مخطط الموضوع

  • بطاقة تواصل والتعريف بالمقياس

  • الدرس الاول : مفهوم الوظيفة العامة

  • الموضوع 2

    • المحاضرة الثانية

      التطور التاريخي لقوانين الوظيفة العامة في الجزائر

      الحجم الساعي الأسبوعي:ساعة ونصف

      أهداف الحصة الثانية:

      *معرفة النصوص القانونية التي تنظم الوظيفة العامة

      *التعرف على كيفية تنظيم الوظيفة العامة في الجزائر

      أسئلة الحصة الثانية:

      *كيف نظم المشرع الوظيفة العامة بعد الاستقلال؟

      *ماهي النصوص القانونية التي عرفتها الوظيفة العامة في الجزائر؟

       

       

      إن مسألة الوظيفة العامة لم يعد أمرا استثنائيا في حياة الموظفين – كما كان الحال عليه في الماضي – و لم يعد في وسع أي شخص أن يتجنب التعامل مع الموظف العام.

       

          فقد أصبحت الوظيفة العامة جزءا من حياة المواطن من ميلاده إلى وفاته، يدخل الحياة بشهادة ميلاد، و يخرج منها بشهادة وفاة ، و كلاهما يقوم بتحريرهما موظف عام بصفة رسمية، حتى تترتب عليها الآثار القانونية.

       

          و قد نصت أغلب الدول في دساتيرها على أن الوظائف العامة حقا للموظفين ، يطبق على قدم المساواة، و ذلك بموجب لإعلان العالمي لحقوق الإنسان في 1791 الذي نص على حق التوظيف و المساواة في تولي الوظائف العامة قدراتهم دون تمييز بينهم لغير كفاءتم.

       

          و الجزائر كغيرها من بقية الدول، حيث دستورها الصادر في 96 (وقيلة الدساتير السابقة) في المادة 51 منه على هذا المبدأ بقولها: " يتساوى جميع الموظفين في تقلد المهام و الوظائف في الدول دون أية شروط، غير الشروط التي يحددها القانون".

      و الجزائر في كل مرة تقوم بإصلاح أجهزتها الإدارية ، محاولة تحقيق أفضل النتائج في رفع الكفاءة الإنتاجية في هذه الأجهزة.

      تطبيق نظام الوظيفة العامة في الجزائر:

       

      يمكن تقسيم تطبيق نظام الوظيفة العامة إلى مرحلتين في الجزائر، فالمرحلة الأولى في عهد الاستعمار ، و المرحلة الثانية بعد الاستقلال.

       

      1) مرحلة الاستعمار:

       

       في هذه الفترة عرفت الجزائر النظام الفرنسي حيث امتد تطبيق القانون المتعلق بهذه الوظيفة الصادر في 19/10/1946 إلى الجزائر، مع بعض الاستثناءات التي اقتضتها ضرورة التطبيق العاملي، و هذا راجع إلى عدة عوامل و أسباب ، منها أن الوظيفة العامة كانت حكرا على الفرنسيين فقط.

       

          و في عام 1956 وضعت بعض النصوص في نظام التوظيف لتسل التصاق الجزائريين بالوظيفة العامة ، و استمر الوضع على هذه الحالة إلى غاية 1959 حيث صدر نظام جديد لها في فرنسا في 4 فيفري من نفس العام، و قد امتد تطبيقه إلى الجزائر أيضا بموجب المرسوم الصادر في 2 أوت 1960، و الذي استمر به العمل إلى غاية الاستقلال.

       

      2) مرحلة الاستقلال:

       

          بعد الاستقلال بدأت الحكومة مهامها، و كان الأمر جد صعد. و من المهام الصعبة التي واجهت الحكومة ، مهمة الإصلاح الإداري في الدولة، فالإدارة لم تكن قد تهيأت بعد لتحقيق هذا الإصلاح ، حيث لم يكن هناك من الموظفين العموميين الجزائريين إلا عدد قليل جدا تنقصهم الخبرة و الكفاءة، و قد كلفوا بتطبيق التشريعات الفرنسية الكثيرة و المعقدة بالنسبة لهم، مما أدى إلى تفشي البيروقراطية في أعمال الوظيفة العامة. و من ثم بدأ التفكير لتنظيم جديد لهذه الوظيفة، فشكلت لجنة وزارية تتكون من وزارتي المالية و الداخلية  لوضع القانون الأساسي للوظيفة العامة فأعدت مشروع قانون عرض في جانفي 1965 على مختلف الوزارات ، و حزب جبهة التحرير الوطني ، و كذا النقابات المهنية لإبداء رأيها في المشروع ، ثم عرض بعد ذلك على مجلس الوزراء للمناقشة في أفريل 1966 ، ثم ناقشه مجلس قيادة الثورة في ماي 1966 ، و صدر في 2 جوان 1966 ، و هو ما يعرف بالمرسوم رقم 66/133 المتضمن قانون الوظيفة العمومية.

      هذا القانون تضمن الأسس و المبادئ العامة للوظيفة العامة تاركا مهمة تحديد نماذج التطبيق للقطاعات المعنية.

       

       

          يمكن القول أن أول تشريع للوظيف العمومي في فترة الاستقلال كان في سنة 1966، و هو المرسوم الشهير 66/133 بتاريخ 02-06-1966 ، الصادر في الجريدة الرسمية رقم 46 من نفس السنة ، و قد كان ساري المفعول و النفاذ إلى غاية سنة 85 حيث بدأت في اوائل الثمانينات تصدر القوانين و التشريعات محاولة وضع انسجام في الرؤية بين القوانين التي تحكم عالم الشغل بين قانون الوظيف العمومي، و هذا ما ظهر في المرسوم 85/59 المتضمن القانون الأساسي النموذجي لعمال المؤسسات و الإدارات ، والذي حل محله الامر 06-03 المتضمن القانون الاساسي العام للوظيفية العمومية المعدل والمتمم

       

       


    • فتحت: Wednesday، 7 June 2023، 12:00 AM
      تستحق: Wednesday، 14 June 2023، 12:00 AM
  • الموضوع 3

    •  

      المحاضرة الثالثة

      حقوق واجبات الموظف العام

      الحجم الساعي الأسبوعي:ساعة ونصف

      أهداف الحصة الثالثة:

      * معرفة حقوق الموظف التي كفلها له القانون .

      *معرفة واجبات الموظف التي الزمه بها القانون .

      *معرفة المعايير والضوابط التي يمكن للموظف من خلالها التمتع بحقوقه والالتزام بواجباته

      *مع ملاحظة أن هذه المحاضرة تعتمد أساسا على حضور الطالب وتحضيره المسبق لها وذلك من أجل طرح نقاش حول هذه المعايير، حيث أنها تعتد على الشرح والتحليل المفصل من الأستاذ مع المناقشة الدقيقة من الطالب من خلال تحليل النصوص القانونية المنظمة لحقوق وواجبات الموظف.

      أسئلة الحصة الثالثة:

      *عرف حقوق الموظف؟

      *ماهي  اهم حقوق الموظف ؟

      *ماهي شروط التمتع بالحقوق؟

      *ماهي أهم واجبات الموظف العام ؟

      *حسب رأيك، ماذا يترتب على الاخلال بواجبات الموظف ؟.

      *ماهي ضمانات تمتع الموظف بحقوقه؟

      نظم المشرع الجزائري حقوق الموظف وواجباته في الباب الثاني من الامر 06-03 ، حيث خصص الفصل الاول لتنظيم الحقوق وهذا في المواد من 26 الى 39 وفق مايلي :

      المادة 26 : حرية الرأي مضمونة للموظف في حدود احترام واجب التحفظ المفروض عليه.

      المادة 27 : لا يجوز التمييز بين الموظفين بسبب آرائهم أو جنسهم أو أصلهم أو بسبب أي ظرف من ظروفهم الشخصية أو الاجتماعية.

