التركات
التركة عند جمهور الفقهاء هي ما يتركه الميت من أموال وحقوق سواء كانت حقوق مالية أو غير مالية فهي تنتقل إلى ورثته ، أما عند الحنفية في تنحصر في ما يتركه من أموال وحقوق مالية فقط دون الحقوق التي لا يترتب عليها أثر مالي.
بالنسبة للمشرع الجزائري مثل غيره من التشريعات لم يورد تعريفا لا للإرث ولا للميراث، تاركا ذلك للفقه والقضاء.
وقد جاء في قرار للمحكمة العليا " أن الإرث هو ما يخلفه المورث من أموال جمعها وتملكها أثناء حياته... "[1]
فالحقوق التي وردت ضمن القانون المدني والتي تكون محلا للإرث نذكر منها :
1 - حق الارتفاق : وهو من ضمن الحقوق التي تورث ، نصت المادة 868 من القانون المدني على ما يلي :" ينشأ حق الارتفاق عن الموقع الطبيعي للأمكنة، أو يكسب بعقد شرعي أو بالميراث إلا أنه لا تكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور".
2 – الحقوق الناتجة عن الفضالة : نصت المادة 156 من القانون المدني على ما يلي :" إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلزم به ورثة الوكيل طبقا لأحكام المادة 589 فقرة 2.
وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملزما به نحو مورثهم".
3 - الحقوق الناشئة عن عقود ابرمها المورث ،تنص المادة 108 من القانون المدني على ما يلي :" ينصرف العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، ما لم يتبين من طبيعة التعامل، أو من نص القانون، أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام كل ذلك مع مراعاة القواعد المتعلقة بالميراث"
فالحقوق التي ينشئها العقد تنتقل إلى الوارث بعد موت المورث المتعاقد ، أما الالتزامات فلا تنتقل إلى الورثة و يبقى الالتزام في التركة، دون أن ينتقل إلى ذمة الوارث.
4- الحق في التعويض : فكل ضرر أصاب المورث قبل وفاته إذا لم يأخذ تعويضا عنه ، فإن حق طلب التعويض ينتقل إلى ورثته.
5 - الحيازة تنتقل بالصفة التي كانت للمورث: تنص المادة 814 " تنتقل الحيازة إلى الخلف العام بجميع صفاتها غير أنه إذا كان السلف سيئ النية وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته، ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه ليبلغ التقادم".
6 - الدعوى القضائية وإجراءات التنفيذ :
تنص المادة 210 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" تنقطع الخصومة في القضايا التي تكون غير مهيأة للفصل للأسباب الآتية :
1 - تغير في أهلية التقاضي لأحد الخصوم ،
2 - وفاة أحد الخصوم ، إذا كانت الخصومة قابلة للانتقال ،
3 - وفاة أو استقالة أو توقيف أو شطب أو تنحي المحامي ، إلا إذا كان التمثيل جوازيا " ، بوفاة أحد أطراف الدعوى التي تتعلق بحق يقبل الانتقال إلى الورثة تنقطع الخصومة ، ويمكن للورثة إعادة السير في الدعوى التي رفعها المتوفي اذا كانت تتعلق بحقوق قابلة للانتقال بالميراث .
وتنص المادة 615/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" إذا توفي المستفيد من السند التنفيذي قبل البدء في إجراءات التنفيذ أو قبل إتمامه، يجب على ورثته الذين يطلبون التنفيذ إثبات صفتهم بفريضة".
7- انتقال حصص في الشركة إلى الورثة: نصت المادة 439 من القانون المدني على ما يلي:" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه. إلا أنه يجوز الاتفاق في حالة ما إذا مات أحد الشركاء أن تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
ويجوز أيضا الاتفاق على انه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أفلس أو انسحب من الشركة وفقا للمادة 440، أن تستمر الشركة بين الشركاء الباقين وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو لورثته إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر الحقوق الناتجة من أعمال سابقة على ذلك الحادث"
8- حق الورث في التمسك بحق الإيجار إلى نهاية مدته إذا أرادوا ذلك :
الورثة لا يتحملون الالتزامات نشأت عن عقد أبرمهم مورثهم، فينقضي العقد بموت مورثهم ، غير أنه يجوز لهم التمسك بالمدة الباقية من عقد الإيجار إن أرادوا ذلك فالخيار لهم في التمسك بالمدة المتبقة أو إنهاء عقد الإيجار ، حيث تنص المادة 469 مكرر 2 من القانون المدني على ما يلي :
" لا ينتقل الإيجار إلى الورثة غير أنه في حالة وفاة المستأجر، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك، يستمر العقد إلى انتهاء مدته، وفي هذه الحالة، يجوز للورثة الذين كانوا يعيشون عادة معه منذ ستة (6) أشهر، إنهاء العقد إذا أصبحت تكاليفه باهظة بالنسبة إلى مواردهم أو أصبح الإيجار يزيد عن حاجتهم.
