إن المشكل الأساسي ليس في التكنولوجيا المستوردة في حد ذاتها أو النماذج التنموية التسيرية المستوردة، بل في المفارقة الثقافية بين مرجعية التأطير الثقافي للسلوك ،التنظيمي، التي تحملها الثقافة التنظيمية ذلك النموذج المستورد، والمرجعية الثقافية المؤطرة للسلوكات وتفاعلات العمال بالبناء الاجتماعي للمنظمة الإدارية الجزائرية.

حيث أن النظام الاجتماعي يسوده علاقات اجتماعية، نجدها تفترض تحولا اجتماعيا وثقافيا، في نسق التفاعلات الموجهة للسلوك الاجتماعي الواعي، والتي تعيد إنتاج البناء الاجتماعي للمنظمة الإدارية، هـذا الأخير الذي يوجـه حركة توازن البناء
الاجتمـاعي، وإدارة متطلباته الوظيفية (التكيف و الاندماج).

لهذا يفترض وجود قيادة إدارية فعالة لإدارة العلاقات الاجتماعية للمنظـمة الإدارية، و في ذلك يجب التعامل مع المنظمة على أنه مجتمع صغير لـه ثقافـته التنظيمية، تحفظ تجارب النجاح والفشل للمنظمة، وتحويل هذه التجارب إلى دروس مستقاة لمستقبل
المنظمة، كذاكرة تعتبر مصدر مهم لعملية التعليم التنظيمي للسلوك الاجتماعي الواعي الذي يعبر عن قدرة جماعية للفعل.