      المادة 28 : لا يمكن أن يترتب على الانتماء إلى تنظيـم نقـابـي أو جمعية أي تأثير على الحياة المهنية للموظف.

      مع مراعاة حالات المنع المنصوص عليها في التشريع المعمول به، لا يمكن بأي حال أن يؤثر انتماء أو عدم انتماء الموظف إلى حزب سياسي على حياته المهنية.

      المادة 29 : لا يمكن بأية حال أن تتأثر الحياة المهنية للموظف المترشح إلى عهدة انتخابية سياسية أو نقابية، بالآراء التي يعبر عنها قبل أو أثناء تلك العهدة.

      المادة 30 : يجب على الدولة حماية الموظف مما قد يتعرض له مـن تهـديـد أو إهانة أو شتم أو قذف أو اعتداء، من أي طبيعة كانت، أثناء ممارسة وظيفـته أو بمناسبتها، ويجب عليها ضمان تعويض لفائدته عن الضرر الذي قد يلحق به.

      وتحلّ الدولة في هذه الظروف محلّ الموظف للحصول على التعويض من مرتكب تلك الأفعال.

      كما تملك الدولة، لنفس الغرض، حق القيام برفع دعوى مباشرة أمام القضاء عن طريق التأسيس كطرف مدني أمام الجهة القضائية المختصة.

      المادة 31 : إذا تعرض الموظف لمتابعة قضائية من الغير، بسبب خطأ في الخدمة، ويجب على المؤسسة أو الإدارة العمومية التي ينتمي إليها أن تحميه من العقوبات المدنية التي تســلط عليه ما لم ينسب إلى هذا الموظف خطأ شخصي يعتبر منفصلا عن المهام الموكلة له.

      المادة 32 : للموظف الحق، بعد أداء الخدمة، في راتب.

      المادة 33 : للموظف الحق في الحماية الاجتماعية والتقاعد في إطار التشريع المعمول به.

      المادة 34 : يستفـيد الموظف من الخدمات الاجتماعـية في إطـارالتشـريع المعمول به.

      المادة 35 : يمارس الموظف الحق النقابي في إطار التشريع المعمول به.

      المادة 36 : يمارس الموظف حق الإضراب في إطار التشريع والتنظيم المعمول بهما.

      المادة 37 : للموظف الحق في ممارسة مهامه في ظروف عمل تضمن له الكرامة والصحة والسلامة البدنية والمعنوية.

      المادة 38 : للموظف الحق في التكوين وتحسين المستوى والترقية في الرتبة خلال حياته المهنية.

      المادة 39 : للموظف الحق في العطل المنصوص عليها في هذا الأمر.

      ونظم المشرع واجبات الموظف في المواد من 40 الى 54  في الفصل الثاني  من الباب الثاني وفق مايلي :

      المادة 40 : يجب على الموظف، في إطار تأدية مهامه، احترام سلطة الدولة وفــرض احترامها وفـقا للقوانين والتنظيمات المعمول بها.

      المادة 41 : يجب على الموظف أن يمارس مهامه بكل أمانـة وبدون تحيز.

      المادة 42 : يجب على الموظف تجنب كل فعل يتنافى مع طبيعة مهامه ولو كان ذلك خارج الخدمة.

      كما يجب عليه أن يتسم في كل الأحوال بسلوك لائق ومحترم.

      المادة 43 : يخصص الموظفون كل نشاطهم المهني للمهام التـي أسنــدت إليهــم. ولا يمكنهــم ممارسة نشــاط مربح في إطار خاص مهما كان نوعه.

      غير أنه يرخص للموظفين بممارسة مهام التكوين أو التعليم أو البحث كنشاط ثانوي ضمن شروط ووفق كيفيات تحدد عن طريق التنظيم.

      كما يمكنهم أيضا إنتاج الأعمال العلمية أو الأدبية أو الفنية.

      وفي هذه الحالة، لا يمكن الموظف ذكر صفته أو رتبته الإدارية بمناسبة نشر هذه الأعمال، إلا بعد موافقة السلطة التي لها صلاحيات التعين.

      المادة 44 : بغض النظر عن أحكام الفقرة الأولى من المادة 43 أعلاه، يمكـن الموظفيـن المنتميـن إلى أسلاك أساتذة التعليم العالي والباحثين وكذا أسلاك الممـارسين الطبيين المتخصصين، ممارسة نشاط مربح في إطار خاص يوافق تخصصهم.

      تسهر السلطة المؤهلة على ضمان مصلحة الخدمة وتتخذ أي إجراء مناسب إذا اقتضت الحاجة ذلك.

      تحدد شروط وكيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

      المادة 45 : يمنع على كل موظف، مهما كانت وضعيته في السلم الإداري، أن يمتلك داخل التراب الوطني أو خارجه، مباشرة أو بواسطـة شخص آخر، بأية صفة من الصفات، مصالـح من طبيعتـها أن تؤثـرعلى استقلاليته أو تشكل عائقا للقيام بمهمته بصفة عادية في مؤسسة تخضـع إلى رقابة الإدارة التي ينتمي إليها أو لها صلة مع هذه الإدارة، وذلك تحت طائلة تعرضه للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون الأساسي.

      المادة 46 : إذا كان زوج الموظف يمارس، بصفة مهنية، نشاطـا خاصا مربحا، وجب على الموظف التصريح بذلك للإدارة التي ينتمي إليها وتتخذ السلطة المختصة، إذا اقتضت الضرورة ذلك، التدابير الكفيلـة بالمحافظة على مصلحة الخدمة.

      يعد عدم التصريح خطأ مهنيا يعرض مرتكبه إلى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة 163 من هذا الأمر.

      المادة 47 : كل موظف مهما كانت رتبته في السلم الإداري مسؤول عن تنفيذ المهام الموكلة إليه.

      لا يعفى الموظف من المسؤولية المنوطة به بسبب المسؤولية الخاصة بمرؤوسيه.

      المادة 48 : يجب على الموظف الالتزام بالسر المهني. ويمنع عليه أن يكشف محتوى أية وثيقة بحوزته أو أي حدث أو خبر علم به أو اطلع عليه بمناسبة ممارسة مهـامه، ما عدا ما تقتضيه ضرورة المصلحة. ولا يتحرر الموظف من واجب السر المهني إلا بترخيص مكتوب من السلطة السلمية المؤهلة.

      المادة 49 : على الموظف أن يسهر على حماية الوثائق الإدارية وعلى أمنها.

      يمنع كل إخفاء أو تحويل أو إتلاف الملفات أو المستندات أو الوثائق الإدارية ويتعرض مرتكبها إلى عقوبات تأديبية دون المساس بالمتابعات الجزائية.

      المادة 50 : يتعين على الموظف أن يحافظ على ممتلكات الإدارة في إطار ممارسة مهامه.

      المادة 51 : يجب على الموظف، ألا يستعمل، بأية حال، لأغراض شخصية أو لأغراض خارجـة عن المصلحـة، المحلات والتجهيزات ووسائل الإدارة.

      المادة 52 : يجب على الموظف التعامل بأدب واحترام في علاقاته مع رؤسائه وزملائه ومرؤوسيه.

      المادة 53 : يجب علـى الموظف التعامل مع مستعملي المرفق العام بلياقة ودون مماطلة.

      المادة 54 : يمنـع على الموظف تحت طائلة المتابعات الجزائية، طـلب أو اشتـراط أو استلام، هدايا أو هبات أو أية امتيازات من أي نوع كانت، بطريقة مباشرة أو بواسطة شخص آخر، مقابل تأدية خدمة في إطار مهامه.

       

       


    • فتحت: Wednesday، 7 June 2023، 12:00 AM
      تستحق: Wednesday، 14 June 2023، 12:00 AM
  • الموضوع 4

    • فتحت: Wednesday، 7 June 2023، 12:00 AM
      تستحق: Wednesday، 14 June 2023، 12:00 AM

    • المحاضرة الرابعة

      وضعية الاستيداع :

      الحجم الساعي الأسبوعي:ساعة ونصف

      أهداف الحصة الرابعة:

      *التعرف على مفهوم الاستيداع

      *تناول حالات الاستيداع.