تجب ممارسة حق إنهاء الإيجار خلال ستة (6) أشهر من يوم وفاة المستأجر. ويجب إخطار المؤجر بموجب محرر غير قضائي يتضمن إشعارا لمدة شهرين.
9 - انتقال الحقوق المتعلقة بعقد المقاولة إلى الورثة :
تنص المادة 569 من القانون المدني على ما يلي :" ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا أخذت بعين الاعتبار مؤهلاته الشخصية وقت التعاقد وإن كان الأمر خلاف ذلك فإن العقد لا ينتهي تلقائيا ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير الحالات التي تطبق فيها المادة 552 الفقرة الثانية إلا إذا لم تتوفر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل".
وتنص المادة 570 على أنه :" إذا انقضى العقد بموت المقاول وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما انفق لتنفيذ ما لم يتم. وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات.
ويجوز لرب العمل في نظير ذلك أن يطالب بتسلم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضا عادلا.
وتسري هذه الأحكام أيضا إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب خارج عن إرادته"
9 - حق الانتفاع : تنص المادة 852 من القانون المدني على ما يلي :" ينتهي حق الانتفاع بانقضاء الأجل المعين، فإن لم يعين أجل عد مقررا الحياة المنتفع، وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين، وإذا كانت الأرض المنتفع بها مشغولة عند انقضاء الأجل أو عند موت المنتفع بزرع قائم أبقيت للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع بشرط أن يدفعوا أجرة إيجار الأرض عن هذه الفترة من الزمن"
10 - حق الاستعمال : تنص المادة 857 من القانون المدني :" تسري القواعد الخاصة بحق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكن متى كانت لا تتعارض مع طبيعة هذين الحقين وذلك مع مراعاة الأحكام المتقدمة"
كما سبقت الإشارة إليه في انتقال حق الانتفاع فإن هذه الأحكام كذلك تطبق على حق الاستعمال.بالنسبة للحقوق التي تورث والحقوق التي لا تورث ، فالمشرع الجزائري رغم تنظيمه مسائل الميراث والتركات ضمن مواد قانون الأسرة إلا أنه لم يحدد الحقوق التي تورث والحقوق التي لا تورث ، إنما ورد جل الحقوق التي تكون محلا للإرث ضمن القانون المدني، ووردت حقوق أخرى منها ضمن قوانين أخرى،[1] مثل القانون المتعلق بمنح الامتياز على الأرضي الفلاحية ، وقانون حماية حقوق المؤلف والقانون التجاري ، والمرسوم التنفيذي المتعلقة بالسكنات التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري والقانون المتعلق بمنح الامتياز على الأراضي الصناعية والقانون المتعلق بالترقية العقارية.
فالحقوق التي وردت ضمن القانون المدني والتي تكون محلا للإرث نذكر منها :
1 - حق الارتفاق : وهو من ضمن الحقوق التي تورث ، نصت المادة 868 من القانون المدني على ما يلي :" ينشأ حق الارتفاق عن الموقع الطبيعي للأمكنة، أو يكسب بعقد شرعي أو بالميراث إلا أنه لا تكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور".
2 – الحقوق الناتجة عن الفضالة : نصت المادة 156 من القانون المدني على ما يلي :" إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلزم به ورثة الوكيل طبقا لأحكام المادة 589 فقرة 2.
وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملزما به نحو مورثهم".
3 - الحقوق الناشئة عن عقود ابرمها المورث ،تنص المادة 108 من القانون المدني على ما يلي :" ينصرف العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، ما لم يتبين من طبيعة التعامل، أو من نص القانون، أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام كل ذلك مع مراعاة القواعد المتعلقة بالميراث"
فالحقوق التي ينشئها العقد تنتقل إلى الوارث بعد موت المورث المتعاقد ، أما الالتزامات فلا تنتقل إلى الورثة و يبقى الالتزام في التركة، دون أن ينتقل إلى ذمة الوارث.
