يسلط مقياس تاريخ الجزائر الحديث 1516-1830 الموجه لطلبة السنة الثانية تاريخ عام، الضوء على مرحلة تاريخية هامة من تاريخ الجزائر، ويرصد أهم التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية خلال الفترة الزمنية الممتدة من 1516 إلى 1830م، وقد واجهت الجزائر تحت حكم الزيانيين بداية القرن 16م اشتداد الهجمات الصليبية الإسبانية خاصة، والتي عانت منها أكثر من أي دولة أخرى،  وأمام الضعف والانقسام الذي كان يعيشه الزيانيون لم يتمكنوا من رد الهجمات الكثيرة والمتواصلة على السواحل الجزائرية، إذ تبنت اسبانيا ماعرف بحرب الإسترداد تحت رعاية الكنيسة الكاثوليكية، وسقطت بعض المدن تحت سيطرتها على غرار المرسى الكبير عام 1505 م،  وهران 1509 م، بجاية عام 1510 م، مما أدى بالحكام والسكان المحليين إلى الاستنجاد بالعثمانيين "الإخوة بربروس" الذين ذاع صيتهم حينها، وتمتعوا بقوة كبيرة ومهارة عالية، ورفعوا راية الجهاد البحري، ولبّى الإخوة بربروس نداء الإستغاثة من أجل رد العدوان الصليبي والهجمات الإسبانية، وأمام الضعف السياسي للحكام المحليين تولى "عروج" ثم أخوه خير الدين زمام الأمور، وارتبطت الجزائر بالدولة العثمانية، لتصبح أيالة من أيالاتها، لتبدأ مرحلة تاريخية جديدة من تاريخ الجزائر العثمانية استمرت حوالي ثلاث (3) قرون، حدث خلالها الكثير من التغيرات على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافي، ورغم حرص العثمانيين وتفانيهم في حماية الجزائر، إلا أن الهجمات الصليبية التي تبنتها الدول الأوروبية لم تتوقف، وأمام تراجع قوة الأسطول الجزائري وضعف الدولة العثمانية عامة واشتداد المد الاستعماري سقطت الجزائر تحت الإحتلال الفرنسي عام 1830 م، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من تاريخ الجزائر.