      *شرح شروط الاستيداع

      *التنظيم القانوني للاستيداع من خلال  الامر 06-03 والمرسوم التنفيذي رقم 20-373 يتعلق بالوضعيات القانونية الأساسية للموظف.

      أسئلة الحصة الخامسة:

      *مالمقصود بوضعية الاستيداع ؟

      *ماهي شروطها ؟

      * ماهي حالات الاستيداع ؟

      *كيف يتم الاستيداع؟

      *متهواثر الاستيداع على العلاقة الوظيفية؟

      الاستيداع - أو التوقيف المؤقت بناء على طلب- وضعية إدارية قانونية، يوضع فيها الموظف بطلب منه، في حالات خاصة، حددها القانون حصرا، لذا فان المعني بالأمر لا يفقد خلالها صفته كموظف ، ولا يحذف من لائحة الموظفين، لكون الاستيداع ليس انقطاعا نهائيا عن العمل ، وإنما رخصة لا يستفيد فيها الموظف من عدة حقوق مادية خلالها (الأجرة ، الترقية ، تعويضات عائلية ما لم يكن المعني بالأمر موظفة ولها أبناء، التقاعد، حوادث الشغل ... )

      حالات الاستيداع :

      يمكن للموظف الاستفادة من رخصة استيداع في الحالة الآتية :

      1 ) عند وقوع حادث لزوج الموظف ( ة) أو إصابته بمرض خطير.

      2 ) عند وقوع حادث لولد الموظف (ة) أو إصابته بمرض خطير

      3 ) عند انخراط الموظف في القوات المسلحة

      4) عند القيام بدراسات أو أبحاث للصالح العام .

      5 ) لأسباب شخصية

      6 ) لتربية ولد يقل سنة عن خمس سنوات ( خاص بالموظفة )

      7 ) لتربية ولد مصاب بعاهة تتطلب معالجات مستمرة ( خاص بالموظفة )

      8 ) يتبع الموظف (ة) زوجته (ها) إذا كان مقر إقامتها (ه) بعيدا عن مكان العمل.

      مدتـه :

      تختلف باختلاف الحالات :

      • في الحالات رقم 1 و2 و 3 و 4 المدة ثلاث سنوات على الأكثر تجدد مرة واحدة ولمدة تماثلها أي 3+3 = المجموع 6 سنوات.

      • في الحالة رقم 5 : المدة سنتان تجدد لمرة واحدة ولمدة تماثلها أي 2+2 = 4 سنوات.

      • في الحالة رقم 6 :المدة : سنة واحدة تجدد إلى أن يبلغ سن الولد خمس سنوات.

      • في الحالة رقم 7 : المدة : سنة تجدد ما دام الولد مصاب بالعاهة.

      • في الحالة رقم 8 :المدة : سنتان تجدد لسنتين دون أن يتعدى المجموع 10 سنوات .

      شروط الإحالة على الاستيداع:

      • تقديم طلب تحت الإشراف الإداري.

      • توفر الحالات التي تمنح على أساسها الاستيداع.

      • انتظار قرار الإدارة أو اللجنة التي تتولى دراسة الطلب حين يقتضي القانون ذلك.

      • عدم مغادرة مقر العمل إلا بعد التوصل بالموافقة المكتوبة من الإدارة وإلا اعتبر الموظف متخلي عن الوظيفة .

      • أن لا يكون الموظف متربصا ولا مؤقتا .

      • تقديم طلب للرجوع إلى الوظيفة بشهرين قبل انصرام المرحلة الأولى من الإحالة على الاستيداع .

      • إجراء فحص طبي إن تجاوزت مدة الاستيداع سنة.

      عدم تقديم الموظف في حالة الاستيداع لأي طلب يتعلق بالاستقالة أو التقاعد النسبي أو وضعه في إحدى الوضعيات التي يكون فيها الموظف أثناء ممارسته لمهامه إلا بعد رجوعه للعمل بعد استنفاذ مدد رخصة الاستيداع.

      الاستيداع:الإحالة على الاستيداع إيقاف مؤقت لعلاقة العمل بالنسبة لموظف مرسم (مثبت) في منصب عمله.

      ما يترتب عن الاستيداع:

      يترتب عن هذا التعليق التوقف عن العمل

      توقيف الراتب و ما يتبعه من علاوات اجتماعية و تتوقف تلقائيا حقوقه المتعلقة بالأقدمية و بالترقية و بالتقاعد....

      يحتفظ بالحقوق المكتسبة في الرتبة التي كان فيها يوم قبول إحالته على الاستيداع

      تتنافى الإحالة على الاستيداع مع أية وظيفة أو نشاط يدر الربحعلى صاحبه مدة الاستيداع

      يتم إقرار الإحالة على الاستيداع يطلب من العامل بموجب مقرر من المؤسسة المستخدمة

      بعد أخذ رأي لجنة الموظفين (اللجنة المتساوية الأعضاء) في الحالات الآتية:

      1- في حالة مرض خطير أو حادث أصاب الزوج أو احد الأولاد

      2- للقيام بالدراسات أو أبحاث فيها فائدة عامة

      3- للسماح للعامل الالتحاق بزوجه إذا اضطر إلى تحويل إقامته المعتادة بحكم مهنته إلى مكان يبعد عن المكان حيث يعمل فيه العامل المعني بالأمر

      4- للسماح للعامل أو المرأة العاملة بحاجة لتربية ولد يقل عمره عن خمس سنوات أو مصاب بعاهة تتطلب علاجا متواصلا

      5- لأغراض شخصية بعد سنتين من الأقدمية ضمن المؤسسة المستخدمة

      الاستيداع حق :

      تعتبر الإحالة على الاستيداع حقا في الحالات 1 و 3 و 4 أعلاه أما في الحالات الأخرى

      فيتعين على المؤسسة المستخدمة بعد أخذ رأي لجنة الموظفين أن تشعر كتابيا العامل المعني بالأمر بقبولها أو برفضها في ظرف شهر الموالي لاستلام الطلب تقرر الإحالة على الاستيداع لفترة لا تتعدى مدتها سنة واحدة . و يمكن تحديدها أربع مرات لمدة مساوية في الحالات :

      1 و 2 و 3 و 4 و مرتين في الحالة 5 و لا يجوز للعامل الذي استفاد من الحالة رقم 5 أن يستفيد منها مرة أخرى إلا بعد انقضاء مدة خمس سنين

      إعادة الدمج (العودة للنشاط) :

      يجب على العامل المحال على الاستيداع أن يطلب كتابيا من مديرية المؤسسة المستخدمة له إعادة دمجه أو تجديد فترة الاستيداع الجارية قبل انقضائها بشهر على الأقل .

      و له الحق في إعادة دمجه في منصب عمله الأصلي أو في منصب مماثل .

      و إذا لم يقدم العامل المعني بالأمر طلب إعادة دمجه أو التجديد في الآجال المحددة أعلاه يوجه له إيعاز بالالتحاق بمنصبه أو بالمنصب الذي عين له عند إعادة إدماجه .

      يعاد ترتيب العامل الذي يقدم عند إعادة دمجه شهادة تأهيل عليا في فرعه المهني تخول له الحق في منصب اعلي عن الذي كان يشغله في منصب العمل المناسب

      الاستيداع القانوني:

      يوضع بحكم القانون في حالة استيداع الموظفون و أزواج الموظفين المعنيون لدى الممثليات الجزائرية في الخارج أو المنتدبون إلى هيئات دولية أو القائمون

      بمهمة تعاون تساوي مدة هذه الإحالة مدة مهمة الموظف الذي يعمل في الخارج

      الإحالة على الإستداع

      هو توقف الموظف مؤقتا عن مهامه مع الاحتفاظ بمنصبه ودرجته وإطاه ويبقى خاضعا للقانون الأساسي للوظيف

      العمومي ولا يستفيد من حقوقه في الترقية والمعاش (ولا تتجاوز النسبة القصوى للعمال الذين يمكن إحالتهم على الاستيداع 5% من المجموع )

      حالات الاستيداع :

      الحالات التي يمكن للموظف أن يطلب فيها الاستيداع هي :

      مرض خطير للزوج أو الزوجة (سنة تجدد مرتين).