4- الحق في التعويض : فكل ضرر أصاب المورث قبل وفاته إذا لم يأخذ تعويضا عنه ، فإن حق طلب التعويض ينتقل إلى ورثته.
5 - الحيازة تنتقل بالصفة التي كانت للمورث: تنص المادة 814 " تنتقل الحيازة إلى الخلف العام بجميع صفاتها غير أنه إذا كان السلف سيئ النية وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته، ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه ليبلغ التقادم".
6 - الدعوى القضائية وإجراءات التنفيذ :
تنص المادة 210 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" تنقطع الخصومة في القضايا التي تكون غير مهيأة للفصل للأسباب الآتية :
1 - تغير في أهلية التقاضي لأحد الخصوم ،
2 - وفاة أحد الخصوم ، إذا كانت الخصومة قابلة للانتقال ،
3 - وفاة أو استقالة أو توقيف أو شطب أو تنحي المحامي ، إلا إذا كان التمثيل جوازيا " ، بوفاة أحد أطراف الدعوى التي تتعلق بحق يقبل الانتقال إلى الورثة تنقطع الخصومة ، ويمكن للورثة إعادة السير في الدعوى التي رفعها المتوفي اذا كانت تتعلق بحقوق قابلة للانتقال بالميراث .
وتنص المادة 615/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" إذا توفي المستفيد من السند التنفيذي قبل البدء في إجراءات التنفيذ أو قبل إتمامه، يجب على ورثته الذين يطلبون التنفيذ إثبات صفتهم بفريضة".
7- انتقال حصص في الشركة إلى الورثة: نصت المادة 439 من القانون المدني على ما يلي:" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه. إلا أنه يجوز الاتفاق في حالة ما إذا مات أحد الشركاء أن تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
ويجوز أيضا الاتفاق على انه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أفلس أو انسحب من الشركة وفقا للمادة 440، أن تستمر الشركة بين الشركاء الباقين وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو لورثته إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر الحقوق الناتجة من أعمال سابقة على ذلك الحادث"
8- حق الورث في التمسك بحق الإيجار إلى نهاية مدته إذا أرادوا ذلك :
الورثة لا يتحملون الالتزامات نشأت عن عقد أبرمهم مورثهم، فينقضي العقد بموت مورثهم ، غير أنه يجوز لهم التمسك بالمدة الباقية من عقد الإيجار إن أرادوا ذلك فالخيار لهم في التمسك بالمدة المتبقة أو إنهاء عقد الإيجار ، حيث تنص المادة 469 مكرر 2 من القانون المدني على ما يلي :
" لا ينتقل الإيجار إلى الورثة غير أنه في حالة وفاة المستأجر، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك، يستمر العقد إلى انتهاء مدته، وفي هذه الحالة، يجوز للورثة الذين كانوا يعيشون عادة معه منذ ستة (6) أشهر، إنهاء العقد إذا أصبحت تكاليفه باهظة بالنسبة إلى مواردهم أو أصبح الإيجار يزيد عن حاجتهم.
تجب ممارسة حق إنهاء الإيجار خلال ستة (6) أشهر من يوم وفاة المستأجر. ويجب إخطار المؤجر بموجب محرر غير قضائي يتضمن إشعارا لمدة شهرين.
9 - انتقال الحقوق المتعلقة بعقد المقاولة إلى الورثة :
تنص المادة 569 من القانون المدني على ما يلي :" ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا أخذت بعين الاعتبار مؤهلاته الشخصية وقت التعاقد وإن كان الأمر خلاف ذلك فإن العقد لا ينتهي تلقائيا ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير الحالات التي تطبق فيها المادة 552 الفقرة الثانية إلا إذا لم تتوفر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل".
وتنص المادة 570 على أنه :" إذا انقضى العقد بموت المقاول وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما انفق لتنفيذ ما لم يتم. وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات.
ويجوز لرب العمل في نظير ذلك أن يطالب بتسلم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضا عادلا.
