درس
الدرس الخامس: المناهج الكمية
متطلبات الإكمال
الدرس الخامس: المناهج الكمية
الحجم الساعي (02 محاضرات)
المراجع المعتمدة في إعداد الدرس:
[1] محمد محمود ربيع، مناهج البحث في العلوم السياسية، الكويت، مكتبة الفلاح، الطبعة الثانية 1987.
-أحمد المعاني-ناصر جرادات-عبد الرحمن المشهداني، أساليب البحث العلمي والإحصاء، كيف تكتب بحثا علميا؟، عمان، إثراء للنشر والتوزيع، 2012.
- عبد الجبار توفيق البياتي، البحث التجريبي واختيار الفرضيات في العلوم التربوية والنفسية، الأردن، دارجهينة،2006.
- سعد سلمان المشهداني، منهجية البحث العلمي، الأردن، دار أسامة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2019.
- عقيل أحمد عقيل، خطوات البحث العلمي من تحديد المشكلة إلى تفسير النتيجة، دون بلد نشر، دار إبن كثير، دون سنة نشر.
- محمد بكر نوفل فريال محمد أبو عواد، التفكير والبحث العلمي، عمان، دار المسيرة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2010.
- محمد سرحان علي المحمودي، مناهج البحث العلمي، اليمن، دار الكتب، الطبعة الثالثة، 2019.
- عمار بوحوش، محمد محمود الذنيبات، مناهج البحث العلمي وطرق اعداد البحوث، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الرابعة، 2007.
- عمار عوابدي، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في ميدان العلوم القانونية والإدارية، الجزائر، ديوان المطبوعات الجامعية، الطبعة الخامسة، 2005.
- محمد محمد قاسم، المدخل إلى مناهج البحث العلمي، مصر، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1999.
- صلاح الدين شروخ، منهجية البحث القانوني للجامعيين، الجزائر، دار العلوم للنشر والتوزيع،2003.
- احميدوش مدني، الوجيز في منهجية البحث القانوني، المغرب، دون دار نشر، الطبعة الثالثة، 2015.
- محمد الصاوي محمد مبارك، البحث العلمي، أسسه وكريقة كتابته، القاهرة، المكتبة الاكاديمية، الطبعة الثانية 1992.
- عبد الله الصعيدي وآخرون، محاضرات في أصول البحث العلمي القانوني، مصر، جامعة عين شمس، 2022.
- مصطفى حميد الطائي، خير ملاذ أبو بكر، مناهج البحث العلمي وتطبيقاتها في الاعلام والعلوم السياسية، الإسكندرية، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الطبعة الأولى،2007.
- حورية مزيان- يزيد حمزاوي، (المنهج الوصفي في البحث العلمي بالوطن العربي)، إشكاليات البحث العلمي في الوطن العربي، برلين، المانيا، المركز الديموقراطي العربي للدراسات الاستراتيجية، الاقتصادية والسياسية، الطبعة الأولى، 2021.
المبحث الخامس: المناهج الكمية
يقصد بالمناهج الكمية تلك المناهج التي تشتمل على قياس أو عمليات حسابية أو علاقات عددية، ولا ينسحب ذلك على الوحدات الخاصة بقياس الزمن فقط، وإنما يمكن أيضا عد وقياس مفردات أخرى مثل الكلمات، المقالات، الموضوعات، الناس، أصوات الناخبين، العملات، وحدات الإنتاج.... ومثالها المنهج التجريبي الذي سنتناوله فيما يلي:
---------------------------------------------------المنهج التجريبي-----------------------------
يعتبر المنهج التجريبي من المناهج الكمية التي تفترض وجود حقائق اجتماعية موضوعية، منفردة ومعزولة عن مشاعر ومعتقدات الأفراد، وهي التي تستخدم الأرقام في تحليل بياناتها، وتخضع لشروط الصدق والثبات، وتعالج بياناتها إحصائيا، ويمكن تعميم نتائجها على المجتمع الأصلي، ومن أنواعها المنهج التجريبي الذي سنتناوله فيما يلي:
مفهوم المنهج التجريبي
يعرف المنهج التجريبي بأنه "ذلك النوع من البحوث الذي يتم فيه السيطرة على المتغيرات ويتحقق ذلك باختيار مجموعة من الافراد يتم تقسيمها بشكل عشوائي الى مجموعتين او أكثر تسمى المجموعة او المجموعات الأولى بالمجموعات التجريبية وتسمى المجموعة الأخرى بالمجموعة الضابطة"، أو هو ملاحظة تتم تحت ظروف مضبوطة لإثبات الفرضيات ومعرفة العلاقات السببية.
كما يعرف بأنه "تغيير متعمد ومضبوط للشروط المحددة للواقع او الظاهرة التي تكون موضوع للدراسة، وملاحظة ما ينتج عن هذا التغيير من اثار في ذلك الواقع او الظاهرة، ويقوم الباحث عادة بتطويع واحد او أكثر من المتغيرات المستقلة الموجودة في مشكلة البحث وفرضياتها، بغرض معرفة تأثيرها على المتغيرات التابعة ومن ثم قياس تلك التأثيرات".
شرح المصطلحات المستعملة في المنهج التجريبي:
· المجموعة التجريبية: هي الجماعة المحددة للتجريب وهي التي يتم ادخال متغير عليها ولا يعرف أثره الا بمقارنتها مع الجماعة الضابطة، ولا يتضح أثر العامل التجريبي الا بعد دراسة الجماعتين قبل ادخال العامل التجريبي على الجماعة التجريبية. أي بعد تحديد ومعرفة المستوى الذي تكون عليه الجماعتان قبل تنفيذ التجربة، ثم بعد ادخال المتغير التجريبي يسجل الباحث كل الملاحظات الجديدة التي شاهدها أو لاحظها.
· المجموعة الضابطة: وهي المجموعة التي لم تتعرض لتأثير المتغير التجريبي الجديد، وبقيت تحت ظروف عادية، وتتضح أهميتها في كونها أساس الحكم على مدى الفائدة الناتجة عن تطبيق المتغير التجريبي.
· الجماعة المناوبة: وهي الجماعة المشتركة في التجربة، ويتم ادخال متغير او أكثر عليها فتكون ضابطة لبعضها وتجريبية في وقت واحد، مع اختلاف زمن ادخال المتغيرات.
· المتغير المستقل: وهو العامل الذي يريد الباحث قياس مدى تأثيره في الظاهرة المدروسة وعادة ما يعرف باسم المتغير او العامل التجريبي.
· المتغير التابع: وهو نتائج تأثير العامل المستقل في الظاهرة.
خصائص المنهج التجريبي:
بمراجعة مختلف التعاريف السابقة، يتضح لنا بأن المنهج التجريبي يتمتع بعدة خصائص لخصها المختصون فيما يلي:
- يقوم المنهج التجريبي على الملاحظة الدقيقة في اختيار صدق الفرضية.
- يمتاز المنهج التجريبي عن بقية المناهج الأخرى بكونه يهدف الى الكشف عن العلاقة السببية بين الظواهر والمتغيرات، وبأنه يربط دراسته بهذه العلاقة بالضبط الدقيق الذي لا يتوفر في مناهج البحث الأخرى.
- تتمثل قوة المنهج التجريبي في ان الباحث المطبق له يحاول في كل تجربة يجريها ان يختبر فرضية تقول بوجود علاقة سببية منتظمة بين متغير وظاهرة معينة او حادثة معينة، أو متغير آخر. عن طريق اختيار مجموعتين متكافئتين ومتساويتين من جميع الجوانب بقدر الإمكان، ماعدا جانبا او متغيرا واحدا وهو ما يسمى بالعامل التجريبي أو بالسبب المفروض أو المتغير المستقل الذي يسلط على إحدى المجموعتين ويحجب عن الأخرى.
- أن متانة المنهج التجريبي تتمثل في خضوعه للتحكم والضبط فالباحث فيه لا يكتفي بوصف وتفسير وتحليل ما هو موجود، بل يتدخل في تكوين المواقف التجريبية وفي توجيه العوامل والظواهر بالحذف او الاثبات، وفي تنظيمها وترتيبها في حالتها الجديدة.
مراحل البحث التجريبي:
يجمع غالبية الفقهاء على أن المنهج التجريبي يمر بثلاث مراحل جاءت على النحو التالي:
1- الملاحظة: يقصد بالملاحظة توجيه الحواس والانتباه الى ظاهرة او مجموعة من الظواهر رغبة في الكشف عن صفاتها او خصائصها، للوصول الى كسب معرفة جديدة عن تلك الظاهرة او الظواهر، وتتخذ الملاحظة صورا عديدة تبدأ بالملاحظة الساذجة مرورا بالملاحظات التي تقترن بإجراء التجارب، ووصولا الى ملاحظة دقيقة تجتمع بها كل أساليب البحث والاستقصاء العلمي من أجهزة وأدوات ووسائل لقياس الزمان والمكان والحركة والموقع مهما دقت عناصرها أو اتسعت.
2- شروط الملاحظة: لكي تكون الملاحظة .، يتعين على الباحث احترام جملة من الشروط، تتمثل في الآتي:
- ضرورة ان تتم ملاحظة كل عوامل نشأة الظاهرة والظروف المحيطة بها.
- نزاهة القائم بالملاحظة، وعدم تأثيره بمعاني سابقة على اجرائها.
- تجنب الوقوع في أخطاء الملاحظة كتلك المتعلقة بإصابة احدى الحواس أو عدم الانتباه، أو الأخطاء التي تعود لأجهزة الرصد.
- توفر الثقافة الواسعة لدى الباحث تيسر له انتقاء الوقائع الجديرة بالملاحظة والتوقف عندها.
أنواع الملاحظة: تنقسم الملاحظة حسب أساس الأداء إلى ملاحظة بسيطة، وملاحظة مدعمة، ويقصد بالأولى تلك الملاحظة التي تعتمد على الحواس وحدها. وأما الثانية فيقصد بها تلك الملاحظة التي تعتمد على الآلة أين تشكل هذه الأخيرة امتداد للحواس، فهي تكملها، أو تنوب عنها.
أما من حيث دور الملاحظ فتتوزع الملاحظة إلى ملاحظة بالمشاركة، أين يشترك الباحث مع المبحوثين في النشاط المدروس، أو الملاحظ. والملاحظة بدون مشاركة، وهي عبارة عن ملاحظة بسيطة يكتفي فيها الباحث بمراقبة أنشطة جماعة المبحوثين دون مشاركتهم فيها، وتجنب الظهور في جميع المواقف التي يقومون بها، مع حرص الباحث على تسجيل ما يراه.
3- الفروض: ويقصد بها التوقعات والتخمينات للأسباب التي تكمن خلف الظاهرة والعوامل التي أدت الى بروزها، او ظهورها بهذا الشكل، وهي تعتبر نظريات لم تثبت صحتها بعد او هي نظريات تحت التحقيق او هي تفسيرات مؤقتة يصيغها الباحث للتكهن بالقانون.
شروط الفرضيات: يتوجب على الباحث أثناء بناء فروض البحث مراعاة جملة الشروط التالية:
- بساطة الفرض: وتعني البساطة الوضوح والجلاء لمفردات الفرض العلمي بحيث تكون بصيغة دقيقة ومطابقة للظاهرة.
- الا تنطوي على تناقض داخلي بين عناصره.
- الاعتماد عند صياغة الفروض على الوقائع ذات الدلالة التي يتوقف عندها العلماء، وكذلك الاعتماد على الوقائع العادية التي تضعها ظروف البحث والتقصي في طريق العلماء.
- الاستناد الى رصيد العلماء من التجارب بعد تكرارها وتنويعها وتعديلها من قبلهم من جهة، والاعتماد على حدسهم او رؤيتهم العقلية المباشرة، لطبيعة العلاقة بين هذه التجارب والواقع الذي يمثله من جهة أخرى.
- الا تتعارض مع ما تسلم به من قوانين علمية او مع قوانين الفكر.
- توخي الموضوعية والدقة التامة عند صياغة الفروض.
4- التحقق من الفروض: تعد هذه المرحلة من أهم مراحل البحث، فالفرض لا يكون له قيمة علمية ما لم تثبت صحته موضوعا، ويؤدي الفرض الى اجراء التجارب والقيام بملاحظات جديدة للتأكد من صدق هذه الفرضيات وصحتها، فلا يصح الفرض الا بشرط اختباره عن طريق التجربة.
وتعني التجربة: مجموعة من الإجراءات المنظمة والمقصودة التي سيتحل من خلالها الباحث في إعادة تشكيل واقع الحدث او الظاهرة وبالتالي الوصول الى نتائج تثبت الفروض او تنفيها. كما تعني التجربة أيضا ملاحظة الظاهرة بعد تعديلها، بإضافة بعض الظروف عن عمد او رفع ظروف أخرى، بحيث تكشف الظاهرة عن خصائصها التي لا تتوفر لنا ملاحظتها في الظروف الطبيعية، وتسمى التجربة حينها (ملاحظة مستشارة) ايت يتدخل الباحث فيها لاستشارة ظاهرة معينة ثم يسجل ما تكشف عنه هذه الظاهرة.
أنواع التجربة: تصنف التجارب حسب مجال اجرائها الى:
أ- تجارب معملية أو مختبرية: وهي التي تجرى داخل المعمل أو داخل المختبر في ظروف صناعية خاصة تصمم لأغراض التجربة، وتتميز بدقتها وسهولة ضبط المتغيرات الداخلية فيها.
ب- تجارب ميدانية أو حقلية: وهي التي تتم خارج المختبر في ظروف طبيعية وتكون اقل دقة وأكثر صعوبة في ضبط المتغيرات الدخيلة مقارنة بالتجارب المعملية
أما من حيث الزمان تصنف التجارب إلى:
أ- تجارب قصيرة: وهي تلك التي تطبق ضمن فترة زمنية قصيرة، وتتميز بالدقة لسهولة ضبط المتغيرات
ب- تجارب طويلة: وهي تلك التي تطبق ضمن فترة طويلة وهي اقل دقة نتيجة إمكانية تأثرها بمرور الزمن، بمتغيرات دخيلة تؤثر في نتائج الدراسة، مثل النضج والخبرة....
ومن حيث عدد المجموعات المشتركة في التجربة تصنف التجارب إلى:
أ- التجريب على المجموعة الواحدة: اين يقوم الباحث بإضافة عاملا واحدا معروف من الجماعة ثم يقوم بقياس التغير الناتج إذا كان هناك تغير.
ب- التجريب على المجموعات المتكافئة: اين يقوم الباحث بدراسة جماعتين في نفس الوقت تكونان متشابهتان، ثم يقوم باستخدام العامل التجريبي على احداها والتي تسمى بالجماعة التجريبية، ثم يقارن المجموعتان للتعرف على أي تغيير واضح يكون قد حدث في الجماعة التجريبية.
ت- طريقة تدوير الجماعات او الطرق التبادلية: ومنها يمكن للباحث استخدام جماعتين او أكثر في تجربة الجماعة المناوبة على ان تكون الجماعات متكافئة قدر المستطاع، ثم يطبق العامل التجريبي على كل جماعة الواحدة تلو الأخرى.
أسس العمل التجريبي:
لقد وضع الفقيه جون ستيوارت ميل ثلاث أسس للعمل التجريبي لخصها فيما يلي:
الاتفاق: ويقصد به ان وجود السبب يؤدي الى وجود النتيجة.
الاختلاف: ويقصد به بان النتيجة ترتبط بالسبب وجودا وعدما.
التلازم في التغير او التغير النسبي: ويقصد به انه إذا حدث في حالتين او أكثر تغير في مقدار او قيمة أحد العوامل وصاحب ذلك تغير مقابل مقدار او قيمة عامل اخر، ثم ان التغير الأخير لا يحدث إذا لم يحدث التغير الأول، فانه يمكن القول بان أحد التغيرين هو سبب او نتيجة للتغير الاخر.
قواعد العمل التجريبي: ينبني العمل التجريبي على عدة قواعد يتوجب على الباحث الاهتمام بها قبل البدء في التجريب وهي:
· التدرب جيدا على الطرق المعملية والحقلية: قبل استخدامها في البحث حتى لا يحدث أخطاء لا يمكن تداركها.
· ضرورة تفهم الطرق الفنية، وتفهم الأجهزة التي يستخدمها الباحث فهما جيدا، مع إدراك حدود عملها، وعدم تجاوز تلك الحدود، ومراجعة ما تم التوصل اليه من بيانات هامة، باستخدام أكثر من طريقة.
· تسجيل جميع التفاصيل اثناء العمل التجريبي بما في ذلك الملاحظات التي قد تبدو غير هامة، لما لها من أهمية عند انتهاء العمل وتفسير النتائج.
· ان يكون الباحث قادرا على الوصول قادرا علة نتائج مترابطة: يمكن الاعتماد عليها.
خطوات المنهج التجريبي
يقوم المنهج التجريبي على اتباع الخطوات التالية:
- التعرف على مشكلة البحث وتحديد معالمها.
- صياغة الفرضية او الفرضيات واستنباط ما يترتب عليها.
- وضع تصميم تجريبي يحتوي على جميع النتائج وعلاقاتها وشروطها وقد يتطلب ذلك من الباحث القيام:
· باختيار عينة تمثل مجتمعا معينا.
· تصنيف الفرضين في مجموعات متجانسة.
· تحديد العوامل غير التجريبية وضبطها.
· تحديد الوسائل والمتطلبات الخاصة بقياس نتائج التجربة والتأكد من صحتها.
· القيام باختبارات أولية استطلاعية بغية استكمال النواقص والقصور الموجودة في الوسائل والمتطلبات او في التصميم التجريبي.
· تعيين مكان التجربة ووقت اجرائها والفترة التي تستغرقها
- القيام بالتجربة المطلوبة.
- تنظيم البيانات وتحديدها بشكل يؤدي الى تقدير جيد وغير متحيز.
- تطبيق اختيار دلالة مناسب لتحديد مدى الثقة في نتائج التجربة والدراسة.
شروط البحث التجريبي الناجح: لكي يكون البحث التجريبي ناجحا، يتطلب من الباحث احترام الشروط التالية:
- يجب ان تكون الفروض التي يراد اختبارها تجريبيا واضحة ومحددة في ذهن الباحث.
- يجب ان يتوفر الاجراء السليم لعملية التجريب او لعملية الاختيار التجريبي للفروض.
- يجب ان تتوفر للتجربة الملاحظة الدقية الموضوعية الإيجابية الفاحصة، كما يجب توفر الأدوات والأجهزة التي تمكن الباحث من الملاحظة الدقيقة المضبوطة، ومن القياس الدقيق لأثر المتغير التجريبي ومن الصياغة الكمية للنتائج.
- يستطيع الباحث الوصول الى تعميمات تطبق على مدى أوسع من العينة التي أجري عليها التجربة، ليتأكد من صحة نتائجه لا بد له او لغيره من تكرار التجربة، ربما لعدة مرات.
مزايا المنهج التجريبي:
يمتاز المنهج التجريبي حسب المختصين بعدة محاسن نوجزها فيما يلي:
- يعتبر هذا المنهج أكثر البحوث صلابة وصراحة.
- له القدرة على دعم العلاقات السببية.
- التحكم في التأثيرات المتبادلة على المتغير التابع.
- يمكن فيه للباحث تكرار التجربة عبر الزمن مما يعطي لع فرصة التأكد من صحة الفرضيات وصدقها وصدق النتائج وثباتها.
عيوب المنهج التجريبي: من بين الانتقادات الموجهة للمنهج التجريبي، والتي تعتبر بمثابة مساوئ ما يلي:
- التحيز لدى الافراد المبحوثين.
- قد لا تمثل العينة مجتمع الدراسة مما يصعب تعميم النتائج.
- يواجه استخدام التجريب في دراسة الظواهر الإنسانية صعوبات أخلاقية وفنية وإدارية متعددة.
- دقة النتائج تعتمد على الأدوات المستخدمة وبذلك يمكن ان يقع الباحث في خطا اثناء استعمال أدوات غير صالحة او معطلة.
- صعوبة عزل أثر عامل معين على انفراد.
عيوب التجريب في العوامل الاجتماعية: من بين ما يعاب على هذا المنهج في مجال العلوم الاجتماعية جملة النقاط التالية:
· ان النتائج المتوصل اليها من خلال الجماعات التجريبية والضابطة يصعب تكرارها بنفس الدرجة والدقة.
· من الصعب اخضاع الانسان الى التجريب المعملي او المختبري نظرا لأهميته.
· عدم توفر الأجهزة والأدوات الدقيقة التي تمكن من قياس أثر المتغير التجريبي بين الجماعات التجريبية والضابطة.
· ان الاعتماد على المشاهدة والملاحظة في العلوم الاجتماعية لم يكن ناجحا دائما، لان المشاعر والعواطف والتناغم الوجداني من الصعب ان تتم رؤيته او اخضاعه للمشاهدة.
· من الصعب التحكم في أثر المتغير بنفس الدرجة على الافراد او المجموعات التجريبية، لأنه تفاعل الافراد او استجاباتهم مع أي عامل تجريبي قد تتأثر بالفروق الفردية وبالخلفية الثقافية او الاجتماعية او العاطفية للفرد والجماعة والمجتمع.
· إذا تعمد الباحث تفسير المعلومات سيجد بحثه خاليا من الحقائق وذلك لان الحقائق لا يتم التوصل اليها بتحليل المعلومات بل بتحليل النتائج.
أسئلة تدريبية للدرس الخامس
- حدد انتماء المنهج التجريبي في ظل تصنيفات المناهج العلمية؟
- ما المقصود بالمنهج التجريبي؟
- ماهو الفرق بين المجموعات التجريبية والمجموعات الضابطة؟
- ماهو الفرق بين المتغير المستقل والمتغير التابع؟
- حدد خصائص المنهج التجريبي؟
- عدد أنواع الملاحظة؟
- ماهي شروط الملاحظة العلمية؟
- ماهي شروط بناء الفرضيات في المنهج التجريبي؟
- ماهي أنواع التجارب؟
- أذكر بإيجاز خطوات المنهج التجريبي؟
- ماهي شروط البحث التجريبي الناجح؟
- عدد محاسن ومساوئ المنهج التجريبي؟
- حسب فهمك لهذا المنهج، ماهي مجالات تطبيقه في ميدان العلوم القانونية؟
هذا الدرس غير جاهز لبدئه بعد