      القيام بدراسة أو بحوث ذات فائدة ( سنة تجدد مرتين ).

      السماح للمرأة المتزوجة بمرافقة زوجها إلى مكان بعيد عن عملها ( سنة تجدد 4مرات ).

      السماح للمرأة المتزوجة بالسهر على علاج طفلها المصاب بعاهة ( سنة تجدد 4 مرات )قضاء مصالح شخصية (سنة تجدد مرتين ).

      الإجراءات :

      الإجراءات الواجب اتخادها من قبل طالب الاستيداع هي :

      تقديم ملف كامل مرفق بالوثائق المبررة في الآجال المحددة .

      توضيح الأسباب الحقيقية لطلب الاستيداع .

      تقديم طلب التجديد أو طلب العودة قبل شهرين من نهاية المدة .

      لا يجوز للموظف التوقف عن مهامه قبل الإشعار بالموافقة .

      يعاد إدراج الموظف بعد انتهاء المدة في سلكه ، ويعين في منصبه الأصلي، أو في منصب مماثل.

      أمر رقم 06-03 مؤرّخ في 19 جمادى الثانية عام 1427

      الموافق 15 يوليو سنة 2006،

      يتضمّن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية

      الفصل الرابع : وضعية الإحالة على الاستيداع

      المادة 145 : تتمثل الإحالة على الاستيداع في إيقاف مؤقت لعلاقة العمل.

      وتؤدي هذه الوضعية إلــى تـوقيــف راتــب الموظــف وحقوقــه في الأقدمية وفــي الترقيــة فــي الدرجــات وفي التقاعد.

      غير أن الموظف يحتفظ في هذه الوضعية بالحقوق التي اكتسبها في رتبته الأصلية عند تاريخ إحالته على الاستيداع.

      المادة 146 : تكون الإحالة على الاستيداع بقوة القانون في الحالات الآتية :

      - في حالة تعرض أحد أصول الموظف أو زوجه أو أحد الأبناء المتكفل بهم لحادث أو لإعاقة أو مرض خطير،

      - للسماح للزوجة الموظفة بتربية طفل يقل عمره عن خمس (5) سنوات،

      - للسماح للموظف بالالتحاق بزوجه إذا اضطر إلى تغيير إقامته بحكم مهنته،

      - لتمكين الموظف من ممارسة مهام عضو مسير لحزب سياسي.

      المادة 147 : إذا عين زوج الموظف في ممثلية جزائرية في الخارج أو مؤسسة أو هيئة دولية أو كلف بمهمة تعاون، يوضع الموظف الذي لا يمكنه الاستفادة من الانتداب في وضعية إحالة على الاستيداع بقوة القانون.

      بغض النظر عن أحكام المادة 149 أدناه، تساوي مدة الإحالة على الاستيداع مدة مهمة زوج الموظف.

      المادة 148 : يمكن أن يستفيد الموظف من الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية، لاسيما للقيام بدراسات أو أعمال بحث، بطلب منه، بعد سنتين (2) من الخدمة الفعلية.

      المادة 149 : تمنح الإحالة على الاستيداع في الحالات المنصوص عليها في المادة 146 أعلاه، لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود أقصاها خمس (5) سنوات خلال الحياة المهنية للموظف.

      تمنح الإحالة على الاستيداع لأغراض شخصية المنصوص عليها في المادة 148 أعلاه لمدة دنيا قدرها ستة (6) أشهر، قابلة للتجديد في حدود سنتين (2) خلال الحياة المهنية للموظف.

      تكرس الإحالة على الاستيداع بقرار إداري فردي من السلطة المؤهلة.

      المادة 150 : يمنع الموظف الذي أحيل على الاستيداع من ممارسة نشاط مربح مهما كانت طبيعته.

      المادة 151 : يمكن الإدارة في أي وقت القيام بتحقيق للتأكد من تطابق الإحالة على الاستيداع مع الأسباب التي أحيل من أجلها الموظف على هذه الوضعية.

      المادة 152 : يعاد إدماج الموظف بعد انقضاء فترة إحالته على الاستيداع في رتبته الأصلية بقوة القانون ولو كان زائدا عن العدد



  • الموضوع 5

    • فتحت: Wednesday، 7 June 2023، 12:00 AM
      تستحق: Wednesday، 14 June 2023، 12:00 AM
    • المحاضرة الخامسة

      اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء

      الحجم الساعي للحصة: ساعة ونصف

      أهداف الحصة الخامسة :

      *تحديد مفهوم اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء.

      *مهام وادوار اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء.

      *كيفية تشكيل اللجنة الادارية متساوية الاعضاء .

      * التنظيم القانوني للجنة الادارية المتساوية الاعضاء في الامر 06-03 والمرسوم التنفيذي 20-199 المتعلق باللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ولجان الطعن واللجان التقنية في المؤسسات والإدارات العمومية

      أسئلة الحصة السادسة:

      *ماهو مفهوم اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء؟

      *ماهو دور اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء في المسار المهني للموظف؟

      *مما وكيف تتشكل اللجنة الادارية المتساوية الاعضاء؟

       

      إن اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء تعتبر هيئة استشارية، استحدثها نظام الوظيفة العمومية الغرض منها إشراك الموظف في تسيير حياته المهنية، وحسن تطبيق النصوص القانونية والحرص على أن تكون السلطة التقديرية عادلة وفق ضوابط وإجراءات لها دور هام قانوني في تسيير حياة الموظف العمومي مهنيا وتتشكل من طرفين هما الإدارة والموظف وبعدد متساوي، ومنه ومن أجل الالمام بماهية اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء تم تقسيم هذا البحث إلى مطلبين، حيث جاء المطلب الأول موسوم بمفهوم اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء ، وأما المطلب الثاني فقد عالج تطور اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في التشريع الجزائري.

      اللجنة الإدارية متساوية الأعضاء هي هيئة قانونية لمجموع الموظفين المشاركين في ممارسة وتنظيم وتسيير أوضاعهم وشؤونهم الوظيفية ويجب على هذه المشاركة والإدارة والتسيير للموظفين ان تكون ذات فعالية وتأثير في إدارة شؤون المؤسسات الإدارية، ذلك بهدف تطوير العلاقة والثقة بين الموظف والرئيس داخل المؤسسة الإدارية وذلك من اجل تحقيق اهداف الوظيفة العمومية.

      .

      تعتبر اللجنة الإدارية متساوية الأعضاء هيئة استشارية دائمة، الغرض منها اشراك الموظف بطريقة قانونية في تسيير حياته المهنية والحرص على تطبيق النصوص القانونية والحرص على ممارسة السلطة التقديرية بعدل وضوابط وإجراءات ولها دور هام وكبير في مشاركة تنظيم حياة الموظف والتغيرات القانونية التي قد يخضع لها في مساره المهني على مستوى رتبة او مجموعة رتب او سلك او مجموعة اسلاك أو على مستوى المؤسسات والإدارات العمومية، تتشكل هذه اللجنة من طرفين الموظف "والإدارة وبعدد متساو وتراسها السلطة الموضوعة على مستواها او ممثل عنها وقد وصفها المشرع بانها الجهة التي لها سلطة التعيين.

      تعتبر هذه اللجنة كذلك من أهم ضمانات الموظفين خاصة في قضايا تأديب الموظف لان في هذه الحالة استشارتها الزامية لان في هذه الحالة سيكون هناك مساس بالمركز القانوني للموظف العمومي.

      وجاء تعريف اللجان الإدارية متساوية الأعضاء حسب الأمر 06-03 المتضمن القانون الأساسي العام للوظيفة العمومية وفقا للمادة 63 منه التي تنص على : تنشأ اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ، حسب الحالة، لكل رتبة أو مجموعة رتب ، أو سلك أو مجموعة أسلاك تتساوى مستويات تأهيلها لدى المؤسسات والإدارات العمومية، تتضمن هذه اللجان بالتساوي ، ممثلين عن الإدارة وممثلين منتخبين عن الموظفين ، كما نصت المادة 64 على : تستشار اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في المسائل الفردية التي تخص الحياة المهنية للموظفين، وتجتمع زيادة على ذلك، كلجنة ترسيم وكمجلس تأديبي

      وعرف المرسوم التنفيذي 20-1999 المتعلق باللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في نص المادة الثانية منه بنصه :  تكون لدى المؤسسات والإدارات العمومية لجان إدارية متساوية الأعضاء، حسب الحالة ، لكل رتبة أو مجموعة من الرتب ، لكل سلك أو مجموعة من الأسلاك تتساوى مستويات تأهيلها، ويؤخذ بعين الاعتبار في جمع الرتب والأسلاك التي تتساوى مستويات تأهيلها طبيعة المهام لهذه الرتب أو الأسلاك وتعداداتها وكذا ضرورة المصلحة وتنظيمها.

      وما يلاحظ أن المشرع حافظ على معيار تعريفه للجان المتساوية الأعضاء في ظل الأمر 06-03 والمرسوم التنفيذي 20-199 على أساس المجال العضوي، من خلال كيفية التشكيل والاختصاصات المنصوص عليها في التشريعات والتنظيمات التي سبقتهما، إلا أنّ هناك تغييرات جوهرية مست الإدارات التي تتواجد على مستواها وكذا المهام الموكلة إليها.

       

      تشكيلة اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء

      تعتبر اللجان المتساوية الأعضاء من الهيئات والمؤسسات الإدارية الاستشارية الدائمة على مستوى الوظيفة العمومية ويمثلون فيها الموظفون بواسطة الغير شخصية وغير مباشرة أي بواسطة ممثليهم فهي عبارة عن فضاء مشترك.

      بالاستقراء نص المادة 63 من الأمر 06-03 فإنه يتضمن هذه الجان بالتساوي مع ممثلين عن الإدارة وممثلين منتخبين عن الموظفين، سنتطرق إلى كيفية وشروط تعيين ممثلي الإدارة وكذلك ممثلي الموظفين ويتم تعينيهم وفق الكيفيات التالية:

      أولا / تعيين ممثلي الإدارة

      طبقا للمادة 71 من الامر 06-03 يعيين ممثلو الإدارة لدى لجان الإدارية المتساوية الأعضاء من الهيئة التي لها سلطة التعيين ، حيث أن هذه السلطة تتمثل في شخص الوزير أو الوالي المعني، ويتم التعيين في أجل أقصاه 15 يوما الموالية لإعلان نتائج الانتخابات الخاصة بممثلي المستخدمين سواء بقرار من الوزير المعني بالنسبة للجان الإدارة المركزية أو المؤسسات العامة الوطنية، أو بقرار من الوالي بالنسبة للجان الولائية أو رئيس المجلس الشعبي البلدي للجان المتساوية الأعضاء البلدية أو مسؤول المؤسسة العمومية ذات الطابع الإداري، ولابد من توفر شروط في أعضاء ممثلي الإدارة وهي:

      ·       يجب أن يكون ممثلو الإدارة من رؤساء المصالح الذين لهم سلطة ورقابة على الموظفين التابعين للجنة حيث يختارون من بين موظفي الإدارة المعينين أو الذين يمارسون الرقابة على الإدارة ورتبتهم تساوي على الأقل رتبة متصرف، حيث يشمل هذا التعيين الموظف المؤهل لتولي رئاسة اللجنة.

      ·       إذا كان أحد الأسلاك وزيرا مشتركا ، فإن ممثلي الإدارة يعينهم بقرار كاتب الدولة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري حسب نفس الشروط.

      ·       إذا كان عدد الموظفين الذين رتبتهم متصرف أو رتبة مماثلة غير كاف في الإدارة الواحدة، هنا يمكن تعيين ممثلي هذه الإدارة من بين الموظفين الأدنى رتبة منهم مباشرة.

      كما نشير إلى أن عضو اللجنة يجب أن تكون رتبته لا تقل عن رتبة الموظف أمام لجنة التأديب، وإدارة كان الإشكال البثور بنفس الحدة بالنسبة لممثلي الموظفين ذلك لأنهم منتخبين. أي أن الموظفين رضوا بهم مسبقا هنا لابد من ضرورة احترام هذا الشرط ذلك بالنسبة لممثلي الإدارة.

      وهنا الإشكال يبرز بشدة، وبشكل واضح في حالة أن الأسلاك ليست في نفس الدرجة فيشارك في مجلس تأديب موظف من سلك أعلى موظف أخر من سلك الأدنى، ولهذا لابد من التفطن لهذا الإشكال والتصدي له خاصة وأنه موجود في المرافق الإدارية العمومية كالجامعة والبلدية ... إلخ.

      ثانيا/  تعيين ممثلي المستخدمين

      إن زيادة حجم الموظفين أصبح بشكل قوة داخل هيكل الإدارة، حيث استطاع الموظف تطوير العلاقات والتشريع والمشاركة عن طريق ممثليه في الجان المتساوية الأعضاء، ذلك طبقا لبعض الشروط المنصوص عليها في المادتين 68 و 69 من الأمر رقم 06-03 ، على أن المترشحين لتمثيل الموظفين في اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء يختارون من طرف المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا وفي حالة غياب منظمات نقابية ذات تمثيل على مستوى مؤسسة أو إدارة عمومية، يمكن لكل موظف الذين تتوفر فيهم الشروط أن يقدموا ترشيحهم لينتخبوا في هذه اللجنة.

      قائمة الناخبين المدعوين لإحدى الفروع الانتخابية يتم تحديدها من قبل رئيس المصلحة التي يوجد بها مكتب انتخاب، وتعلق القائمة في الأماكن الإدارية عشرون يوما على الأقل قبل التاريخ المحدد للاقتراع كما يمكن عند الاقتضاء للناخبين مراجعة التسجيلات أو تقديم طلبات التسجيل أو التنظيم ضد بعض التسجيلات أو الإغفال بشأن القوائم، حيث يتعين على الوزير أو الوالي المعني الفصل في هذه الطلبات قبل التاريخ المحدد للإقتراع.

      وهناك بعض الموظفين الموجودين في إجازة مرضية طويلة المدة والذين أصيبوا بعجز ورد ذكره في النصوص العامة المتعلقة بعدم قابلية للانتخاب.

      الموظفون المعتقلون بالتنزبل في رتبة، أو الإقصاء المؤقت إلا إذا صدر عنهم العفو أو ألغيت عقوبتهم.

      الموظفون المتربصين حيث نص المادة 84 من الأمر 06-03 على أن الموظفين المتربصين هم الذين يخضعون لفترة تربص قبل التثبيت.

      الموظفون الموجودين في وضعية الاستيداع أي الذين تم إيقافهم مؤقتا وتؤدي هذه الوضعية إلى توقيف راتب والحقوق في الأقدمية والترقية والتقاعد كما يمكن أن يكون بطلب من الموظف لأسباب شخصية.

      بالنسبة لقائمة المترشحين إن المواطنين الذين تتوفر فيهم الشروط الانتخاب ويردون المشاركة في عضوية اللجنة المتساوية الأعضاء يجب عليهم تسجيل أسمائهم والقابهم في قائمة الترشح وذلك عن طريق إرسال تصريح موقع عليه عن طريق إتباع التسلسل الإداري إلى الوزير أو الوالي المعني أو مدير مجلس تنفيذي أو مدير المؤسسة التي يتبعها.

      تجمع هذه الجهات كافة التصريحات المرسلة إليها من قبل المترشحين، وإفرازها في قائمة المعدة لهم، وعلى الأقل يكون ذلك خلال خمس 05 أسابيع من تاريخ المحدد للانتخابات ويجب أن تحتوي القائمة على عدد متساوي من المترشحين على الأقل أو مضاعفا لعدد المراكز المرغوب شغلها .

      تتولى الجهة المعنية توزيع قائمة الترشحات على مستوى ومختلف المصالح المعنية، وتعلق في الفروع ومكاتب التصويت المحددة وذلك بموجب قرار من الوزير أو الوالي المعني.

       

      اختصاصات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء ومدى استقلاليتها

      لقد كان الغرض والهدف من إنشاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء هو تطبيق مبدأ المشاركة وتفعيله في الميدان والسماح لهذه اللجان بالمشاركة في تسيير المسار المهني للموظف العام وذلك بداية من التربص إلى الترقية والنقل وغيرها من الحالات التي قد يمر بها الموظف خلال مساره المعني، وسيتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين جاء في المطلب الاول اختصاصات للجان الإدارية المتساوية الأعضاء ، واستقلالية اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء. كمطلب ثاني.

      الاختصاصات الرسمية

      إن للجان الإدارية المتساوية الأعضاء العديد من الاختصاصات الإدارية العامة والتي تمارسها بغرض المشاركة في تسيير المسار المهني للموظف، وهذا ما سيتم توضيحه من خلال هذا المطلب .

      ·       تنظيم المسار المهني للموظف العام :

      طبقا للمادة 4 من الامر 06-03 فانه يعتبر موظف كل عون عين في وظيفة عمومية دائمة ورسم في رتبة في السلم الإداري، الترسيم هو الاجراء الإداري الذي يتم من خلاله تثبيت الموظف في رتبته .

      بحسب هذه المادة نرى انه بعد استيفاء جميع شروط تعيين الموظف في الوظيفة العمومية ونجاحه في المسابقة فانه يخضع لإجراءات سنوضحها في الاتي.

      التربص نص عليه في المادة 83 من الامر 06-03 السالف الذكر ويقصد بالتربص خضوع الموظف العام لتجربة وتكون لمدة معينة قبل تعيينه في الوظيفة وذلك من اجل التحقق من قدرته على شغل هذه الوظيفة ويكون للإدارة كامل السلطة في فصله في حال تبين عجزه عن العمل في هذه الوظيفة، تعد فترة التربص فترة مهمة للموظف والمتمثلة مدتها في سنة بهدف اختبار الموظف في قدراته ومهاراته ومدى تأقلمه في محيط العمل ويكون مصيره أما الترسيم في الوظيفة أو تسريحه دون تعويض ، كل هذا من اختصاص اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء، بحيث تنظر هذه الأخيرة في الرتبة المقررة ترسيم المتربص فيها ووضعيته لإدارية لا سيما في ترسيمه بعد انتهاء فترة التربص أو تسريحه أو تمديد فترة التربص، كما تستشار في حالة لم يسمح تقييم المتربص عند انتهاء فترة التربص .

      وتمدد فترة التربص مرة واحدة متساوية في المدة مه التربص الأول أي ان اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء تستشار فيما يتعلق بإصدار قرار ترسيم لمتربص أو تسريحه أو تمديد فترة التربص.

      الترسيم إجراء قانوني يلي عملية التعيين والذي يؤكد تثبيت الموظف في منصب دائم، حيث يقوم الرئيس الإداري خلال فترة التربص بإعداد تقرير خاص بالموظف الخاضع لفترة التربص يوضح من خلاله كفاءة الموظف وقدراته للقيام بالوظيفة ويقوم بعرض هذا التقرير على اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء ذلك بعد انتهاء فترة التربص وذلك حسب المادة 86 من الامر 06-03 تجدر الإشارة الى ان اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء من صلاحياتها البت في مسالة ترسيم الموظفين حيث تقوم هذه الأخيرة بدراسة ملف الموظف وتقرر وضعيته المناسبة فإما قبول ترسيم المتربص في رتبه أو اخضاعه لفترة تربص أخرى لنفس المدة أو تسريحه دون اشعار مسبق ودون تعويض.

      وبذلك يتم ترسيم المعني إذا وافقت هذه اللجنة على ذلك بموجب قرار او مقرر تتخذه السلطة المختصة بالتعيين والذي يخضع لتأشيرة أجهزة الرقابة القانونية.

      وتعتبر الترقية حقا من حقوق الموظف ولها أهمية كبير في حياته المهنية حيث يخضع الموظف لنوعين من الترقية في الرتبة والرقية في الدرجة وللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء دور في الأمر.

      والترقية في الدرجة تتمثل في انتقال الموظف من درجة إلى درجة وتتم بصفة مستمرة في حدود 12 درجة في مدة تتراوح 30 الى 42 سنة، يتمثل دور اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء في دراسة جميع الملفات المرفقة بجدول الترقية، ويحوز كاتب اللجنة محضر الاجتماع الموقع من طرف جميع أعضاء اللجنة بعد ذلك يقدم قرار المصادقة على المحضر المعني الى السلطة التي لها صلاحية التعيين للتوقيع عليه.

      أما الترقية في الرتبة هي تقدم الموظف في مساره المهني لمهني وذلك بالانتقال من رتبة الى رتبة أخرى اعلى منها في نفس السلك او السلك الأعلى مباشرة وفق كيفيات حدها القانون، بظهر دور اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء من خلال المصادقة على قوائم التأهيل حيث يعد محضر من طرف كاتب اللجنة ويوقع عليه كافة الأعضاء، وهو الوثيقة القاعدية لإنشاء قرارات الترقية.

      ·       اختصاص اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء في إحالة الموظف العام على وضعيات قانونية :

      حدد المشرع الجزائري في المادة 127 من الامر 06-03 الحالات القانونية التي قد يتعرض لها الموظف في مساره المهني وتقوم الإدارة بذلك لتغليب المصلحة العامة، كما قد تحدث أحد هذه الحالات القانونية لظروف شخصية للموظف وتقوم بها الإدارة هنا تحقيقا للمصلحة الاجتماعية للموظف سنوضح هذه الحالات ودور اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء فيها.

      الانتداب هو احد الحالات القانونية و تقوم بها الإدارة اتجاه الموظف حتى تحافظ على السير الحسن للمرفق، الانتداب هو ان يكون الموظف خارج سلكه الأصلي لكنه يواصل الاستفادة من حقوقه في الترقية التقاعد، وقد عرف الأمر 06-03 الانتداب في المادة 133 منه، الانتداب قد يكون بطلب من المعني شخصيا بإرادته بموجب قرار تتخذه السلطة المؤهلة هدا ما جاء والمادة 136 من نفس الامر في هذه الحالة تكون مدة الانتداب تتروح من 6 اشهر الى 5 سنوات كحد اقصى ، لكن اذا لم يكن للإدارة مصلحة في ذلك فأنها سترفض الطلب أو تقبله فلها كامل الحرية، وفي حالة أخرى قد يحدث الانتداب بقوة القانون في الحالات المنصوص عليها في المادة 134 من نفس الامر في هذه الحالة مدته تكون تساوي مدة شغل لوظيفة .

      وجاءت المادة 64 من الأمر السالف الذكر التأكد على إمكانية استشارة اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء فيما يتعلق بالانتداب بما انها من المسائل الفردية للموظف.

      الاستيداع هو أيضا أحد الحالات التي تتدخل فيها اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء ولها اختصاص فيها، ويعتبر الاستيداع هو الإيقاف المؤقت لعلاقة العمل، بحيث يكون الموظف خارج سلكه الأصلي لكن يبقى تابعا له قانونا دون الاستفادة من الراتب الشهري او حقوقه في الترقية في الدرجات أو التقاعد.