وتسري هذه الأحكام أيضا إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب خارج عن إرادته"
9 - حق الانتفاع : تنص المادة 852 من القانون المدني على ما يلي :" ينتهي حق الانتفاع بانقضاء الأجل المعين، فإن لم يعين أجل عد مقررا الحياة المنتفع، وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين، وإذا كانت الأرض المنتفع بها مشغولة عند انقضاء الأجل أو عند موت المنتفع بزرع قائم أبقيت للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع بشرط أن يدفعوا أجرة إيجار الأرض عن هذه الفترة من الزمن"
10 - حق الاستعمال : تنص المادة 857 من القانون المدني :" تسري القواعد الخاصة بحق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكن متى كانت لا تتعارض مع طبيعة هذين الحقين وذلك مع مراعاة الأحكام المتقدمة"
كما سبقت الإشارة إليه في انتقال حق الانتفاع فإن هذه الأحكام كذلك تطبق على حق الاستعمال.
[1] وإن كانت بعض الحقوق التي تورث لا تندرج الحقوق العقارية ، غير أنها تندرج ضمن التركة بصفة عامة لذلك ذكرها من باب الفائدة العلمية.
بالنسبة للحقوق التي تورث والحقوق التي لا تورث ، فالمشرع الجزائري رغم تنظيمه مسائل الميراث والتركات ضمن مواد قانون الأسرة إلا أنه لم يحدد الحقوق التي تورث والحقوق التي لا تورث ، إنما ورد جل الحقوق التي تكون محلا للإرث ضمن القانون المدني، ووردت حقوق أخرى منها ضمن قوانين أخرى،[1] مثل القانون المتعلق بمنح الامتياز على الأرضي الفلاحية ، وقانون حماية حقوق المؤلف والقانون التجاري ، والمرسوم التنفيذي المتعلقة بالسكنات التابعة لدواوين الترقية والتسيير العقاري والقانون المتعلق بمنح الامتياز على الأراضي الصناعية والقانون المتعلق بالترقية العقارية.
فالحقوق التي وردت ضمن القانون المدني والتي تكون محلا للإرث نذكر منها :
1 - حق الارتفاق : وهو من ضمن الحقوق التي تورث ، نصت المادة 868 من القانون المدني على ما يلي :" ينشأ حق الارتفاق عن الموقع الطبيعي للأمكنة، أو يكسب بعقد شرعي أو بالميراث إلا أنه لا تكسب بالتقادم إلا الارتفاقات الظاهرة بما فيها حق المرور".
2 – الحقوق الناتجة عن الفضالة : نصت المادة 156 من القانون المدني على ما يلي :" إذا مات الفضولي التزم ورثته بما يلزم به ورثة الوكيل طبقا لأحكام المادة 589 فقرة 2.
وإذا مات رب العمل بقي الفضولي ملتزما نحو الورثة بما كان ملزما به نحو مورثهم".
3 - الحقوق الناشئة عن عقود ابرمها المورث ،تنص المادة 108 من القانون المدني على ما يلي :" ينصرف العقد إلى المتعاقدين والخلف العام، ما لم يتبين من طبيعة التعامل، أو من نص القانون، أن هذا الأثر لا ينصرف إلى الخلف العام كل ذلك مع مراعاة القواعد المتعلقة بالميراث"
فالحقوق التي ينشئها العقد تنتقل إلى الوارث بعد موت المورث المتعاقد ، أما الالتزامات فلا تنتقل إلى الورثة و يبقى الالتزام في التركة، دون أن ينتقل إلى ذمة الوارث.
4- الحق في التعويض : فكل ضرر أصاب المورث قبل وفاته إذا لم يأخذ تعويضا عنه ، فإن حق طلب التعويض ينتقل إلى ورثته.
5 - الحيازة تنتقل بالصفة التي كانت للمورث: تنص المادة 814 " تنتقل الحيازة إلى الخلف العام بجميع صفاتها غير أنه إذا كان السلف سيئ النية وأثبت الخلف أنه كان في حيازته حسن النية جاز له أن يتمسك بحسن نيته، ويجوز للخلف الخاص أن يضم إلى حيازته حيازة سلفه ليبلغ التقادم".
6 - الدعوى القضائية وإجراءات التنفيذ :
تنص المادة 210 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" تنقطع الخصومة في القضايا التي تكون غير مهيأة للفصل للأسباب الآتية :
1 - تغير في أهلية التقاضي لأحد الخصوم ،
2 - وفاة أحد الخصوم ، إذا كانت الخصومة قابلة للانتقال ،
3 - وفاة أو استقالة أو توقيف أو شطب أو تنحي المحامي ، إلا إذا كان التمثيل جوازيا " ، بوفاة أحد أطراف الدعوى التي تتعلق بحق يقبل الانتقال إلى الورثة تنقطع الخصومة ، ويمكن للورثة إعادة السير في الدعوى التي رفعها المتوفي اذا كانت تتعلق بحقوق قابلة للانتقال بالميراث .
وتنص المادة 615/2 من قانون الإجراءات المدنية والإدارية :" إذا توفي المستفيد من السند التنفيذي قبل البدء في إجراءات التنفيذ أو قبل إتمامه، يجب على ورثته الذين يطلبون التنفيذ إثبات صفتهم بفريضة".
7- انتقال حصص في الشركة إلى الورثة: نصت المادة 439 من القانون المدني على ما يلي:" تنتهي الشركة بموت أحد الشركاء أو الحجر عليه أو بإعساره أو بإفلاسه. إلا أنه يجوز الاتفاق في حالة ما إذا مات أحد الشركاء أن تستمر الشركة مع ورثته ولو كانوا قصرا.
ويجوز أيضا الاتفاق على انه إذا مات أحد الشركاء أو حجر عليه أو أفلس أو انسحب من الشركة وفقا للمادة 440، أن تستمر الشركة بين الشركاء الباقين وفي هذه الحالة لا يكون لهذا الشريك أو لورثته إلا نصيبه في أموال الشركة، ويقدر هذا النصيب بحسب قيمته يوم وقوع الحادث الذي أدى إلى خروجه من الشركة ويدفع له نقدا ولا يكون له نصيب فيما يستجد بعد ذلك من حقوق إلا بقدر الحقوق الناتجة من أعمال سابقة على ذلك الحادث"
8- حق الورث في التمسك بحق الإيجار إلى نهاية مدته إذا أرادوا ذلك :
الورثة لا يتحملون الالتزامات نشأت عن عقد أبرمهم مورثهم، فينقضي العقد بموت مورثهم ، غير أنه يجوز لهم التمسك بالمدة الباقية من عقد الإيجار إن أرادوا ذلك فالخيار لهم في التمسك بالمدة المتبقة أو إنهاء عقد الإيجار ، حيث تنص المادة 469 مكرر 2 من القانون المدني على ما يلي :
" لا ينتقل الإيجار إلى الورثة غير أنه في حالة وفاة المستأجر، ما لم يوجد اتفاق على خلاف ذلك، يستمر العقد إلى انتهاء مدته، وفي هذه الحالة، يجوز للورثة الذين كانوا يعيشون عادة معه منذ ستة (6) أشهر، إنهاء العقد إذا أصبحت تكاليفه باهظة بالنسبة إلى مواردهم أو أصبح الإيجار يزيد عن حاجتهم.
تجب ممارسة حق إنهاء الإيجار خلال ستة (6) أشهر من يوم وفاة المستأجر. ويجب إخطار المؤجر بموجب محرر غير قضائي يتضمن إشعارا لمدة شهرين.
9 - انتقال الحقوق المتعلقة بعقد المقاولة إلى الورثة :
تنص المادة 569 من القانون المدني على ما يلي :" ينقضي عقد المقاولة بموت المقاول إذا أخذت بعين الاعتبار مؤهلاته الشخصية وقت التعاقد وإن كان الأمر خلاف ذلك فإن العقد لا ينتهي تلقائيا ولا يجوز لرب العمل فسخه في غير الحالات التي تطبق فيها المادة 552 الفقرة الثانية إلا إذا لم تتوفر في ورثة المقاول الضمانات الكافية لحسن تنفيذ العمل".
وتنص المادة 570 على أنه :" إذا انقضى العقد بموت المقاول وجب على رب العمل أن يدفع للتركة قيمة ما تم من الأعمال وما انفق لتنفيذ ما لم يتم. وذلك بقدر النفع الذي يعود عليه من هذه الأعمال والنفقات.
ويجوز لرب العمل في نظير ذلك أن يطالب بتسلم المواد التي تم إعدادها والرسوم التي بدئ في تنفيذها، على أن يدفع عنها تعويضا عادلا.
