يعد موضوع الإثبات من
أهم النظريات في المنظومة القانونية ، ومن أكثر المواضيع تطبيقا في مجال القضاء ،
وهو من أهم الأدوات التي يوظفها القضاء في المنازعات المعروضة أمامه ، فإذا كان
القضاء يصبو إلى إحقاق الحق فإن هذا الحق يبقى معدوم القيمة إذا لم يتم إثبات مصدره
، بإقامة الدليل على وجود هذا المصدر في شكل واقعة أو تصرف قانوني ، ولذلك يقال
بأن الدليل هو قوام الحق وهو الذي يحييه ويجسده على أرض الواقع ،
ونظرا لأهمية الإثبات في مجال العلوم القانونية وفي ساحة القضاء اهتمت به
التشريعات ، وسنت هذه التشريعات لإثبات أحكامه وطرقه وإجراءاته .
أما التنفيذ فيعني
تجسيد الشيء وتحقيقه لغة ، وقانونا هو مجموع القواعد والإجراءات التي تتبع في
اقتضاء الحق من المدين جبرا إذا امتنع المدين أو تأخر عن تنفيذ التزامه ، وقد
أفردت له هو الآخر جزءا هاما من القواعد التي تضمنها على الخصوص قانون الإجراءات
المدنية والإدارية الجزائري .