      تقرر الاحالة على الاستيداع بقوة القانون أو لأسباب شخصية لمدة 6 أشهر كمدة دنيا قابلة للتجديد في حدود أقصاها 5 سنوات وهذه المدة في حالة الإحالة على الاستيداع بقوة لقانون ويكون لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد في حدود سنتين في حالة الاستيداع بطلب من الموظف بشرط أن يكون الموظف استوفى سنتين من الخدمة الفعلية، وتقرر الإحالة على الاستيداع بناء على قرار من السلطة التي لها صلاحية التعيين، ولا تقرر بناء على الامتيازات الشخصية الا بعد الاخذ براي اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء.

      تم تنظيم حركة نقل الموظفين في المواد 156و 159 من الأمر 06-03 فقد تكون عملية النقل من نفس الرتبة ونفس الإدارة أو نقل ضمن نفس الرتبة من إدارة الى أخرى ضمن نفس الولاية أو ولاية أخر، والنقل هو استبدال وظيفة موظف من طرف الإدارة بوظيفة شاغرة من نفس النوع ونفس الرتبة في إدارة أخرى، يمكن نقل الموظف اجباريا بقوة القانون عند استدعاء ضرورة المصلحة ذلك وفي هذه الحلات لا بد من الاخذ براي اللجنة الإدارية متساوية الأعضاء حيث تقوم هذه الأخيرة بإعطاء رايها في القوائم الدورية الخاصة بالانتقالات وقت اعدادها من طرف الإدارات والمصالح والجماعات والمؤسسات والهيئات العمومية.

      إذا لم تقم الإدارة بأخذ راي اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء وقامت باتخاذ قرار نقل موظف فهي ملزمة بإخطار اللجنة بعد ذلك وتصدر هذه اللجنة رأيا ملزما للإدارة اما بالموافقة أو الرفض على قرار النقل.

      الفرع الثاني: الاختصاصات الاستشارية

      إن المشرع الجزائري أسند مهمة التأديب للسلطة الرئاسية، والى جانب ذلك تم انشاء اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء والتي تعتبر هيئة مستقلة يجب استطلاع رأيها أولا قبل اصدار القرار التأديبي، وتسمى مجلس التأديب إذا تعلق نطاق اختصاصها بمجال التأديب.

       

      نشير إلى أن المشرع الفرنسي قد منح كذلك كل من السلطة الرئاسية واللجان الإدارية المتساوية المشتركة أو مجالس التأديب اختصاصا في عملية اصدار الجزاء التأديبي

      وتعد آراء اللجنة الإدارية المتساوية الأعضاء استشارية فيما يخص العقوبات من الدرجة الأولى والثانية .

      ·       الراي الاستشاري للجان الإدارية المتساوية الأعضاء:

      الأصل في العقوبات من الدرجة الأولى والثانية أنها من اختصاص السلطة التي لها صلاحية التعيين وهذا طبقا للمادة 165 من الفقرة الأولى منها من الأمر 06-03 غير ان ذلك لا يمنع هذه الأخيرة من اللجوء بصفة اختيارية الى المجلس التأديبي الذي يقدم اراء استشارية فيما يخص هذا النوع من العقوبات.

      وأما المرسوم التنفيذي 20-199 فجاء في المادة 12 منه انه يتم الرجوع للجان الإدارية المتساوية الأعضاء لإبداء راي مسبق فيما يتعلق بالعقوبات من الدرجة الثالثة والرابعة.

      ·       الراي الملزم للجان الإدارية المتساوية الأعضاء:

      لا تملك السلطة الرئاسية فيما يخص العقوبات من الدرجة الثالثة والرابعة سوى اقتراح العقوبة، وجعلها المشرع من اختصاص اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء المنعقدة كمجلس تأديب، ويجب على هذه اللجان أن توافق على راي الإدارة او تقترح توقيع العقوبة التأديبية التي تراها مناسبة للخطأ المرتكب.

      ووفقا للمادة 165 فقرة 2 من الامر 06-03 فان السلطة التي لها صلاحية التعيين تتخذ العقوبات التأديبية من الدرجة الثالثة والرابعة بقرار معلل بعد اخذ راي اللجة الإدارية المتساوية الأعضاء المختصة التي تجتمع كمجلس تأديبي والتي يجب ان تبت في القضية المطروحة عليها في اجل لا يتعدى 45 يوم من تاريخ اخطارها.

      يتعين على السلطة الرئاسية عندما ترغب بتسليط العقوبة على والمذنب عرض القضية على اللجنة لإدارية المتساوية الأعضاء المجتمعة كمجلس تأديب ويتم ذلك عن طريق تقرير مسبب توضح فيه السلطة الرئاسية الأخطاء التي ارتكبها الموظف والظروف التي أدت به إلى ارتكابها وسيرة الموظف قبل ارتكابه للمخافة، ويتعين على المجلس التأديبي ان يفصل ويبت في القضية المعروضة أمامه في أجل لا يتعدى 45 ابتداء يوم ابتداء من تاريخ اخطارها .

      ولقد صنفت عقوبات الدرجة الثالثة والرابعة في الأمر 06-03، ويمكن أن تنص القوانين الأساسية الخاصة نظرا للخصوصيات بعض الاسلاك على عقوبات أخرى دون الخروج عن نطاق هذا السلم.

       

       


  • الموضوع 6

    • فتحت: Wednesday، 7 June 2023، 12:00 AM
      تستحق: Wednesday، 14 June 2023، 12:00 AM
    •  

      المحاضرة السادسة

      الدعوى التأديبية للموظف العام

       الحجم الساعي للحصة: ساعة ونصف

      أهداف الحصة السادسة:

      *معرفة المقصود بالدعوى التاديبية

      *التطرق بالتفصيل الى المسؤوليبة التاديبية للموظف

      *التطرق الى اجراءات تاديب الموظف

      أسئلة الحصة السادسة

      *ماهو مفهوم الدعوى التاديبية

      *من هم اطراف الدعوى التاديبية؟

      * كيف تقوم المسؤولية التاديبية؟

      *ماهي اثار الدعوى التاديبية؟

      الدعوى التأديبية.

             يعتبر التأديب الضمانة الفعالة لاحترام الموظف لواجباته الوظيفية وتفعيل أدائه داخل المرفق العام، وتوقيع عليه جزاءات تتناسب والخطأ المرتكب، وقد تتعسف الإدارة في توقيع هذا الجزاء بما لا يتناسب مع الخطأ، ولهذا عمد المشرع بوضع عدة إجراءات مختلفة حتى لا تتعسف هذه الأخيرة في استغلالها للسلطة الرئاسية عند توقيع العقاب، كما أخضعها لاستشارة بعض الهيئات التي تعمل على التوازن بين حقوق الموظف والمصلحة العامة. وتختلف السلطة التي لها صلاحية التأديب باختلاف النظام المتبع في التأديب،رئاسيًا كان أو قضائيًا أو شبه قضائي.

      لم يضع المشرع الجزائري تعريفا للدعوى التأديبية، ولم يقف القضاء بدوره أمام هذا التعريف، تاركاً هذه الوظيفة للفقه، ونظراً لصعوبة تعريف الدعوى التأديبية فإن الفقه لم يتضمن إلا آراء قليلة ونادرة.

      بناء على ذلك سنسلط الضوء على بعض الآراء التي قيلت في تعريف الدعوى التأديبية وخصائصها، ثم نبرز نظامها القانوني.

       

      الفرع الاول :تعريف الدعوى التأديبية.

      يری الفقه الإداري بأن الدعوى التأديبية هي: "حق إجرائي مقرر لحماية الواجبات أو الالتزامات التي يفرضها الانتماء إلى جماعة أو طائفة أو هيئة من أي إخلال يقع بين أفرادها، نظامها، وهذا الحق ويمس تباشره الجماعة أو الهيئة بواسطة من يمثلها، وذلك بالالتجاء إلى صاحب الولاية التأديبية وفقاً للشكل المحدد لمطالبته بالتحقيق من ارتكاب مخالفة تأديبية وتحديد المسؤول عنها ، وإنزال العقوبة التأديبية عليه.

