سيطر المناخ الفلسفي البدني على كافة ألوان النشاط، حيث يؤمن الهنود الديانة اليهودية والهندوسية، فتعاليم هذه الديانات تتضمن أمور مناهضة للنشاط البدني والرياضي ، لذلك فقد اهتم الهنود  القدامى بنشأة وتربية أبنائهم على الإيمان بالذات، الآلهة وفق الأديان .

  ومع ذلك فان التراث الهندي يشتمل على قواعد بدنية ، وعلى ألوان عديدة من الرقص أبرزها الرقص الطقوسي، كما مارس حكام الهند بعض العاب بوذا كجزء من الشعائر الدينية فكان الأفراد يتدربون على بعض الفنون الحربية كالرمي بالقوس والسهم والمبارزة وصيد الحيوانات ، وعرف الهنود برياضة اليوقا وهي حسبهم اتحاد الروح الإنسانية بالآلة من خلال ربط الجسم والحس والعقل في إطار واحد لخدمة العقيدة واليوقا في نظرهم الجسم هوشيء مادي يجب السيطرة عليه مع الاحتفاظ به في حاله صحية جيدة وذلك بغرض الرقي بالروح كما أنها تعمل على استطالة عضلات الإنسان ومرونة مفاصله فضلا عن تنظيم عملية التنفس بطريقة  محكمة .

  كما مارس الهنود عدة أنواع من الرياضات ذات أصول فلكلوريا أي تقليدية كرياضة سباق المحاريث وسباق العربات والمصارعة ، كما مورس النشاط البدني الرياضي لغرض ديني في شكل طقوس دينية وللتقرب من الآلهة كما مورس لغرض عسكري وعدد من الأغراض الأخرى.

 أغراض التربية البدنية في الهند القديمة:

التربية البدنية في الهند القديمة لم تكن مهملة اهمالا كليا بل كانت مقتصرة على فئة محدودة من الشعب فاختصت بها الفتيات الراقصات وكاشتريا اوطبقة المحاربين فبالنسبة للراقصات كانت التربية البدنية تستهدف التدريب على القدرة على التعبير الديني والترفيه اما أغراض التدريب العسكري للجنود فكان لتغطية احتياجاتهم ومع ذلك فان الروح العسكرية لم تكن من السمات المميزة للهنود

وقد دخلت التربية البدنية الى حياة الهنود بطريق غير مباشر بسبب حاجتهم الى القيام بالاحتفالات الدينية فان بعض القواعد الصحية والرقصات أصبحت جزءا من شعائرهم الدينية وان الهدف الرئيسي ديني بحت, ومع كل  فانه يمكن القول بأن حضارتهم كانت تتعارض مباشرة مع المثل العليا التي تقوم عليها التربية البدنية وخاصة بالنسبة للديانة الهندية التي كانت تدعوالى انكار الصحة الجسمية.

ويمكن أن نلخص أغراض التربية البدنية في الحضارة الهندية القيدمة فيما يلي:

1.    زاول الهنود التمرينات البدنية للغرض العسكري وفق متطلبات الأسلحة المتوفرة، شمل التدريب العسكري رمي السهام من الأرض أومن ظهر الحصان والفيل، إذ تميز أهل الشمال بالفروسية أما الجنوبيون برعوا في ركوب الفيلة، واستخدموها في الحرب.

2.    ساهمت بأعداد الراقصات في لغرض التعبير الديني في المعابد ولغرض التسلية.

3.    زاول بعض طبقات المجتمع الهندي العاب كرمي النرد وقذف الكرة ومسابقة المحاريث والعاب الرشاقة والمصارعة والملاكمة.

4.    إتباع نظام للتربية البدنية والعقلية يرمي إلى ربط الجسم والحس والعقل في أطار واحد سمي (اليوجا) وهونظام يعتمد على إيجاد ارتباط ما بين النواحي البدنية والذهنية والروحية وتمارينه تشمل الكثير من الحركات الخفيفة الشكلية التي تعتمد على الرأس والذراعين والساقين.

· أسباب عدم اهتمام الهنود قديما بالتربية البدنية:

1.    كانت فلسفتهم الدينية لا تقر النشاط البدني حسب تعاليم (بوذا).

2.    ضرورة الامتناع عن ممارسة الألعاب أوالتمتع ببعض اللهووالنشاط الاجتماعي.

3.    تعارض مبدأ إنكار الذات والتقشف مع الاهتمام بالبدن والصحة.

4.    كان لمناخ الهند الحار تأثير سلبي اتجاه الإعداد البدني.

5.    لم يعرف عن الشعب الهندي سمات النزعة العسكرية التي كانت تشجع الأعداد البدني.

برامج التربية البدنية في الهند القديمة:

كانت برامج التربية البدنية في الهند القديمة عبارة عن مجرد تعبيرات دينة عند الهنود واعطيت التربية الشكلية داخل المعابد عندما كان الأطفال يدرسن الرقصات المختلفة والموسيقى والقراءة والكتابة.

وقد مارس الهنود التربية البدنية في عهد البرهماتز (التدريب العسكري) عدة رياضات منها الشهام والمبارزة وصيد الحيوانات باستعمال الحبال.


آخر تعديل: Thursday، 11 January 2024، 5:15 PM