانونية رجع إليها القاضي للفصل في النزاع.
شروط استخراج المشكل القانوني:
- طرح المشكل القانوني في شكل تساؤل أو مجموعة تساؤلات.
- طرح المشكل القانوني بصيغة قانونية.
- طرح المشكل القانوني بدقة مع تفادي الطرح العام.
- هنا يظهر مدى تمكن الطالب من استعمال المصطلحات القانونية والأسلوب القانوني.
- طرح الشكل طرحا تطبيقيا.
- لا يفترض الطالب مشكلة لا وجود لها أو غير مطروحة أصلا.
ح- الحل القانوني: هو القاعدة المعتمدة من طرف القاضي في حل النزاع والذي أجاب من خلالها على المشكل القانوني المطروح، ويجده المعلق في نص القرار ومنطوق الحكم، وعليه كتابته كما جاء في النص .
فيراعي الأمانة والموضوعية في بيان الحل القانوني الذي أعطته المحكمة واعتمدته بغض النظر عن رأي المعلق الشخصي أو عن صحة الحل على ضوء القانون الوضعي أو الآراء الفقهية لأن مناقشته الحل وتقويمه يأتي في المرحلة التالية.
ثانيا: المرحلة التحريرية: (التحليل الموضوعي):
هذه المرحلة تعد مرحلة إنجاز التعليق وتقتضي في أول خطوة لها إنجاز خطة منطقية متوازنة بين النظري والتطبيقي، ثم مناقشتها.
الخطة: إن إعداد خطة تمليها طبيعة الموضوع المعالج حتى تكون متطابقة مع المحتوى المراد معالجته، حيث تتميز بالدقة وضرورة الضبط وتحقيق التوازن في تعريف وتصنيف الأفكار.
شروط وضع الخطة: (البناء التقني):
أن تكون الخطة مصممة في شكل مقدمة وصلب موضوع وخاتمة، وعادة تتكون من مبحثين وكل مبحث يتكون من مطلبين، وهكذا بالتدرج من العام إلى الخاص.
أن تكون خطة تطبيقية تتعلق بالقضية بحيث تظهر وقائع القضية وأطراف النزاع من خلال العناوين ، فنجسد العناوين بمحتوى القضية.
أن تكون الخطة دقيقة تبرز عناوين دقيقة وتجنب العناوين العامة وكذلك الطويلة.
أن تكون خطة متوازنة ومنسجمة ومتسلسلة في تقسيماتها من بداية الوقائع إلى نهايتها بالحل القانوني.
أن تجيب على المشكل القانوني المطروح .
خ- المناقشة: هنا يبدأ دور المعلق لمناقشة الحلول التي اعتمدها القرار وتقويم هذه الحلول من الوجهة القانونية ويستعد لعملية التحرير بالاعتماد على العناصر الأساسية بدءا بالمقدمة مرورا بصلب الموضوع إلى أن يصل إلى آخر محطة وهي الخاتمة.
المقدمة: تتناول المقدمة بيان محتوى الحكم أو القرار القضائي موضوع التعليق فنذكر الجهة القضائية مصدرة الحكم أو القرار (صنف المحكمة ودرجتها وتاريخ صدور القرار) .
ثم يعرض موضوع النزاع ويلخص القضية في عبارات وجيزة، يسرد فيها كل من الوقائع والإجراءات والادعاءات، ثم يطرح الإشكالية أو المشكل القانوني الذي يثيره الحكم، فتكون مدخل الطالب إلى صلب الموضوع وهي المستهدفة بطرح الحل وإيضاح الجواب عبر التعليق في إطار عام تمهيدا للتفصيل في صلب الموضوع.
صلب الموضوع: إن صلب الموضوع يتناول العملية التحليلية واللجوء إلى المقارنات والاستدلالات وتطبيق المناهج والقواعد المختلفة على مستوى الألفاظ والدلالات والصياغة القانونية وفنونها.
ويتم الاستقراء والاستنباط ومناقشة الحل الذي توصل إليه القاضي وقياسه بموازين العقل والمنطق القانوني ومتطلبات الواقع المرتبط بالنزاع ذاته.
وقد يصل الطالب بالخروج بقواعد ومقترحات من خلال تقييمه أداء القاضي والجهاز القضائي ككل، وقد يكون منفذا لأهل الاختصاص بتوجيه نصائح وإرشادات للقضاء بخصوص استنباط وتنفيذ التشريع في المجتمع في اتجاه تحقيق العدالة في المجتمع .
وفي إطار إعداد الطالب للمناقشة عليه الالتزام بعناوين الخطة ومناقشة المسائل القانونية مستعينا بالمعلومات النظرية المتعلقة بموضوع التعليق ثم الرجوع في كل مرة إلى حيثيات الحكم أو القرار لتطبيق تلك المعلومات على القضية المطروحة ومقارنة الحل القانوني الذي يمثل الرأي الشخصي للطالب مع الحل الذي توصل إليه القضاة ، وبانتهاء المعلق من شرح مدى وأبعاد القرار موضوع التعليق.
الخاتمة: في الخاتمة يستعرض الباحث ماانتهى إليه من حل قانوني بشأن المسألة القانونية التي تضمنها الحكم أو القرار محل التعليق، وبعد شرح الطالب مدى وأبعاد القرار يستطيع تقويم ما توصل إليه القاضي إما بالإيجاب وموافقته وتأييده أو بالسلب والمعارضة بعدم موافقته هنا عليه عرض البديل.
بل كذلك يقيم القاعدة القانونية المطبقة من طرف المحكمة واستخراج قيمة الحل الذي تضمنه الحكم أو القرار.
وبذلك يختم الطالب تعليقه على الحكم أو القرار القضائي .
نستخلص أن الحكم أو القرار القضائي يتكون من العناصر التالية:
- ديباجة الحكم أو القرار: وتشمل الجهة القضائية، تشكيلتها والأطراف.
- الأسس الإجرائية والقانونية: التي تحدد طبيعة الطعن مثل الاستئناف أو النقض وطبيعة النزاع.
- وقائع القضية: التي تفسر طبيعة وجوهر النزاع بين الأطراف.
- الحيثيات والأسباب: وتتكون من الأسباب المادية والقانونية التي يبنى عليها منطوق الحكم.
- منطوق الحكم أو القرار: ويتضمن الفصل في النزاع وحل المشكل القانوني المعروض في الوقائع .
هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد