الدرس الثالث
بطاقة تواصل حول مقياس مقارنة الأنظمة – الدرس الثالث -
لقب واسم الاستاذ: برابح السعيد
البريد الإلكتروني: said.berrabah@univ-msila.dz
المستوى: السنة الثالثة تخصص قانون عام
السداسي الاول
عنوان الدرس: أهمية القانون المقارن
أهداف الدرس: التعرف على أهمية القانون المقارن على المستويين الدولي والوطني.
أهمية القانون المقارن
يتمتع القانون المقارن بأهمية لا يستهان بها سواء على المستوى الداخلي (أولا)أو على المستوى الدولي (ثانيا).
أولا .أهمية القانون المقارن على المستوى الداخلي أو الوطني
ü يلعب القانون المقارن دورا في استكمال القانون الوطني في جميع فروعه ،وذلك عن طريق القياس والاستنباط من أحكام مماثلة في قوانين الدول الاخرى ،وبهذا لا يقتصر الباحث بقانون دولة واحدة ،بل يجب أن يجري المقارنة بين قوانين الدول الاجنبية ،و أن يستعين بالقوانين التي يكون لها ارتباط ديني أو تاريخي مشترك ،وبالتالي يمكن تحسين وتطوير قواعد القانون الداخلي .
ü يساهم القانون المقارن في تنوير المشرع ومساعدته لايجاد القواعد القانونية الأجدر والأنفع لحكم دولته (1) كما يساعد القاضي في فهم بعض الاحكام المطروحة أمامه بالرجوع الى المصدر التاريخي لها (2) كما يقود وينير توجهات الفقهاء حتى تكون قيمة في مجال القانون والفكر القانوني (3).
1-دور القانون المقارن بالنسبة للمشرع
يظهر دور القانون المقارن بالنسبة للمشرع في مرحلتين هما مرحلة سن التشريع (أ) ومرحلة تعديل التشريع .
· مرحلة سن التشريع
يجب أن يكون المشرع على درجة كبيرة من الذكاء لسن التشريع ،اذ يفرض عليه التطور الضخم في مجال القانون والفكر القانوني أن يكون على معرفة بالاتجاهات العالمية ،اذ يجب عليه الاطلاع على مختلف التشريعات الاجنبية بما يسمح له باستخلاص الأجدر والأنفع من القواعد وتجنب العيوب والمساوئ التي وقع فيها التشريع الأجنبي .
· مرحلة تعديل القانون الوطني
يتدخل المشرع الوطني لتعديل التشريع بالاستعانة بالقانون المقارن لتصحيح ما يشوبه من عيب حتى يساير التطور الهائل في مجال القانون والفكر القانوني على المستوى العالمي .
2- دور القانون المقارن بالنسبة للقاضي
يجد القاضي نفسه أمام مشكل فهم بعض الأحكام الغامضة ،هذا ما يؤدي به الى الرجوع الى المصدر التاريخي التي استمدت منه ،فيرجع الى القانون الاجنبي الذي اقتبس منه المشرع الوطني منه تلك الاحكام ،وفي حالة عدم وجود حل للمسألة المطروحة ،عادة ما تحيل التقنينات الى مصادر احتياطية منها القانون الوضعي وقواعد العدالة .
ثانيا .دور القانون المقارن على المستوى الدولي
ندرس دور القانون المقارن في توحيد وانسجام القوانين بين الدول (1) وكذا دوره في استخلاص المبادئ القانونية المشتركة بين الدول المتحضرة (2) وفي الأخير دوره في المفاوضات الدولية والتمثيليات الدبلوماسية (3).
1- دور القانون المقارن في توحيد وانسجام القوانين بين الدول
بواسطة القانون المقارن تستطيع الدول الاطلاع على مختلف الأنظمة الأجنبية ، مما يؤدي الى ابرام المعاهدات الدولية لتوحيد الانظمة القانونية التي تحكم شتى المجالات .
2- دور القانون المقارن في استخلاص المبادئ القانونية المشتركة بين الدول المتحضرة
تعتبر الدراسة المقارنة هى الوسيلة المثلى لاستخلاص المبادئ القانونية المشتركة بين الأمم المتحضرة التي تعتبر من مصادر القانون الدولي التي كرستها المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية ،وهى المبادئ المستمدة من القانون الخاص ،وبالتحديد القانون المدني والتي لا تطبق في حكم العلاقات الدولية بنفس الصورة التي تطبق بها لحكم العلاقات المدنية تتمثل في :
أ) مبدأ سلطان الارادة
ب) مبدأ الاشتراط لمصلحة الغير
ت) مبدأ تفسير الشك لمصلحة المدين
3-دور القانون المقارن في المفاوضات الدولية والتمثيليات الدبلوماسية
يلعب القانون المقارن دورا مهما في المفاوضات الدولية بقصد ابرام المعاهدات ،فهو يسمح للمفاوض بالإلمام بالأفكار القانونية الرئيسية السائدة لدى الدول الأجنبية.
كما أن دراسة القوانين الأجنبية تسمح للمفاوض أن تكون له فكرة عن عادات وتاريخ تلك الدول ،الأمر الذي يمكنه من استعمال ذلك في المفاوضات للتأثير وجلب نظر الأطراف الأخرى.
أما فيما يخص الجانب القانوني فغالبا ما يختار شاغلو الوظائف الدبلوماسية من رجال القانون ،فتمكنهم الجيد للجانب القانوني يشكل مفتاحا وجسرا للإلمام بعادات وتقاليد وأعراف الدول التي يشتغلون فيها .