الفرع الأول: مفهوم إدارة قوة البيع، أهدافها وأبعادها

تطوير قوة مبيعات تشمل تنسيق عمليات البيع، وكذلك تدريب وتطبيق طرق البيع التي تؤدي إلى تحقيق أهداف وغايات المبيعات.

لكي يحقق عملك الإيرادات، فإن استراتيجية إدارة قوة المبيعات أمر بالغ الأهمية. يتيح لك هذا فهم التقنية الأكثر كفاءة في تحقيق أهداف المبيعات/الإيرادات وحتى تجاوزها. كما أنه يبقيك منفتحًا على طرق جديدة للتوسع داخل سوق أو مكان معين، بالإضافة إلى تحسين تكاليف المبيعات، بما في ذلك التسويق/الإعلان. يمثل فريق المبيعات الخاص بك علامتك التجارية ومنتجك، لذا يجب الإشراف عليهم جيدًا وتدريبهم ومنحهم الحوافز اللازمة للإنتاجية والوصول إلى أهداف مبيعاتهم الشخصية أو حصتهم. (Joshi، 2023)

هناك قول مأثور في مجال الأعمال ''لا يحدث أي شيء حتى تتم اجراءات البيع وبدون مبيعات ليست هناك حاجة للمحاسبين، ولا لعمال الإنتاج". حتى شركات مثل مؤسسة (بروكتر أند غامبل) ومؤسسة (كرافت فودز) التي تبيع السلع الاستهلاكية وتعمل على استخدام حملات إعلانية واسعة، لا تزال تعتمد على البيع لإيصال المنتجات من خلال قنوات التوزيع وهكذا. إذن إدارة المبيعات هي واحدة من التخصصات الأكثر أهمية في التسويق، كما تنبع إدارة المبيعات الفعالة من قوة المبيعات أي عندما تنجز المهام بكفاءة. فعدم النجاح في إدارة المبيعات يمكن أن يؤدي إلى سقوط المؤسسة. (CHARLES. W.LMAB, JOSEPH F.HARR.JR, CARL MCDANIEN, 2011, pp. 612-613)

دور إدارة المبيعات ضمن مزيج الأنشطة الترويجية دور مهم، كونها المسؤولة عن القيام بوظائف التخطيط والتنظيم والتنفيذ والاشراف والتنسيق والرقابة والتقييم على النشاطات البيعية، بالإضافة إلى ادارة القوى البيعية من اختيار وتوظيف رجال البيع، تدريبهم، تحفيزهم، تعويضهم وتقييم جهودهم. اذن هناك مجموعة من الوظائف والمهام التي تمثل المجالات الرئيسية لإدارة المبيعات، وهذه المجالات تشمل جانبين أساسيين وهما: الجانب الأول مرتبط بإدارة النشاط البيعي أما الجانب الثاني مرتبط بإدارة القوى البيعية  (محمد عبيدات وآخرون، 2014، ص ص 20-22). وفي هذا الفرع سنركز على الجانب الثاني، ألا وهو إدارة القوى البيعية.

1-تعريف وأهمية وأهداف إدارة قوى البيع

        تعد قوى البيع هي المسؤول الأول عن تحقيق العائد المادي من المبيعات للمنشأة، والذي لاتستطيع المنشاة أن تبقى بدونه، ولذا يصف بعض الكتاب الفريق البيعي بأنه قلب المنشاة النابض، الذي يضخ سائل الحياة النقدي في شرايين المنشأة، و لذا يجب صرف تعويضات كافية لمندوبي المبيعات، وتوفير فرص لإرتقائهم في العمل، وتدريبهم، والمساندة الإدارية لهم. فإذا لم تستوف المشأة هذه العناصر، فإن القوة العاملة في المبيعات ستبحث عن عمل في مكان آخر يحقق لهم تطلعاتهم.  (عبد القادر، 2011 ص366)