وتسري هذه الأحكام أيضا إذا بدأ المقاول في تنفيذ العمل ثم أصبح عاجزا عن إتمامه لسبب خارج عن إرادته"
9 - حق الانتفاع : تنص المادة 852 من القانون المدني على ما يلي :" ينتهي حق الانتفاع بانقضاء الأجل المعين، فإن لم يعين أجل عد مقررا الحياة المنتفع، وهو ينتهي على أي حال بموت المنتفع حتى قبل انقضاء الأجل المعين، وإذا كانت الأرض المنتفع بها مشغولة عند انقضاء الأجل أو عند موت المنتفع بزرع قائم أبقيت للمنتفع أو لورثته إلى حين إدراك الزرع بشرط أن يدفعوا أجرة إيجار الأرض عن هذه الفترة من الزمن"
10 - حق الاستعمال : تنص المادة 857 من القانون المدني :" تسري القواعد الخاصة بحق الانتفاع على حق الاستعمال وحق السكن متى كانت لا تتعارض مع طبيعة هذين الحقين وذلك مع مراعاة الأحكام المتقدمة"
خصائص التركاتالتركة بصفة عامة تنتقل إلى مجموعة من الورثة بوفاة مورثهم، فلا دخل لإدارة الوارث في اكتساب ملكية التركة ، فالتركات تتميز ببعض الخصائص وهي أنها تنقل إلى الورثة على سبيل الشيوع ومن ثم فهي أملاك شائعة ، أن ملكية التركة لا دخل لإرادة الوراث فيها ، وتنتقل من وقت وفاة المتوفى .
أولا أنها ملكية شائعة : فالتركات هي أملاك مشاعة، حيث يعد الميراث من أهم مصادر الملكية الشائعة ، فأكثر ما يكون الشيوع عند وفاة المورث و ترکه ورثة متعددين، فتنتقل إليهم أمواله شائعة ، وللشيوع أحكام ، فمنها ما يشترك فيه مع الملكية المفرزة ومنها ما يختلف عن الملكية المفرزة ، وأهم الأحكام التي تشترك فيها الملكية المفرزة مع الملكية الشائعة ،هي تلك التي تقرر للمالك على ملكه من حق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف فيه،[1] فالمالك في الشيوع يتمتع مثله مثل المالك ملكية مفرزة بحق الاستعمال وحق الاستغلال وحق التصرف ، حيث نصت المادة 714 من القانون المدني على ما يلي : " كل شريك في الشيوع يملك حصته ملكا تاما، وله أن يتصرف فيها وأن يستولي على ثماره وأن يستعملها بحيث لا يلحق الضرر بحقوق سائر الشركاء"
فالمالك في الشياع يتمتع بعناصر الملكية المفرزة والتي تشتمل الاستعمال والاستغلال والتصرف، لكنه عن يختلف عن المالك لمال المفرز في أن حق المالك في الشيوع مقيد بحقوق سائر الشركاء ، حيث أن المال الشائع يخضع لأحكام خاصة في استعماله واستغلاله والتصرف فيه .[2]
ثانيا انتقالها للورثة من تاريخ الوفاة : وإن كان الأصل في جل أسباب كسب الملكية تنتقل فيها الملكية بإرادة الأشخاص مثل ما عليه الحال في جل العقود الإرادة جعل الملكية تنتقل من وقت الشهر غير أن الملكية الناتجة عن الميراث فإن الملكية تحسب من وقت وفاة المورث.
ثالثا لا دخل لإرادة الوراث في اكتسابها : طالما أن مصدر التركة هو واقعة مادية ممثلا في الميراث ، فلا دخل لإرادة الوارث ولا المورث فيها، فلا يحتاج الأمر إلى وجود اتفاق أو رضا مسبق بين المورث والوراث أو بقية الورثة ، وهذا عكس التصرفات القانونية التي تعتمد على إرادة الفرد في ترتيب أثرها ،فيمكن أن يكتسب الشخص الملكية عن طريق الميراث حتى وإن رفض تملك ذلك الميراث، فالملكية تنتقل إليه بموت المورث، كما لا يملك المورث منع أي شخص من الميراث ، ذلك أن قواعد الشريعة الإسلامية ونصوص قانون الأسرة حددت الورثة وأنصبتهم، فلم يترك تحديد الورثة وأنصبهم إلى إرادة المورث.