      وذهب رأي بأنها : " مطالبة النيابة الإدارية القضاء ممثلاً في مختلف المحاكم التأديبية، لمحاكمة الموظف عن الأفعال أو الأخطاء التي وقعت منه بقصد مجازاته تأديبيًا، وذلك بالحكم عليه بإحدى العقوباتالتي نص عليها القانون.

      وذهب رأي آخر أن : "الدعوى التأديبية مطالبة جهة التأديب أياً كانت صورتها بمحاكمة الموظف عن الفعل أو الأفعال التي وقعت منه بقصد مجازاته تأديبياً، وذلك بالحكم عليه بإحدى العقوبات التي نصعليها القانون".

      ونلاحظ من خلال التعريفات السابقة للدعوى التأديبية أنه يطغى عليها الطابع القضائي التأديبي،أي وجود جهة قضائية تختص بالتأديب، وهذا ما لا يتماشى مع نظام التأديب شبه القضائي كما هو الحالبالنسبة للجزائر.

      وعُرفت كذلك :" بأنها حق إجرائي وموضوعي مقرر لحماية الواجبات أو الالتزامات التي يفرضها الانتماء إلى جماعة أو طائفة أو هيئة أي كانت طبيعة العلاقة التي تحكمها من إخلال يقع من أفرادها ويمس بنظامها، وهذا الحق تباشره الجماعة أو الهيئة بواسطة من يمثلهاأو الالتجاء إلى صاحب الولاية التأديبية وفقا للشكل المحدد قانونًا لإنزال العقوبة عليه تحت رقابة القضاء.

                    وقد حاول هذا الرأي أن يبرز الأساس الذي تقوم عليه الدعوى التأديبية، والحق الذي تحميه، ويبين فيه من له الحق في مباشرتها والسلطة التي يلجأ إليها، وما يطالب به أمامها، والهدف الذي تحققها الدعوى، ويبقى هذا التعريف غير دقيق بحكم أنه لم يحدد أية عقوبة توقع على المذنب، أهي ذات طابع تأديبي أم جزائي، ولم يحدد الاختصاص النوعي للرقابة القضائية.

                    ويمكن تعريف الدعوى التأديبية بأنها "حق تمارسه السلطة التي لها صلاحية التأديب، والتي تختلف بحسب النظام التأديبي المتبع، وتباشره تجاه الموظف الذي يكون قد ارتكب خطأ أو جُرمًا تأديبيًا وفقًا للإجراءات التي حددها التشريع، وتوقيع العقوبة المقررة والمحددة قانونا تحت رقابة الجهة القضائية الإدارية المختصة".

      الفرع الثاني :خصائص الدعوة التأديبية:

      من خلال التعريفات السابقة تتضح لنا الخصائص التي تتميز بها الدعوى التأديبية ومن بينها

      أ: الدعوى التأديبية حق إجرائي وموضوعي.

      إن الدعوى التأديبية من الحقوق الإجرائية: أي أنها عبارة عن سلطة يمنحها القانون للجهة المختصة بالتأديب، وهذا الحق يجد مصدره في القانون المتعلق بالوظيفة العامة بصفة عامة.

             والدعوى التأديبية كذلك من الحقوق الموضوعية : أي أنه إذا وقع خطأ أو إخلال بالواجبات من طرف الموظف يصبح هذا الحق في حاجة إلى حماية، فينشأ لحظة ارتكاب الخطأ التأديبي، حق للمجتمع الوظيفي في عقاب الموظف الذي يعتدي على واجبات الوظيفة أو يخرج على مقتضياتها، وذلك لحماية وصون الوظيفة العامة باعتبارها عنصراً من عناصر الدولة أو لاستيفاء حق المجتمع الوظيفي.

      وبمعنى آخر بالنظر إلى فحوى الدعوى وموضوعها تنشأ حماية لهذا الحق والذي يحصل عليها عن طريق دعوى تأديبية تحركها الجهة المختصة بالتأديب.

      ب - الطابع الطائفي للدعوى التأديبية:

             تتميز الدعوى التأديبية بطابعها الطائفي، فهي تُحرك وتباشر ضد طائفة أو فئة معينة من المجتمع هي فئة الموظفين، أو فئة المهنيين، وتُوقع عليهم جزاءات تأديبية وفقا للقوانين الخاصة بكل طائفة.

      ويتميز النظام القانوني للدعوى التأديبية عن أي نظام قانوني آخر وهذا ما سوف نوضحه كالآتي:

      ‌أ.      أطراف الدعوى التأديبية.

             أطراف الدعوى التأديبية في مجال الوظيفة العامة هما: كل من المدعي وهو الجهة الإدارية، والمدعى عليه المتهم تأديبيًا، وبالتالي فإن النيابة العامة ليست طرفا في الدعوى.

                    أما بالنسبة للدول التي تبنت النظام التأديبي القضائي ،كمصر ، فإن النيابة العامة تعتبر طرفا فيالدعوى التأديبية وليست خصما فيها، لأنها ليست لديها مصلحة خاصة تهدف إلى تحقيقها من وراء طلباتها، والذي أضفى عليها من حيث الظاهر صفة الخصم وهو قيامها بوظيفة الادعاء.

      ‌ب.  الخصومة في الدعوى التأديبية.

             إن فكرة الخصومة في الدعوى التأديبية محل خلاف بين فقهاء القانون الإداري، حيث ذهب البعض منهم إلى نشأة وقيام هذه الخصومة بين الأطراف في الدعوى التأديبية، مبررين ذلك بأنه على الرغم من أن سلطتي الاتهام والحكم في يد واحدة غالبًا، إلا أن اجتماع هاتين السلطتين لهيئة واحدة لا يستبعد قيام المقابلةبين السلطة التأديبية والمتهم بشكل تبدو فيه فكرة المنازعة ، وهي عنصر أساسي للخصومة.

             بينما يرى آخرون أنه لا تنشأ في الدعوى التأديبية المقابلة بين أطرافها على النحو الذي تبدو فيه فكرة الخصومة، بالإضافة إلى ذلك أنه يثير تطبيق القاعدة القانونية على ما تتضمنه المنازعة، فالسلطة الإدارية تحدد الإخلال الذي وقع من الموظف ويحاول هذا الأخير نفي الاتهام القائم ضده[1].

             إن هذا التباين في فكرة الخصومة التأديبية هو نتيجة اختلاف في معنى الخصومة في علاقات القانون الخاص والحكم الصادر فيها عن معنى الخصومة والحكم فيها في مجال العقاب، هو الذي أدى إلى هذا الاختلاف، فالخصومة في علاقات القانون نزاع بين طرفين يكشف فيها حكم القاضي عن الحق.

             أما الخصومة في العقاب فهي ادعاء بحدوث واقعة معينة ونسبتها إلى متهم معين يصدر فيها قرارًا مُنشئًا لحالة جديدة، إلا أن اتساع معنى الخصومة يكفي لوجودها وجود ادعاء يؤدي إلى طرح مسألة قانونية أو واقعة مادية على القاضي من شأنه التسليم بوجود الخصومة في الدعوى التأديبية[2].

             وعلى هذا الأساس فإن أطراف الخصومة في الدعوى التأديبية هما المدعي وهو الجهة الإدارية، والمدعى عليه المتهم تأديبيًا، وبالتالي فإن النيابة العامة ليست طرفا في الدعوى كما هو الحال بالنسبةللدعوى العمومية.


      [1]Charles Debbach, Procédure administrative contentieuse et procédure civile, Thèse Doctorat en droit, Paris, 1962, P 45.

      [2] محمد ماجد ياقوت، شرح الإجراءات التأديبية، المرجع السابق، ص80.


  • الموضوع 7