ما يسمى بقوى البيع أو شبكة البيع أو فريق البيع بالمؤسسة، ما هو إلا مجموعة أفرادها التجاريين الموظفين للقيام بالاتصالات الفردية مع العملاء الحاليين أو المحتملين. (J.JACQUES LAMBIN, 1993, p.200) وعلى غرار ذلك، يساهم فريق البيع في تحسين المنتجات. فإذا كان البائعون يؤمنون بنجاح منتجاتهم، فستكون زيادتها أكثر براعة. ودور قوة البيع دور مهم، فيجب على البائعين ما يلي: (CLAWDIA TOMASE DACA, 1994, p283)

- تمثيل المؤسسة في الخارج (ومنه احترام صورة علامتها).

- ضمان علاقات مستمرة واتصال بشري مهم.

– العمل على مدى واسع، أي أن تهتم دائما بالسوق المرصود.

أ_تعريف إدارة القوى البيعية: مثلما البيع هو علاقة شخصية فهو يحتاج إلى إدارة، حيث تعتبر إدارة المبيعات من الوظائف الأساسية في المؤسسة ومهمة مدير المبيعات هو تعظيم المبيعات بتكلفة معقولة مع تعظيم الأرباح، كما أن لديه العديد من المسؤوليات والقرارات الهامة الأخرى، ومنها: (CHARLES. W.LMAB, JOSEPH F.HARR.JR, CARL MCDANIEN, 2011,pp. 612-613)

1               تحديد أهداف المبيعات وعملية البيع.

2               تحديد هيكل قوة المبيعات.

3               توظيف وتدريب قوة المبيعات.

4               تعويض وتحفيز قوة المبيعات.

5               تقييم قوة المبيعات.

إدارة القوى البيعية تعني توظيف، تحفيز، مراقبة وتقييم رجال البيع لدى المؤسسة. فعملية التوظيف والاختيار تنفذ بعناية تامة قصد التقليل من الكلفة المرتفعة الخاصة بالبحث عن المورد البشري الملائم للوظيفة، أما برامج التكوين فالهدف منها تكييف رجال البيع الجدد مع بيئة المؤسسة الداخلية، منتجاتها، أسواقها، وتقنيات البيع المعتمدة لديها، أما المراقبة والتحفيز الفعال فيضمنان للمؤسسة التخفيض من المشاكل والصعوبات الملازمة لعمل رجال البيع، أما التقييم الدائم للقوى البيعية فهدفه دفع رجال البيع نحو تحسين قدراتهم ومهاراتهم للوصول للصورة المثلى، والتي تخدم مصلحة المؤسسة. (LAZARY, 2000, p187)

أهمية إدارة قوة المبيعات: (Joshi، 2023)

نظرًا لأن المزيد من الشركات تدرك أهمية الإدارة الفعالة لفرق المبيعات، فإنها تبدأ في الاستثمار أكثر في التدريب وصياغة الاستراتيجيات وبناء الفريق. فيما يلي بعض الأسباب الأخرى التي تجعلك تستثمر في إدارة قوة المبيعات:

عمليات مبيعات أفضل:

تضمن الإدارة الفعالة لقوة المبيعات أن جميع الأجزاء المتحركة من عمليات البيع تعمل بشكل جيد لضمان تجربة مرضية للمستخدم النهائي. تكمن الميزة التنافسية للمؤسسات المزدهرة في الحفاظ على العملاء المنتظمين. مهما كان المنتج/الخدمة، فإن قوة المبيعات الجيدة قادرة على ضمان تجارب جيدة للعملاء، وهو نتيجة مباشرة لنظام إدارة المبيعات الفعال.

فهم أفضل للسوق:

تسمح إدارة قوة المبيعات بفهم أفضل لسوقك، مما يجعلك على اطلاع دائم بالاتجاهات الجديدة والقدرة على تطبيق هذه الاتجاهات للحفاظ على الأهمية داخل مكانتك في السوق. الأهمية هي المفتاح لاستدامة النمو في الأسواق التنافسية. تم تكليف فريق المبيعات الخاص بك بالحفاظ على علامتك التجارية ومنتجك/خدمتك ذات صلة والانتقال نحو تجربة عملاء ممتازة.

استراتيجية مبيعات محددة:

بصرف النظر عن الوصول إلى الأهداف والأهداف والغايات للأعمال التجارية، تقوم إدارة قوة المبيعات بصياغة استراتيجيات مصممة خصيصًا للمنتج/الخدمة المقدمة. إن القدرة على صياغة استراتيجيات تجلب طرقًا منهجية لمواصلة نمو المبيعات، وتوسيع نطاق السوق، و CRS أو أنظمة علاقات العملاء المصممة خصيصًا للشركة. في وضع الاستراتيجيات، مقاس واحد لا يناسب الجميع. إن تمكين فريق المبيعات الخاص بك من إنشاء استراتيجيات للتركيز على التركيبة السكانية أو المنافذ المحددة يفتح أبوابًا جديدة للمؤسسة.

ب- تصميم أهداف القوى البيعية: تضع بعض المؤسسات أهدافا وأنشطة للقوى البيعية بشكل مميز جدا، فمثلا تنصح بعض المؤسسات رجال البيع بقضاء 80% من أوقات عملهم مع العملاء الحاليين، و20% مع العملاء المرتقبين، وفي حالة أخرى 85% من أوقات عملهم للمنتجات الحالية، و15% للمنتجات الجديدة (أحمد سيد مصطفى، 1997، ص404).

من خلال هذه النسب نستنتج أن الهدف الأول الأكثر أهمية للقوى البيعية هو الاهتمام بالعملاء الحاليين ومحاولة اشباع حاجاتهم وتلبية رغباتهم وارضائهم. لأنهم ثروة المؤسسة ورأس مالها، وذلك بغية الحفاظ عليهم وكسب ولائهم للمؤسسة ومنتجاتها، ولأنهم أصحاب الاحتمال الأضعف في أن يتركوا المؤسسة ويتوجهوا للمنافسين إذا ما قورنو بالعملاء المرتقبين والجدد، وبذلك هم عملاء حقيقيون بالنسبة للمؤسسة فبعض الدراسات تؤكد أن تكلفة الاحتفاظ بالعميل تساوي خمس من تكلفة جذب عميل جديد، لذلك العملاء الحاليين والدائمين هم ثروة المؤسسة فعلا. بالإضافة إلى ذلك نجد بعض المؤسسات تضع المنتجات الحالية في أولوية أهداف قوتها البيعية، لأن هذه المنتجات هي من يحقق المبيعات والأرباح إذا ما قورنت بالمنتجات الجديدة، فهذه الأخيرة قابلة للنجاح وقابلة للفشل في مرحلة التقديم، بالإضافة إلى ذلك تكاليف تسويقها أعلى لأنها لا زالت غير معروفة إذا ما قورنت بالمنتجات الحالية.

أهم عناصر إدارة قوى البيع: (عبد القادر،2011ص366-368)

1.     تحديد الأهداف للقوى العاملة في المبيعات:

تساعد هذه الأهداف مندوبي المبيعات على معرفة المطلوب منهم إنجازه فعلا خلال فترة زمنية محددة، كما أن الأهداف تساعد في تحديد الإتجاه، والغرض للعاملين في المبيعات، وتساعد أيضا في تحديد مستوى أدائهم.

والأهداف إما ان تكون جماعية للعاملين في المبيعات أو تكون فردية لكل واحد منهم، فالأهدام الجماعية مثل حجم المبيعات في المنشاة، وحصتها السوقية، والأرباح، والاهداف الفردية مثل تحقيق نسبة من العائد المادي، وحجم مبيعات المنتج.

2.     تحديد حجم القوة العاملة في المبيعات:

تحديد القوة العاملة في المبيعات على درجة كبيرة من الأهمية حيث ان له دور في التأثير على أرباح المنشأة، ويجب تغيير حجم القوة من آن لآخر حسب تغيير الخطة التسويقية، غير أنه من الخطورة بمكان ان ننقل حجم القوة العاملة لزيادة أرباح المنشاة بواسطة خفض التكاليف، فالمنشأة التي تفقد قوتها العاملة من خلال التخفيض قد لا تكون لديها القدرة على النمو مرة أخرى بسرعة.

3.     توظيف وإختيار العاملين في المبيعات:

التوظيف هو عملية يتمكن من خلالها مدير المبيعات من إعداد قائمة بالمتقدمين لشغل وظائف المبيعات، وتكاليف توظيف، وتدريبن والإحتفاظ بالعاملين في الوقت الحالي.

ويجب على مدير المبيعات أن يقوم بتحليل نقاط القوة والضعف والعاملين في مجال المبيعات حتى يتمكن في النهاية من وضع وصف وظيفي، وقائمة بالمؤهلات المطلوبة التي على أساسها يتم توظيف العاملين في المبيعات.

ويتم التوظيف في العادة من خلال مكاتب التوظيف، والمعاهد التعليمية، ومن خلال أقسام المنشاة، أو الإعلانات.

كمايجب ألا يكون التوظيف عملية وقتية متقطعة، بل يجب أن يتم بالإستمرارية حتى تصل على أفضل المتقدمين، وحتى نضمن توفر العاملين متى وأينما نحتا إليهم.

4.     تدريب العاملين في المبيعات:

لدى كثير من المؤسسات برامج تدريب رسمية، بينما يعتمد البعض الآخر منها التدريب أثناء العمل. وغالبا ماتركز برامج التدريب على المنشآة والمنتجات و أساليب البيع، وقد تستهدفبرامج التدريب المزظفين الجدد، أو المظفين اصحاب الخبرة، أو كلاهما.

ويمكن تنفيذ برامج التدريب ميدانيا، أو في المعاهد علمية، أو داخل قاعات المنشأة، أو في أكثر من موقع من هذه المواقع.

5.     تعويض العاملين في المبيعات:

لإعداد فريق مبيعات ذو إنتاجية عالية والحفاظ عالية، والحفاظ عليه، يجب على المنشأة أن تصوغ وتدير خطة تعويضات تجذب، وتحفز، وتحتفظ بأكفء الأفراد. فبرامج التعويض الجيدة تسهل وتشجع على تحقيق أفضل معاملة لزبائن.

6.     الحوافز التشجيعية لأفراد المبيعات:

ينبغي على مدير المبيعات أن يضع نظاما لتحفيز وتشجيع أفراد المبيعات حتى يكونوا منتجين في عملهم، ويجب أن لا ننظر إلى الحوافز التشجيعية على أنها عمل وقتي فقط.    

2- أبعاد إدارة قوى البيع

تختلف تصنيفات أبعاد إدارة القوى البيعية من مؤلف لآخر، فأغلب التصنيفات تركز على خمسة نقاط مهمة ألا وهي: التنظيم، الاختيار والتوظيف، التدريب، التحفيز، المراقبة والتقييم.

للمحافظة على تطوير قوة بيعية فعالة وقادرة على إنجاز أهداف المؤسسة فإنه يستوجب على إدارة المبيعات تأدية مجموعة من الوظائف الإدارية التي تتضمن ما يلي: (BENOUN, M, 1991, pp. 526-527)

- اختيار تنظيم مناسب للقوى البيعية.

- تحديد أو إعادة تحديد القطاعات البيعية.

- إعداد سياسة الاختيار والتدريب المناسبة.

- تحديد نظام لتعويض وتحفيز رجال البيع.

- وضع نظام لمراقبة وتقييم أداء رجال البيع.


آخر تعديل: Wednesday، 17 January 2024، 1:26 PM